الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

وصفته الشرطة بـ”حادث يدعو للاشمئزاز”.. مشرد يغتصب امرأة داخل قطار فيلادلفيا.. والركاب يشاهدون دون أن يحركوا ساكناً!

كيوبوست- ترجمات

شهد المجتمع الأمريكي، مؤخراً، حادثة تقشعر لها الأبدان؛ حيث اعتدى متشرد على امرأة خلال استقلالهما القطار في ولاية فيلادلفيا الأمريكية. غير أن المدهش في تلك الحادثة هو متابعة ركاب القطار دون أن يرف لهم جفن أو يحاولون استدعاء الشرطة على أقل تقدير.

اقرأ أيضاً: حقائق وأرقام.. أين يقف العالم من ظاهرة العنف ضد النساء؟

وقالت السلطات إن الرجل، ويُدعى فيستون نغوي، 35 عاماً، تحرش بالمرأة وتحسسها واغتصبها في نهاية المطاف، بينما شاهد الركاب الآخرون الاعتداء خلال أكثر من عشرين محطة قطار. وتعتقد الشرطة أن أحداً لم يتصل بالسلطات، رغم أنها تحقق في ما إذا كان أي من الشهود قد سجَّل الحادث.

وقالت صحيفة “يو إس إيه توداي” أو “أمريكا اليوم”، إن رئيس شرطة هيئة نقل جنوب شرق ولاية بنسلفانيا توماس نستل، قد قال في مؤتمر صحفي إن ضباط الهيئة ألقوا القبض على نغوي في محطة قطار، ووجدوه في منتصف هجومه. وأضاف نستل: “عندما فُتحت الأبواب، دخل أحد الضباط ورأى ما اعتبره عملاً إجرامياً، فانتزع الرجل من فوقها وسحبه إلى الرصيف”.

المدير العام لهيئة النقل بجنوب بنسلفانيا ليزلي ريتشاردز تتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد حادث الاغتصاب الوحشي- “أسوشييتد برس”

وأعربت الشرطة ومسؤولون آخرون عن انزعاجهم من عدم تدخل أي شخص شاهد الاعتداء، وعقدوا مؤتمراً صحفياً أكدوا فيه ضرورة قيام الأشخاص الذين يرون شيئاً غير اعتيادي بالإبلاغ عنه على الفور، حتى دون الكشف عن هويتهم أو من خلال أزرار الطوارئ في القطارات.

وقال نستل: “ما نريده هو أن يشعر الجميع بالغضب والاشمئزاز، وأن يكونوا عازمين على جعل النظام أكثر أماناً”، مضيفاً أن الأمر “يثير القلق”؛ إذ لم يتدخل أحد خلال الهجوم الطويل الذي تظهر إفادة الاعتقال أنه استمر لمدة 40 دقيقة تقريباً. كما أشار رئيس شرطة هيئة النقل إلى أن كاميرات المراقبة التقطت الهجوم، ويبدو أنها تظهر ركاباً آخرين ربما يسجلون الهجوم.

اقرأ أيضاً: تداعيات انتشار العنف في الولايات المتحدة الأمريكية

بينما قال المتحدث باسم المدعي العام لضواحي فيلادلفيا، إنه على الرغم من تقاعسهم عن اتخاذ أي إجراء، فإن المدعين الذين يتولون القضية لا يتوقع أن يوجهوا اتهامات إلى الركاب بعدم التدخل. وفي تصريح عبر البريد الإلكتروني لوكالة “أسوشييتد برس”، قال المدعي العام جاك ستولستيمر: إن المدعين العامّين يريدون أن يتقدم الشهود، بدلاً من الخوف من الملاحقة القضائية، وأضاف: “قانون بنسلفانيا لا يسمح بمقاضاة راكب قد يكون شهد جريمة”.

رئيسة تشغيل قطارات فيلادلفيا توضح لوسائل الإعلام صناديق مكالمات الطوارئ وكيفية الاتصال بالشرطة- “أسوشييتد برس”

وقالت إليزابيث جيجليك، أستاذة علم النفس في كلية جون جاي للعدالة الجنائية، وباحثة في الوقاية من العنف الجنسي، إنه إذا شعر الناس بعدم الارتياح حيال التدخل بشكل مباشر، فهناك خيارات أخرى؛ مثل استدعاء الشرطة.

وأضافت: “عندما يكون هناك عدة أشخاص، فإن الناس لا يتدخلون بالضرورة. ومع ذلك، ففي الواقع تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه عند النظر إلى لقطات فيديو لظروف أكثر تطرفاً نرى أشخاصاً يتدخلون في ما يصل إلى 90% من الحالات؛ لذلك كان هناك في الواقع نوع ما من الانحراف في هذه الحالة، حيث لم يتقدم شخص ما لمساعدة هذه المرأة”.

شاهد: فيديوغراف.. اغتصاب امرأة كل 7 دقائق في فرنسا

من جانب آخر، تُظهر سجلات الاعتقال أن فيستون نغوي يواجه مجموعة من التهم؛ بما في ذلك الاغتصاب. وأوردت إفادة اعتقاله تفاصيل الاعتداء ومقاومة المرأة له بشكل متكرر خلال تلك الدقائق الأربعين. ولم يذكر نستل عدداً تقريبياً من الشهود، كما لم يتضح من الإفادة عدد الركاب الذين كانوا حاضرين خلال تلك الدقائق، بيد أن خط القطار هو أكثر الطرق ازدحاماً في جنوب شرق ولاية بنسلفانيا. ولم تنشر السلطات فيديو المراقبة بعد.

دعا رئيس شرطة هيئة نقل جنوب ولاية بنسلفانيا توماس نستل الجمهور إلى إبلاغ الشرطة على الفور في حال مشاهدة أي سلوك غير عادي- “فوكس نيوز”

وقال المحققون في الإفادة إن نغوي جلس بجانب المرأة بعد دقيقة واحدة من صعوده إلى عربة القطار. ويظهر في الفيديو أنها تدفعه بعيداً عدة مرات؛ حتى شوهد وهو يمزق سروالها. وصرَّح تيموثي بيرنهاردت، رئيس شرطة المقاطعة التي تحقق في الحادث، قائلاً: “كان هناك الكثير من الناس، وفي رأيي كان يجب أن يتدخلوا.. كان يجب أن يفعل شخص ما شيئاً. إن الأمر يوضح الحالة التي وصل إليها مجتمعنا؛ فمَن الذي يسمح بحدوث شيء من هذا القبيل؟! الأمر مقلق ومثير للاشمئزاز”.

اقرأ أيضاً: هل يمكن لبايدن إنقاذ الأمريكيين على غرار صديقي القديم مايك؟

ووفقاً للوثائق، أخبرت المرأة الشرطة أن نغوي تجاهل مناشداتها بالابتعاد. بينما زعم نغوي أنه يعرف الضحية، وقال إن اللقاء كان رضائياً؛ لكنه لم يستطع تذكر اسمها، كما جاء في إفادة الاعتقال. واتضح أيضاً أن آخر عنوان مسجل له كان مأوى للمشردين.

وفي بيان لها، وصفت هيئة نقل جنوب شرق ولاية بنسلفانيا الحادثَ، بأنه “عمل إجرامي مروع”. كما قالت الهيئة، في البيان: “كان هناك أشخاص آخرون على متن القطار شهدوا هذا العمل المروع، وإذا اتصل أحد الركاب بالشرطة، فلربما كان تم إيقافه في وقت أقرب”، وحثَّت الناس على الاتصال بالسلطات إذا شهدوا جريمة أو أي فعل غير اعتيادي.

المصدر: يو إس إيه توداي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات