الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

وثيقة تركية رسمية تُثبت أن محاولة الانقلاب الفاشلة كانت مدبرة من السلطات!

إردوغان هو من يقف وراء المخطط

كيو بوست – 

يجزم الجميع بأن تركيا ما بعد محاولة الانقلاب، صارت أفضل لإردوغان من تركيا ما قبل محاولة الانقلاب؛ فقد جاءت محاولة الانقلاب بمثابة “هبة للرئيس التركي”، كي يُكمل سيطرته على مفاصل الدولة، ويحول نظامها الديمقراطي إلى نظام استبدادي. فبعد المحاولة الفاشلة التي وقعت ليلة 15 يوليو/تموز 2016، استطاع إردوغان القضاء على معارضيه تمامًا، وحول الدولة من النظام الرئاسي إلى الجمهوري، ووقعت الدولة التركية بأكملها في قبضة إردوغان وأقاربه وحزبه “العدالة والتنمية”، وصارت تهمة الإرهاب تُلصق بالمعارضين بسهولة.

اقرأ أيضًا: بتهمة الانقلاب: مئات الأطفال الرضع داخل السجون التركية

ولكن هل كانت محاولة الانقلاب هدية لإردوغان فعلًا؟ أم أنها فعل مُدبّر من حلفائه في الدولة العميقة حتى يستطيع إردوغان وحزبه التفرّد بالسلطة إلى الأبد؟

إلى جانب التحليلات العلمية، فإن دليلًا ماديًا خرج مؤخرًا إلى العلن، بعدما قام الصحفي التركي، أحمد دونماز، بنشر وثيقة حصل عليها من مصادره الخاصة، تثبت أن الانقلاب كان مدبرًا، وبعلم مسبق من السلطات التركية.

الوثيقة التي نشرها الصحفي التركي، عبارة عن محضر رسمي ضمن ملفات المحاولة الانقلابية الفاشلة، وتخص “قاعدة أكينجي”، وهي قاعدة جوية جرى اتهام عناصرها بالمشاركة في الانقلاب، وتم إغلاقها بعد الحادثة بشهر واحد.

التقرير الذي صدر بعد محاولة الانقلاب بثلاث ساعات بالضبط، ناقش أحداثًا لم تكن قد وقعت بعد، وكأن ذلك التقرير الذي تم إرساله إلى الجهات الرسمية للتحقيق به، قد تنبأ بأحداث الانقلاب قبل وقوعها، مما يضع علامات استفهام حول إن كانت الأحداث اللاحقة قد جرى إعدادها من أفراد في الدولة العميقة؛ أي من مقربين من إردوغان.

اقرأ أيضًا: ما علاقة صهر إردوغان “بيرات ألبيرق” بإسرائيل؟ وكيف أفشل الانقلاب في تركيا؟

على سبيل المثال، ذكرت الوثيقة الرسمية معلومات تتعلق بقصف البرلمان والقصر الرئاسي ومحاصرة القوات العسكرية لمقر المخابرات وقصف مقرات قيادة القوات الخاصة ووحدة الاستخبارات بمديرية الأمن وأحداث أخرى مماثلة، على الرغم من أن هذه الأحداث لم تكن قد وقعت حتى لحظة صدور الوثيقة.

كما نرى في الفيديو المنشور على صفحة “نبض تركيا” على تويتر، كيف أن وزير العدل السابق احتفل مع الحضور بإسقاط طائرة عسكرية كانت تقصف البرلمان، وسط هتافات التكبير بين الموجودين، بينما في الحقيقة، فإنه لم يجرِ إسقاط أي طائرة.

وإضافة “للتنبؤ” بما سيجري لاحقًا، حمل التقرير الرسمي الذي صدر بتوقيع مدعي عام مكتب الجرائم الدستورية بنيابة أنقرة، سردار جوشكون، توقيتات خاطئة للأحداث التي وقعت فيما بعد، مما يضع إشارات استفهام حول ما إذا كانت أحداث الانقلاب تسير وفق سيناريو معد سلفًا، لضمان فشله، وتحويل مسؤوليته مباشرة إلى جماعة “غولن” المعارضة، وبهدف أن تتحول تركيا -في المحصلة- إلى ما هي عليه الآن؛ محكومة بنظام استبدادي، ومعارضة مقموعة، ودولة تخوض الكثير من صراعات لا مصالح لها فيها.

 

عقلية التآمر

يرى مراقبون أن إردوغان يتمتع بعقلية تآمرية، وصاحب نفس طويل لرسم خطط طويلة الأمد، لإرضاء غروره بالزعامة، ونمّى هذا الشعور لديه حركات الإسلام السياسي التي وصفته مرة بالسلطان ومرة بالخليفة، مما انعكس سلبًا على تركيا ذاتها، وباقي الدول العربية التي حاول إردوغان إضعافها ونشر الحروب الأهلية فيها من أجل تنصيب وكلاء له لحكمها.

فقبل هذه الوثيقة بشهر واحد، اعترفت المحكمة التركية بصحة تسجيل صوتي لمسؤولين أتراك وهم يتآمرون على سوريا من أجل اجتياحها عسكريًا.

اقرأ أيضًا: محكمة تؤكد صحة التسجيلات المسربة لمسؤولين أتراك يتآمرون على سوريا

المؤامرة التركية تجاه سوريا كانت تشبه ما ظهر في وثيقة الانقلاب الأخيرة، إذ تجري فبركة أحداث وصنعها، من أجل القيام بردات فعل معد لها مسبقًا، ضمن السيناريو المحكم.

وتباحث المسؤولون الأتراك -كما ظهر في التسجيل المسرب- حول إرسال 4 رجال من المخابرات التركية إلى سوريا، وإعطائهم تعليمات بإطلاق 8 قذائف هاون داخل الحدود التركية، ثم تقوم تركيا بإعلان الحرب ضد سوريا، متذرعة بالتعدي على الحدود.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة