الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

وسائل إعلام ومنظمات دولية تشرح كيف تدير الإمارات الأزمة اليمنية

10 مؤسسات إعلامية وإنسانية دولية تعلق على جهود الإمارات العسكرية والإنسانية في اليمن

ترجمة كيو بوست – 

أكدت مجلة جينز البريطانية أن العملية العسكرية المدعومة من دولة الإمارات، الهادفة إلى تطهير الحديدة من الميليشيات الحوثية، قد أحرزت تقدمًا كبيرًا في المدينة الساحلية. ووفقًا للخبير البريطاني في الشؤون الأمنية والعسكرية، جيرمي بيني، فإن “العملية الإماراتية ستسفر عن السيطرة على كامل ميناء الحديدة، ولا تنطوي على التمركز في مواقع جديدة حول المدينة فحسب”.

اقرأ أيضًا: 7 تقارير دولية تبرز دور الإمارات الإغاثي في اليمن

وأضاف الخبير البريطاني أن “القوات اليمنية المدعومة إماراتيًا تمكنت من قطع الطريق الرئيس الذي يربط الحديدة بالعاصمة صنعاء، بعد أن حققت تقدمًا هامًا بنحو 16 كيلو مترًا إلى الشرق من الحديدة”. وبحسب المجلة البريطانية، فإن “ألوية العمالقة، القوة الرئيسة المدعومة من الإمارات، تبذل كامل جهودها من أجل تنظيف المدينة من العناصر الحوثية الموالية لإيران، إذ أطلقت عملية عسكرية ضخمة بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية مع بداية الشهر الحالي”. وقد شدد “بيني” على أهمية “وصول مقاتلي قوات العمالقة إلى منطقة “قوس النصر”، التي دمرها الحوثيون في وقت سابق”.

 

البديل أمام التعنت الحوثي

وفي إشارة إلى أهمية العملية العسكرية في الحديدة، قالت “وكالة فرانس برنس” إن “القوات اليمنية وحلفاءها اتجهوا نحو ميناء الحديدة، الذي تمر من خلاله 80% من الواردات التجارية وجميع المساعدات الإنسانية التي تشرف عليها الأمم المتحدة”. وألمحت الوكالة الفرنسية إلى عزم قوات التحالف العربي على السيطرة على المدينة في ظل عدم وجود بديل حيوي أمام تعنت الحوثيين، وقالت: “إما أن يستسلم المتمردون أو تجري السيطرة على الحديدة بالقوة، يبدو أن التحالف سيسطر على المدينة بإحدى الطريقتين”.

وأكدت الوكالة الفرنسية كذلك على التقدم المحرز من قبل القوات المدعومة من الإمارات، وقالت إن “ألوية العمالقة تقدمت أكثر من 2 كيلو متر على طول الطريق الرئيس من الداخل باتجاه الشرق، و3 كيلو مترات على طول الطريق الساحلي من الجنوب”.

اقرأ أيضًا: 15 مليار دولار مساعدات إغاثية لليمن خلال 3 سنوات

وقد أجرت الوكالة مقابلات مع جنود يمنيين ممن يقاتلون من أجل تحرير الحديدة، وقال أحدهم إن “حقول الألغام التي زرعها الحوثيون في المناطق المدنية قد تؤدي إلى تباطؤ العملية، لكننا مصممون على تحرير المدينة، ولن نتوقف عن ذلك”. وقال المقاتل فاضل عباس: “سنعمل على تنظيف شوارع المدينة من الميليشيات الحوثية، وسنواصل التقدم إلى ما بعد الحديدة”.

وفي نهاية تقريرها، لفتت الوكالة الأنظار إلى القلق المتزايد بشأن استخدام الحوثيين للمناطق السكانية والمنشآت المدنية من أجل شن هجمات على القوات الموالية للحكومة اليمنية الشرعية، وقالت نقلًا عن شهود في الميدان إن “مقاتلين حوثيين اعتلوا أسطح مستشفيات ومراكز طبية في مدينة الحديدة، واستخدموها كمواقع لإطلاق النار”.

 

المرضى كدروع بشرية

ومن جانبها، أدانت منظمة العفو الدولية ما وصفته “عسكرة المستشفيات بشكل متعمد من قبل جماعة الحوثي”، وقالت إن “المقاتلين الحوثيين اقتحموا مستشفيات في الحديدة وسط المدنيين المرضى من أجل ممارسة أعمال عسكرية داخلها”.

وأكدت المنظمة الدولية أن “العناصر الحوثية اتخذت مواقع على أسطح بعض المستشفيات، وهو ما يرتقي إلى جريمة حرب حقيقية، ما يعدّ كذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”. ولفتت المنظمة إلى أن “المستشفيات والمرضى ليست أهدافًا للإماراتيين أو السعوديين”، وهو ما يشير إلى دقة اختيار الأهداف من قبل القوات المدعومة من الإمارات، وكذلك قوات التحالف بقيادة السعودية.

اقرأ أيضًا: عملية إنسانية إماراتية مكثفة في الحديدة

وفي ظل الانضباط الذي أبدته “ألوية العمالقة” المدعومة إماراتيًا، شنت الصحف البريطانية هجومًا على جماعة الحوثي إزاء استغلالها المدنيين من أجل أغراض عسكرية. وقالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن “الحوثيين وضعوا حياة المدنيين على المحك، وهددوا المراكز الطبية العاملة في الحديدة، من أجل تنفيذ هجمات على قوات التحالف”. ورأى الصحفي البريطاني “بيل ترو” إن “المجموعة المدعومة من إيران تبنت إستراتيجية عسكرة المستشفيات من أجل استخدام المدنيين كدروع بشرية”. وأشارت الإنبندنت كذلك إلى أن “ممارسات الحوثي طالت كذلك بعض الصيدليات التي تقدم أدوية إلى المدنيين والجرحى في مدينة الحديدة”.

وفي الاتجاه ذاته، قالت الصحيفة “الغارديان” البريطانية إن “ألوية العمالقة المدعومة من الإمارات عملت على تأمين طريق رئيس باتجاه ميناء الحديدة، إلا أن الحوثيين استخدموا بعض المراكز الطبية والمستشفيات من أجل نشر القناصة، بعد أن زرعوا ألغامًا أرضية حولها”. وقد أجرت الغادريان مقابلة مع أحد الأطباء، فقال لها: “إننا لا نمتلك مستشفيات بما يكفي في المنطقة… الطواقم الطبية والمرضى يشعرون بالرعب في هذه اللحظات”. كما نقلت الصحيفة البريطانية قول الناشطة الصحفية البريطانية “بيثان ماكرنان” إن “الحوثيين رفضوا الذهاب إلى طاولة المفاوضات، التي من شأنها أن تخلّص المدنيين من مآسي الحرب”.

كما سلطت صحيفة “تلغراف” البريطانية الضوء على الأحداث في اليمن، وقالت إن “الإمارات تسعى بكل جدية إلى إحكام سيطرتها على المدينة التي يستولي عليها متمردون موالون لإيران”. وقالت الصحيفة إن “المخاوف في الحديدة ازدادت سوءًا بعد أن شرع الحوثيون باستخدام المرافق الطبية من أجل نشر قناصة ومقاتلين”. وأضاف مراسل الصحيفة “راف سانشير” أن “ميناء الحديدة يعتبر حبل نجاة بالنسبة للمدنيين في اليمن، عندما يتعلق بالأمر بالطعام والمساعدات الإنسانية”، في إشارة إلى ضرورة العملية العسكرية التي حملتها الإمارات على عاتقها، إلى جانب قوات التحالف بقيادة السعودية.

اقرأ أيضًا: الهلال الأحمر الإماراتي.. يد الخير العابرة للحدود

 

دعاية إعلامية موجهة

من جانب آخر، أبدت صحف دولية استياءً واضحًا إزاء حملات التأثير الإعلامية الهادفة إلى التقليل من أهمية معركة الحديدة، أو حتى تشويه صورة أبو ظبي والرياض الداعمتين للحكومة الشرعية.

وقالت صحيفة “ذي تايمز” البريطانية المرموقة إن “دولة الإمارات تستحق الاحترام لما توفره من مساعدات إنسانية سخية لليمن”. ونقل الصحفي البريطاني “سين بولوك” عن عضو البرلمان الأيرلندي السابق “سين فيرغيل” قوله إن “الكثير من وسائل الإعلام الغربية لا تدرك أهمية المساعدات الإماراتية للمدنيين اليمنيين”. بينما أشارت “ذي بغداد بوست” إلى أن “قناة الجزيرة القطرية تنشر أكاذيب وافتراءات بشأن المعارك الدائرة في اليمن، وتعمل على تشويه صورة الإمارات والسعودية بشكل متعمد”.

 

مساعدات إنسانية ضرورية

أبدت صحف دولية أخرى اهتمامًا عميقًا بالمساعدات “الضخمة” التي تقدمها أبو ظبي إلى السكان اليمنيين. وقالت مجلة “ريليف ويب” الأمريكية إن “دولة الإمارات لا تزال المصدر الرئيس للمساعدات الموجهة إلى السكان المدنيين اليمنيين”، بينما قالت مجلة “ميديوم” الأمريكية إن “المساعدات الإماراتية المقدمة إلى اليمن لا تقتصر على الطعام والدواء فحسب، بل شملت كذلك كل أشكال المعونة مثل رواتب المعلمين، والسيولة النقدية، وإنقاذ الريال اليمني، وغير ذلك”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة