الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

وضع كارثي للسجناء السياسيين في إيران

كيوبوست – ترجمات

في تقريرٍ نشرته الصحيفة الألمانية “دي فيلت”، تكشف الصحيفة عن معاناة الناشطة الحقوقية الإيرانية نسرين ستوده، التي تواصل إضرابها عن الطعام، بسبب عدم حماية السجناء السياسيين من وباء كورونا في إيران، بعدما باتت ظروف الاحتجاز تُشكل تهديداً لحياتهم.

“إنها لا تدعني أحاول تغيير رأيها”

وفي تصريحٍ لزوجها رضا خندان، أدلى به إلى “دي فيلت”: “عندما تتصل بي نسرين من السجن، تتحدث دائماً وهي متحمسة جداً ومقتنعة”، مضيفاً: “إنها لا تدعني أحاول تغيير رأيها”.

يضيف زوج نسرين: “لا أحد طلب منها أن تُضرب عن الطعام، ولا أحد يستطيع أن يطلب منها أن تتوقف”.

اقرأ أيضاً: إيران سبب فشل الاحتجاجات في لبنان والعراق

بيد أنه لاحظ أنها ضعيفة للغاية، وفي الدقائق العشر التي كان يُحدثها فيها بالهاتف، كل ثلاث مرات في الأسبوع، كانت دوماً “هزيلة جداً”.

اعتقلت نسرين لأول مرة في عام 2010 ليُطلق سراحها بعد 3 سنوات خلال وعد حكومة روحاني -آنذاك- بأنها ستقوم بإصلاحات في البلاد- “أ ف ب”

لم تتناول ستوده، البالغة من العمر 57 عاماً، أي طعام منذ أربعة أسابيع تقريباً، وتحتج إلى جانب سجناء آخرين ضد أوضاع اعتقال السجناء السياسيين في إيران.

اقرأ أيضاً: الدعم الإيراني للإرهاب.. بعض الحقائق الغائبة

بعد القمع الوحشي للاحتجاجات ضد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في عام 2009، دافعت ستوده عن العديد من الشباب الذين خرجوا إلى الشوارع ضد حكم رجال الدين، وطالبوا بتغيير ديمقراطي في إيران.

في عام 2012 منح البرلمان الأوروبي نسرين جائزة ساخاروف لحرية الفكر- )مواقع التواصل الاجتماعي(

“جائزة ساخاروف لحرية الفكر”

في عام 2012  منح البرلمان الأوروبي نسرين جائزة ساخاروف لحرية الفكر.

حُكم على ستوده بالسجن 33 عاماً في عام 2018، و148 جلدة بتهمة التجسس وإهانة قيادة إيران، لتعود مرة أخرى إلى سجن إيفين، المعروف بسمعته السيئة.

ويقول زوج نسرين، رضا خندان، في مكالمة هاتفية مع “دي فيلت”: “إن وضع السجناء السياسيين أسوأ من باقي السجناء”.

سجون مكتظة

ويُضيف زوج نسرين: “لا يمكن منع تفشي الفيروس، عندما يوجد 60 شخصاً أو أزيد في زنزانة مخصصة لـ15 شخصاً فقط”.

ويضيف رضا خندان: “وإذا سعل أحدهم فوق أحد الأَسِرَّة المكونة من ثلاثة طوابق، فإن الجراثيم لن تنتقل فقط إلى الأَسِرَّة في الأسفل؛ بل إلى كل الأشخاص الراقدين على الأرض”.

اقرأ أيضاً: ميليشيات الحشد الشعبي.. دولة إيرانية داخل الدولة العراقية

كيف علم زوج نسرين أن السجون مكتظة؟ يُجيب: “لأني سُجنت هناك؛ بسبب عملي السياسي”.

حاولت السجينات في جناح ستوده قدر المستطاع منع العدوى؛ باستخدام معارفهن الطبية العامة.

نويد أفكاري أفضل مصارع في إيران

” يجب أن يسمع العالم صراخنا”

في هذا الأسبوع، أيدت المحكمة الإيرانية الحكم بإعدام المصارع نويد أفكاري، ويُقال إنه جُلد 74 جلدة.

ويقول أحد أقارب نويد لصحيفة “بيلد الألمانية”: “يجب أن يسمع العالم صراخنا؛ ليست لدينا طريقة لإنقاذ حياة نويد”. هدَّد النظام والدته عندما نشرت مقطع فيديو تطلب فيه المساعدة من العالم.

وحُكم على نويد بالإعدام مرتين في قضية قتل حارس أمن خلال احتجاجات في مدينة شيراز الإيرانية. ويقول نشطاء حقوقيون إيرانيون إنه اعتُقل بسبب مشاركته في الاحتجاجات، ولا يوجد شهود على تورطه في قتل الحارس.

ثلاثة من أبنائها الخمسة رهن الاعتقال الآن، ويخشى الآخران الاعتقال، ومع ذلك فما زالت الأم بهية نامجو، البالغة من العمر 55 سنة، تتمسك بالأمل.

أم نويد- )صورة خاصة(

” نحن في جحيم.. من فضلكم ساعدونا”

يقول أحد الأقارب: “تسأل الأم كل صباح ما إذا كان هناك أي خبر”، مضيفاً: “نحن لا نقول لها كل شيء، إنها تنتظر أبناءها ولا يزال لديها أمل”.

أفاد نويد، في رسالة صوتية: “قاموا بوضع كيس بلاستيكي فوق رأسي حتى كدت أختنق، ضربوني على يدي وبطني وقدمي بالعصي وقيدوني”.

لا يُسمح للعائلة بالاتصال بمحاميها أو التحدث إلى وسائل الإعلام؛ في الواقع لا يُسمح لهم بفعل أي شيء، حسب صحيفة “بيلد”.

قال أحد الأقارب: ” نحن في جحيم، من فضلكم ساعدونا”.

وأضاف: “يحب على ألمانيا أن تُمارس ضغوطاً عاجلة على إيران، وإلا سنفقد ثلاثة أبرياء”.

كانت الزيارة الأخيرة قبل خمسة أشهر، ومنذ ذلك الحين لم يُسمح للعائلة بزيارة الأشقاء. وقال قريب آخر: لـ”بيلد”: “لقد حاولنا كل شيء؛ تحدثنا إلى المنظمات، لكن لا أحد يمكنه مساعدتنا”.

المصدر: صحيفة “دي فيلت” وصحيفة “بيلد” الألمانيتين 

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة