الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون عربية

وجهة نظر نقيب الصحفيين التونسيين حول الأزمة الحالية

كيوبوست- ترجمات

أجرى الحوار: عبدالخالق الأزرق♦

نقابة الصحفيين التونسيين واحدة من المنظمات التي تعمل على ضمان ديمقراطية الدولة وصون الحريات من خلال لفت الانتباه إلى الأمور التي تستدعي القلق فيها. وفي حوار خصّ به موقع “عين أوروبية” قال محمد ياسين الجلاصي نقيب الصحفيين التونسيين: “إن القرارات الأخيرة التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد نتاج طبيعي لتردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدولة”.

يرى الجلاصي “أن حركة النهضة، فرع جماعة الإخوان المسلمين، تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية عن هذا الوضع، نظرًا لأنشطتها في السلطة على مدار العقد الماضي، ومؤخرًا دعمها لحكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي الفاشلة، ناهيك عن الفساد المستمر والوحشية في التعامل مع المطالب الشعبية.”

اقرأ أيضًا: نادية شعبان لـ”كيوبوست”: “النهضة” رفضت تفسير المادة 80 من الدستور بوضوح عند كتابة الدستور التونسي

وأضاف الجلاصي أن “رئيس الجمهورية قدّم له جملة من الضمانات لاستمرار مسار الانتقال الديمقراطي وعدم المساس بالحقوق والحريات وأن حالة الطوارئ الحالية لن تكون دائمة”.

نقيب الصحفيين التونسيين خلال المقابلة

وحول مدى التهديد الذي تشكله قرارات الرئيس سعيد لحرية التعبير والصحافة، أبدى نقيب الصحفيين رفضه لتهديد سلامة وسير عمل أية وسيلة إعلام وأن حرية التعبير مبدأ مطلق غير قابل للتجزئة. وقال الجلاصي في تعليق على اقتحام الأمن لمكتب قناة “الجزيرة” بتونس: “هناك تحفظات كبيرة على تعاطي قناة الجزيرة القطرية مع الأحداث في تونس، فلحركة النهضة أذرع إعلامية تشتغل بشكل سريع ومتناسق، ومحاولاتها السيطرة على الصحافة التونسية انطلقت منذ اللحظات الأولى لما بعد الثورة التونسية. وجماعة الإخوان، والمدافعون عنها مثل قناة الجزيرة، يشكلون خطرًا على حرية الصحافة”.

اقرأ أيضاً: قيس سعيد يرسم ملامح الجمهورية التونسية الثالثة

وأضاف: “عقب ثورة 2011، تحركت النهضة سريعًا للسيطرة على وسائل الإعلام في تونس، وأنشأت قنواتها الإعلامية الخاصة التي تضخ سيلًا متناسقًا من الدعاية التحريضية في الأغلب، التي تتسبب في أضرار جسيمة للفضاء المعلوماتي في تونس”.

خرج التونسيون ليعبروا عن غضبهم من جمود السلطة- وكالات

وفي سؤال حول مدى اطمئنان نقابة الصحفيين لتطمينات الرئيس وقراراته، أفاد نقيب الصحفيين بأن “الرئيس التقى بوفد من المنظمات الوطنية، بما في ذلك نقابة الصحفيين التونسية، في 26 يوليو، وكانت المشاورات صادقة والوعود علنية، ورغم أنه لا شيء مضمون في الحياة، فإن الوفد خرج من هذا الاجتماع أقل قلقًا مما كان عليه الحال قبل أن يدخله”.

شاهد: فيديوغراف: تونسيون يطلبون محاسبة “النهضة” على جرائمها

غير أن القضية الرئيسة، بحسب الجلاصي، هي الخوف من احتكار السلطة. ورغم أن القرارات التي اتخذها الرئيس هي قرارات دستورية، فإنها منحت الرئيس سعيد صلاحيات كبيرة. ومع ذلك، أكد الجلاصي أنه “تم طمأنة الحضور أن هذه ضرورة مؤقتة، مضيفًا أنه ينبغي على الرئيس وضع خارطة طريق وطمأنة الرأي العام الداخلي والخارجي.”

♦صحفي بمؤسسة الإذاعة التونسية، ورئيس التحرير السابق لموقع Tunisia times الناطق بالعربية والانجليزية. يشرف على تنسيق مشروع Tunisiachecknews لتقصي الأخبار الزائفة، وهو تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري ويشارك فيها أكثر من 20 مؤسسة إعلامية.

المصدر: عين أوروبية على التطرف

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة