الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

وزير الدولة الإماراتي خليفة المرر: الاتفاق الإبراهيمي ليس بديلاً عن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي

في مستهل جلسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي تحدث وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر عن دور الإمارات في حفظ السلام وتعزيز التضامن الدولي.. كما أكد أنه ليس من طبيعة الإمارات استعراض القوة ولا استخدامها في حل الخلافات بين الدول.. لافتاً إلى أن تأثير الإمارات ينبع من استخدام القوة الناعمة وقوة النموذج الإماراتي

كيوبوست

يخيِّم ملف الأزمة الصحية وآثار التغير المناخي بشكل كبير على النسخة الثامنة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي، تحت عنوان “عالم ما بعد الجائحة”، والمنعقد في قصر الإمارات في الفترة الواقعة بين 13 و15 نوفمبر الحالي.

رئيسة مركز الإمارات للسياسات د.ابتسام الكتبي، استهلت كلمتها الافتتاحية بالتأكيد أن العالم يمر بمرحلة مصيرية، وأن “الأزمة التي عصفت بنا خلال العامين الماضيين كشفت أن العالم لم يكن مستعداً لتهديدات جديدة لم يكن محصناً تجاهها”؛ لذا فإن التكلفة ستكون باهظة جداً في حال لم يتم تدارك كل تلك التهديدات الناشئة.

اقرأ أيضاً: مناورات إماراتية بحرينية إسرائيلية أمريكية لدعم القدرات الدفاعية

الكتبي دقت ناقوس الخطر حيال التغيرات المناخية، والتي أظهرت “أننا نعيش في عالم واحد، وأية نزعة أنانية في أي مكان بالكوكب ستكون لها تداعيات في بقية أركانه”، على حد تعبيرها، منوهةً بأن دول العالم تحتاج إلى تطوير مواثيق وآليات متعددة لردع أخطار التكنولوجيا والرقمنة والحد من توظيفها في الصراعات السياسية أو الهجمات السيبرانية.

د.ابتسام الكتبي في افتتاح ملتقى أبوظبي الاستراتيجي في جلسته الثامنة

دور إماراتي استراتيجي

وتحدث وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، عن أن كل الحالات التي استخدمت فيها الإمارات قوتها العسكرية كانت في إطار شرعي دولي، سواء في مجابهة الإرهاب أو قوات حفظ السلام وغيرهما، وفي كل الحالات كانت هناك شراكات وتحالفات دولية تحت مظلة قرارات دولية صادرة من مجلس الأمن الدولي استناداً إلى الفصل السابع من الميثاق، “وبالتالي فإنه ليس من طبيعة الإمارات استعراض القوة وليس من طبيعتها استخدام تلك القوة في حل الخلافات بين الدول”، لافتاً إلى أن تأثير الإمارات ينبع من استخدام القوة الناعمة وقوة النموذج الإماراتي؛ بما في ذلك نموذج القيادة ونموذج الإنجازات اللذان حصلا على الثقة من قيادات العالم، وهو الأمر الذي يجعل من دولة الإمارات حاضرةً في كل الملفات التي تشغل المجتمع الدولي.

وأضاف الوزير الإماراتي أن الدروس المستفادة من جائحة كورونا خلقت نوعاً من إعادة التفكير في ترتيب الأولويات؛ لذا فإن دولة الإمارات قد اتخذت منذ البداية نظاماً صارماً وإجراءات احترازية تضمن التصدي لتلك الجائحة، وهي من أولى الدول التي رأت أهمية القيام بحملات تطعيم واسعة. وكانت الإمارات من أولى الدول التي اهتمت بمبدأ التضامن الدولي في وقت أحجمت فيه دول أخرى عن تقديم هذا التعاون.

اقرأ أيضاً: فيديوغراف.. القبول والثقة يقودان الاتفاق الإسرائيلي- الإماراتي

وحول سؤال يتعلق بوساطات تقودها الإمارات في بعض الملفات الإقليمية والدولية، أشار المرر إلى عدم وجود إعلان رسمي عن أية وساطات؛ “لكن هناك في دبلوماسية الإمارات مصطلحات أخرى مثل المساعي الحميدة والتسهيل ضمن مساعي الدولة لما يخدم الاستقرار ويخفض التصعيد”، مشدداً على أن دور الإمارات يتمثل في بناء الجسور وحسن الجوار؛ لخلق بيئة مستقرة يستفيد منها الجميع اقتصادياً وأمنياً.

اتفاق يعزز السلام

وحول سؤال يتعلق بالاتفاقات الإبراهيمية، أضاف خليفة شاهين المرر، أن اتفاق السلام الإبراهيمي المبرم منذ أكثر من عام، هو قرار وطني استراتيجي، وأن خيار السلام هو خيار استراتيجي متفق عليه، وأنه جاء في مرحلة مفصلية في الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، ونجح في تغليب مسار السلام في هذا الصراع.

جانب من الجلسات

ولفت المرر إلى أن العلاقة التي تربط الإمارات بإسرائيل وَفق الاتفاق هي ليست ضد أي طرف ثالث، مشدداً على أن الاتفاق الإبراهيمي لم يغير من موقف رؤية دولة الإمارات لمتطلبات حل القضية الفلسطينية؛ لا سيما إنشاء الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وبالتالي فإن الإمارات بعد هذا الاتفاق تتمتع بموقع أفضل للإسهام بشكل أكثر إيجابية في عملية السلام.

 من جانب آخر، فإن هذا الاتفاق يمثل مصلحة استراتيجية لدولة الإمارات؛ حيث إن هناك دائماً، حسب الوزير الإماراتي، إمكانات هائلة للتعاون العلمي والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، ومن هذا المنظور فإن الاتفاق يقدم قيمة إضافية، أو بالتحديد إضافة إلى الاتجاه الأساسي في المنطقة وهو حل الأزمات والصراعات القائمة، وليس مجرد الاستمرار في إدارتها، مشيراً في ختام حديثه إلى أن “مطلبنا في المنطقة اليوم هو وقف هذه الدوامة من الصراعات”، فإذا كان هذا السلام بما يحمله من إمكانات للاستقرار سيكون حافزاً للمزيد من الاستقرار والمزيد من حل الأزمات، فسيكون حتماً عاملاً إيجابياً، مشدداً مرة أخرى على أن هذا الاتفاق لن يكون بديلاً لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

جانب من الجلسات

وتناول اليوم الأول من الملتقى حالةَ العالم والنظام الدولي في ست جلسات ناقشت التهديدات الناشئة للأمن العالمي، وتحديداً الأوبئة وتغير المناخ، وتأثيرات التكنولوجيا والأمن السيبراني في السياسة الدولية، والرقمنة ومستقبل الاقتصاد العالمي، إلى جانب الصراع الأمريكي- الصيني، والتنافس الروسي- الأوروبي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة