الواجهة الرئيسيةترجمات

وثائق مسربة: علاقات وثيقة بين أردوغان وتنظيم القاعدة في ليبيا منذ 2012

كيوبوست – ترجمات

كشفت وثائق استخباراتية سرية حصل عليها موقع “نورديك مونيتور“، كيف شارك تنظيم القاعدة في عملية نقل المقاتلين والمرتزقة من ليبيا عبر تركيا إلى داخل سوريا؛ حيث أكدت الوثائق أن مجموعة “بن علي” تحت قيادة عبدالعظيم علي موسى بن علي، وهو مواطن ليبي، تربطه صلات وثيقة بتنظيم القاعدة، أسهمت في نقل المقاتلين الأجانب والأسلحة من ليبيا إلى سوريا عبر تركيا.

كما كشف تقرير استخبارات الشرطة التركية عن وجود روابط وثيقة بين أعضاء جماعة “بن علي” الليبية، ورئيس الوزراء، آنذاك، الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، وكذلك وجود صلات بين قائد مجموعة “بن علي” مع فداء مجذوب، الذي كان على اتصال مع المستشارَين السابقَين لأردوغان، إبراهيم كالين (المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الآن)، وسفير توران (كبير مستشاري الرئيس الآن)؛ حيث جمعت بين الطرفَين محادثات طويلة في أثناء ترتيب حركة المقاتلين الأجانب وتزويدهم بالأسلحة.

اقرأ أيضًا: مخاطر التطرف جَرَّاء التدخل التركي في ليبيا

وجاء في التقرير أن مجموعة “بن علي” استقبلت المقاتلين الأجانب القادمين من ليبيا، ونقلتهم إلى مقاطعة “هاتاي” التركية، على الحدود مع سوريا، والاتصال بعائلاتهم إذا لزم الأمر. كما تضمَّن تقرير الشرطة وثائق سرية من جهاز الاستخبارات الوطني تكشف عن معلومات استخباراتية بأن تنظيم القاعدة في ليبيا له صلات مع تركيا تعود إلى شهر يوليو 2012.

أردوغان خلال زيارته إلى مهدي الحراتي في المستشفى – وكالات

ووَفقًا للتقرير، كان موسى بن علي يساعده ليبي آخر، يُدعى مهدي الحراتي، الذي كان على متن سفينة مرمرة؛ حيث أُصيب الحراتي في حادثة سفينة مرمرة في مايو 2010 بجروح خلال الغارات العسكرية الإسرائيلية اللاحقة، ثم تم ترحيله إلى تركيا، وقد حظي بزيارة أردوغان شخصيًّا له في المستشفى. تلك الزيارة التي قبَّل فيها رأس الرئيس التركي؛ تعبيرًا عن الإعجاب والامتنان. وتابع التقرير بأن موسى بن علي كان يعمل عن قرب مع مجذوب، بالإضافة إلى مساعدي أردوغان الآخرين، حيث قاموا بتنسيق أنشطتهم غير القانونية مع حسين أوروك، القائم بأعمال رئيس المجموعة الخيرية التركية المثيرة للجدل ومؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية صلاح الدين عوزر، وقائد الجيش السوري الحر مالك كردي.

اقرأ أيضًا: أردوغان يواصل مغامرته “المتهورة” في ليبيا

وتعرف منظمة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية في تركيا كأداة لوكالة الاستخبارات التركية، وتخضع للتحقيق من قِبَل الشرطة التركية؛ حيث ثبت تورطها في تهريب الأسلحة إلى الإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في سوريا وليبيا، كما تم استخدام المؤسسة الحقوقية أيضًا في نقل أعضاء تنظيم داعش في العراق وسوريا ومقاتلي “القاعدة” من سوريا إلى تركيا.

اقرأ أيضًا: السلاح والمال والإرهابيون.. ملخص الدور التركي في ليبيا

وكان مجذوب مسؤولًا عن شراء الأسلحة والمعدات؛ حيث كشف تقرير استخباراتي عن أنه وعددًا من الإرهابيين الآخرين، منهم عبدالله عبدالسميع الذي كان ينسق عملية نقل المتطرفين إلى سوريا، إضافة إلى جهادي يُدعى “يوسف”، قد تم التعرف عليه باسمه الأول فقط، كانوا يقدمون العلاج الطبي إلى الجرحى من المقاتلين، كما انتقل أعضاء مجموعة “بن علي” بين تركيا وسوريا؛ لتوفير الدعم اللوجستي وشراء الأسلحة ونقل المقاتلين الجرحى، من أجل تنظيمات إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

نماذج من الوثائق المسربة

وحسب التقرير، استفادت مجموعة “بن علي” من الحراتي، الذي كان يدير عمليات تهريب الجهاديين الليبيين إلى سوريا عبر تركيا، بمساعدة المخابرات التركية. وبينما فتحت الشرطة التركية قضية ضد الحراتي واتصالاته بنقل أسلحة من ليبيا عبر تركيا، أوقف الرئيس أردوغان القضية عام 2014؛ حيث تم فصل هؤلاء الضباط في وقت لاحق وحفظ التحقيق.

اقرأ أيضًا: أهداف وحدود التدخل التركي في ليبيا

وكانت روسيا قد قدمت تقريرًا استخباراتيًّا يتعلق بأنشطة تركيا في دعم الجهاديين، إلى الأمم المتحدة في 10 فبراير 2016. وبالإضافة إلى سرد عديد من الحوادث التي توضح كيف تورطت المخابرات التركية مع الجماعات الجهادية، قام التقرير الروسي بتفصيل أنشطة الحراتي غير القانونية بمساعدة الجهاز نفسه. يقول التقرير: “في مارس 2014، قام رئيس جهاز الاستخبارات التركية، السيد ح. فيدان، بتنسيق نقل إحدى وحدات (داعش) الكبرى برئاسة الحراتي، وهو مواطن ليبي. وتم نقل المقاتلين عن طريق البحر من ليبيا إلى سوريا عبر معبر برساي على الحدود التركية- السورية”.

نموذج من الوثائق المسربة

وقد كان الحراتي شريكًا مهمًّا لعبدالحكيم بلحاج، الزعيم السابق للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا والمنهكة حاليًّا، وقد صنفتها الأمم المتحدة كمنظمة إرهابية. وسبق لمؤسسة “نورديك مونيتور” أن تحدثت عن علاقات تركيا الوثيقة مع الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة. كما التقى عبدالحكيم بلحاج قادة الجيش السوري الحر في إسطنبول وعلى الحدود مع تركيا عام 2011، حسب ما ذكرت صحيفة “ديلي تليغراف”؛ حيث أرسل بلحاج مقاتلين ليبيين لتدريب القوات، ونقل الأموال والأسلحة إلى جماعات المعارضة ضد بشار الأسد.

عبدالحكيم بلحاج الزعيم السابق للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا

وفي أعقاب الثورة السورية عام 2011، انضم العشرات من المقاتلين الليبيين الجهاديين إلى جماعات المعارضة في سوريا، وأصبحت ليبيا نقطة عبور المقاتلين من أوروبا الغربية والمغرب العربي المتجهين إلى سوريا. واليوم، انعكست حركة المقاتلين الجهاديين، وسارعت تركيا في عملياتها؛ من أجل إرسال الجهاديين السوريين الذين تم تدريبهم من قِبَل القادة الليبيين، إلى الدولة الإفريقية. ووَفقًا للتقارير، فقد نشرت تركيا بالفعل نحو 1200 جهادي سوري في ليبيا.

المصدر: نورديك مونيتور

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة