الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

وثيقة رفعت عنها السرية تكشف عن مخططات الإخوان الإرهابية منذ 1986

بعد 32 عامًا: السي آي إيه تكشف مخططات الإخوان

كيو بوست – منى العتيبي

تكشف وثيقة للمخابرات الأمريكية رفعت عنها السرية قبل أيام عن “التأثير المتنامي للمتطرفين من جماعة الإخوان المسلمين، الذين قدر عددهم من قبل “سي آي إيه” بحوالي 30 ألف عنصر منضوين ضمن حوالي 24 منظمة منبثقة من الإخوان، ومن خلفيات أيديولوجية مختلفة”.

وبينت الوثيقة السرية التي تعود لعام 1986 أن أغلب عناصر “الإخوان” متورطون في أعمال إرهابية، وأن التنظيم تمكن من بناء “شبكة أساسية من خلال تجنيد المعلمين والطلاب والصحفيين، وغيرهم من المهنيين ورجال الأعمال”، لافتة إلى أن “الازدواجية المتزايدة أخطر مشكلة محتملة لدى الإخوان”.

اقرأ أيضًا: خبراء غربيون: أسباب وجيهة تستدعي حظر جماعة الإخوان المسلمين

 

إرهاب وازدواجية خطيرة

وفي تحليله للوثيقة الجديدة، قال رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث الدكتور سالم حميد: “وفقًا للتقليد السائد في الغرب برفع الغطاء عن الوثائق السرية الخطيرة بعد مرور فترة من الزمن، كشفت المخابرات الأمريكية أخيرًا عن إحدى أبرز وثائقها السرية، وتتمحور حول تقييم خطورة تنظيم الإخوان المسلمين”.

ورأى حميد أن أهمية الوثيقة تكمن في أنها تعبر عن إدراك جهاز مخابرات أقوى دولة في العالم لخطورة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، بينما لا تظهر الولايات المتحدة الأمريكية هذا التقييم لمستوى ودرجة خطورة الإخوان في وسائل الإعلام، بل إنها تعمل على التواصل معهم، واستيعاب بعض عناصرهم في بلادها.

وتابع حميد قائلًا إن أبرز ما تضمنته الوثيقة السرية تحت عنوان “الإخوان المسلمون في مصر: بناء قواعد الدعم”، هو الإشارة إلى وجود ما أسمته “مخططات جذرية للجماعة منذ إنشائها، من خلال التطرف الأيديولوجي المتعصب للكاتب سيد قطب”. وهذا ما نبهت إليه مراكز أبحاث ودراسات عربية قامت على مدى السنوات الماضية بتحليل خطاب المنظر الإخواني سيد قطب، ونبهت إلى خطورة المرجعية الفكرية التي يمثلها داخل الإخوان، ثم جاءت وثيقة المخابرات الأمريكية لتعزيز الاستنتاج ذاته.

وأضاف حميد أن الوثيقة تسقط مظلومية جماعة الإخوان بشكل نهائي، وبذلك يصبح من المثير للسخرية استمرار دعاويهم وبكائياتهم، التي يحاولون إدراجها ضمن الملف الحقوقي لمنظمات حقوق الإنسان الدولية. وأكد أن ما تضمنته الوثيقة السرية الأمريكية يحيل ملف الإخوان إلى خانة المنظمات الإرهابية، وبذلك يصبح كل من يتعاطف معهم من منظمات حقوقية ووسائل إعلام في موقع الداعم للإرهاب الإخواني الذي كشفته وثيقة الاستخبارات الأمريكية.

اقرأ أيضًا: الإخوان المسلمون يتوسلون الكونغرس الأمريكي لقطع المساعدات عن مصر!

ويرى حميد أن من أبرز نقاط الوثيقة السرية الأمريكية أنها وضعت جماعة الإخوان وفروعها ومنظماتها المختلفة في خانة الاشتباه بالإرهاب، وتتضمن الوثيقة -عمليًا- تحذيرًا أمريكيًا مبكرًا من أعلى جهاز استخبارات. تكمن أهميتها كذلك في التأكيد على أن معظم العناصر الإخوانية كانت متورطة في ارتكاب أعمال إرهابية. والملفت للانتباه أن الوثيقة الأمريكية أشارت بتركيز إلى الدور الرئيس المؤثر الذي لعبه يوسف القرضاوي في توجيه تكتيك الجماعة غير المشروع، وحذرت من مخططاته المستقبلية ومكائده التخريبية.

 

موقف ذو اتجاهين

وتعقيبًا على الوثيقة، يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الشيخ نايف العساكر في تصريح خاص إلى “كيوبوست” أن الموقف الإخواني الخليجي يلعب على اتجاهين في الوقت الراهن، وحدد الاتجاه الأول بالثناء على الإستراتيجة الإيرانية وتمجيدها، أما الاتجاه الثاني فيتلخص بالضغط على الدولة السعودية.

وقال العساكر: “كان رموز الإخوان المسلمين يثنون على إيران ومشروعها النووي؛ فقد قال سلمان العودة في العام 2015: “إيران تسير وفق رؤية واضحة مدروسة، وتستوعب حتى خصومها! فأين حكوماتنا العربية؟ وأين مشروعها البديل لمواجهة التحدي؟”، كما أثنى عبدالله النفيسي على إيران وتنميتها الداخلية”.

ولفت العساكر إلى أن هذه الطريقة ليست جديدة في محاولة للضغط على السعودية، و”تخويفها” من إيران على أنها عدو خارجي قوي، يلزم معه تقوية الصف الداخلي بدعم الإخوان وأذنابهم.

وتابع العساكر: “هذا نتاج ارتباط جماعة الإخوان المسلمين بنظام “الملالي” الإيراني؛ فكلنا نعلم مدى الولاء الإخواني لإيران، وقوة العلاقة التي يزول معها الشك في التأكد من خيانة هذا التنظيم مع تلك الدولة الفارسية”.

اقرأ أيضًا: إيران والإخوان المسلمون: تحالف الولي الفقيه مع المرشد العام

واستطرد بالقول: “كانت الإدارة الأمريكية السابقة من أبرز القوى الداعمة لإيران، مما سبب ارتباكًا في الشرق الأوسط، ولن أتكلم عن تخبط سياسة أوباما في المنطقة، ودعمه للاتفاق النووي الإيراني، ورفع العقوبات عنهم، ثم انسحاب إدارة ترامب من هذا الاتفاق… تستطيع أن تميز بين المواقف”.

ورأى العساكر أن إردوغان استشاط غضبًا في تركيا على القرار الأمريكي، وأخذ ينوح ويندب حظه وقدره، فهو لا يعلم من أين تأتيه الدنيا بسوء حظها؛ فهل يواجه المعارضة الشعبية الكبيرة داخل تركيا بعد السقوط الاقتصادي؟ وكيف يواجه شعبه لو طلب منه المغادرة وترك السلطة؟ أم هل يواجه المصيبة التي أصابت حليفه -اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا- الإيراني.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة