الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

وثائق تتهم النهضة باغتيال بلعيد وتشكيل تنظيم سري للاغتيالات والتجسس

قصة التنظيم السري للنهضة والتنسيق مع جبهة النصرة

كيو بوست – 

حقائق خطيرة كشفها اللقاء الصحفي الذي نظمته هيئة الدفاع في قضية اغتيال شكري بلعيد ومحمد برهامي. الكثير من الحقائق المستندة إلى وثائق وصور تم جمعها خلال السنوات الماضية، تكشف العديد من القضايا حول اغتيال بلعيد وبرهامي على يد “التنظيم الخاص” بالنهضة، إضافة لعلاقة النهضة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر و”جبهة النصرة” الإرهابية في سوريا، وقيام النهضة بالتنصت على أحزاب وصحفيين تونسيين.

وكشفت هيئة الدفاع أيضًا عن سرقة صناديق من وثائق وزارة الداخلية تخص عملية الاغتيال، وتم احتجازها في “المروج” بتونس العاصمة على ذمة أحد المحسوبين على حركة “النهضة”.

اقرأ أيضًا: قضية اغتيال شكري بلعيد: غموض وتساؤلات!

وأضاف المحامي رضا الرداوي خلال ندوة صحفية بعنوان “التنظيم الخاص لحركة النهضة بعد الثورة وعلاقته بالاغتيالات السياسية”، أن أعوان وزارة الداخلية قدموا ما يفيد عن عمليات سرقة للوثائق من ملف قضائي، ولم يتم تسليمها إلى القضاء، كما كشف عن وجود ما أسماه “غرفًا سوداء” في وزارة الداخلية تتضمن وثائق خطيرة تدين النهضة بالاغتيالات السياسية التي حدثت بعد الثورة.

وعلى هامش المؤتمر الصحفي، قال عضور اللجنة المركزية للتيار الشعبي، صالح الداودي، إن الوثائق والأدلة التي يمتلكها التيار تثبت أن النهضة متورطة في عملية اغتيال شكري بلعيد.

التنظيم السري الخاص بالنهضة

كشف المحامي رضا الرداوي عن اسم المشرف على التنظيم السري الخاص بحركة النهضة: مصطفى خضر، من مجموعة براكة الساحل، تم تكريمه وهو في السجن من طرف رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي، وثبت أن لديه علاقات قوية واتصالات متكررة مع القيادات العليا للنهضة على غرار الغنوشي والبحيري ورفيق عبد السلام.

خضر لديه قوائم بأسماء قيادات وآمري الجيش الوطني، كما جرى رصد امتلاكه لقائمتين اسميتين لمجموعة المعارضين في تونس الكبرى مع أرقام هواتفهم. وثبت أن لديه ارتباطًا بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأنه كان مكلفًا بمهمة الرد على البريد الخاص لوزير الداخلية السابق علي العريض.

اقرأ أيضًا: معلومات عن تورط السائق الخاص لراشد الغنوشي باغتيال محمد البرهامي

وأوضح الرداوي أنه في 19 سبتمبر/أيلول تقدّمت سيدة إلى مركز الأمن بالمروج وقدمت معلومات خطيرة حول مصطفى خضر، وهو صاحب مدرسة لتعليم السياقة ومحسوب على حركة النهضة. وكشفت السيدة المشتكية عن وجود سيارات إدارية بصدد تحميل أكياس كبيرة الحجم من الوثائق من منزل خضر. وعثرت الداخلية في منزله على 14 صندوقًا تضمنت تقارير مكتوبة وقائمة تسجيلات من وزارة الداخلية، إضافة لأشياء لا تمت لمهنة خضر بصلة (تعليم السياقة)، مثل كاميرات على شكل أقلام وحاملات مفاتيح، وآلات تصوير حديثة، وآلات نسخ ضوئية، وأجهزة مخصصة لقراءة البطاقات الممغنطة، وتم التحفظ على الموجودات وإحالتها إلى وحدة مكافحة الإرهاب.

وفي اليوم ذاته، جرى تسليم الوثائق إلى وزارة الداخلية، ولكن البعض منها فقط تم إحالته للقضاء، فيما تم إخفاء أغلب الوثائق التي تدين مصطفى خضر، إذ وضعت الوثائق في غرف سوداء مغلقة، تم التستر عليها بناءً على تعليمات أمنية.

ويعتقد الرداوي أن الغرفة ما تزال مغلقة ووثائقها موجودة، متابعًا: “إن أنكروا وجودها، لنا حديث آخر وسنثبت وجودها”. وأضاف: “عوض إبعاد المشبوهين عن الملف، تم تكليف قاض محسوب على النهضة للبت في الملف، وهو ما أثبته تسجيل صوتي ضمن المحجوزات لأحد المذكورين في الملف قائلًا: القاضي فلان تابع النهضة”.

وتابع الرداوي في الندوة الصحفية أن الوثائق تثبت أن الإخوان المسلمين هم من اقترحوا على النهضة تكوين ”لجنة أمنية” تتكون من 6 أشخاص هم رئيس الحركة راشد الغنوشي و5 أعضاء آخرين. فيما يشرف على تلك اللجنة كل من مصطفى خضر، ورضا الباروني، وقيادات أخرى لها عمق وامتداد تاريخي بالحركة، وأن صاحب فكرة إنشاء الجهاز الأمني الخاص هي قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في مصر قدموا لقيادات تابعة للجهاز الأمني السرّي الخاص بحركة النهضة دورة تكوينية في الاستخبارات والأمن، تحت مسمّى “دورة في الزراعة”، للتستر على النشاط الحقيقي للدورة.

 

علاقة النهضة بجبهة النصرة

كما كشفت الوثائق التي تمتلكها هيئة الدفاع عن العلاقة بين جبهة النصرة وحركة النهضة. وقال المحامي رضا الرداوي إنه تم العثور في الوثائق التي تحصلت عليها الجبهة الشعبية وتحمل عنوان “إفادة جورجيو”، وهو صحفي إيطالي كان مخطوفًا لدى جبهة النصرة الإرهابية، وتولى مصطفى خضر التوسط لديها لإطلاق سراحه، بطلب من المخابرات الإيطالية، إذ تنقّل خضر إلى الحدود التركية-السورية من أجل الوساطة، مما يثبت العلاقة الوطيدة بين النصرة والنهضة، إذ تم إطلاق سراح الصحفي الإيطالي بفضل وساطة خضر.

وأشارت هيئة الدفاع إلى أنّه تمّ إيقاف مصطفى خضر قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقًا، وفق ما كشفت عنه صحيفة لوموند الفرنسية، بحسب هيئة الدفاع، التي أكّدت على بذل النهضة جهودًا كبيرة للتدخل لإطلاق سراح خضر في 8 سبتمبر/أيلول 2018 للإفراج عنه.

اقرأ أيضًا: القيادي في “النهضة” محمد بن سالم يهدد التونسيين بحرب أهلية

وشددّت الهيئة على أن مصطفى خضر كان يتلقى التعليمات من رضا الباروني، الذي كان يشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والمالية في حركة النهضة، ومنصب عضو بمكتبها التنفيذي، ويشرف على إدارة جهاز له ارتباطات باغتيال الشهيدين.

المثير في موضوع علاقة خضر بالاستخبارات الإيطالية، أنه وبعد إطلاق سراح الصحفي بوساطة خضر، قامت الاستخبارات الإيطالية بمكافئته بتقديم معلومات له عن غاز الجزائر والوضع النفطي فيها، وقام بدوره بتسليم الوثائق لمسؤولين بإحدى الوزارات آنذاك التي كان على رأسها وزير من النهضة.

 

التجسس لصالح جهات أجنبية

بالإضافة إلى استعانة النهضة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر لتدريبها على مهام متابعة وتجسس ضد الخصوم والسفارات، كشف الروادي أن النهضة أقامت دورة شاملة لأعضائها لتدريبهم على كيفية التنصت، وقد أشرف على الدورة أحد أهم كفاءات وزارة الداخلية في عهد زين العابدين بن علي.

وقالت الهيئة إنها تملك وثائق تثبت تورط النهضة بجمع معلومات أمنية ونفطية عن الجزائر، إضافة لقيامها بعمليات تجسس واتصال لصالح المخابرات الإيطالية، وعمليات تنصت ومتابعة لصحفيين ومعارضين.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة