ترجماتشؤون دوليةمجتمع

مجلة ذا أتلانتك تتحدث عن وباء الكنائس الفارغة: لماذا يهجر الأمريكيون الكنائس؟

تزايد ملحوظ في بيع الكنائس لتقليل الديون

ترجمة كيو بوست – 

تواجه الكنائس في الولايات المتحدة معضلة حقيقية، إذ أهمل كثير منها وأصبحت غير صالحة، كما تقدر الإحصائيات أن 6-10 آلاف كنيسة “تموت” كل سنة في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن ينمو هذا الرقم. وعلى الرغم من أن أكثر من 70% من المواطنين الأمريكيين يدعون اتباعهم للديانة المسيحية، إلا أن المشاركة الجماعية في الطقوس الدينية أصبحت أقل مما هي عليه في السابق.

يعود ذلك، إلى أن معظم الطوائف في البلاد آخذة بالانخفاض نسبة إلى مجموع السكان، كما أن التبرعات للجمعيات الدينية آخذة بالتراجع منذ عقود، بالإضافة إلى ذلك، عدد الأمريكيين غير المنتمين إلى أي دين بات يتزايد.

اقرأ أيضًا: الانتشار والتأثير.. مستقبل الأديان في العالم

 

الميزانية والأتباع

إن أفضل طريقة للحفاظ على أي جماعة دينية، هي عن طريق توفير الميزانية والأتباع، وتكافح الكنائس الأمريكية للحفاظ على هذين العاملين. فمع انخفاض التبرعات والحضور، تصبح تكلفة الحفاظ على الهياكل المادية الكبيرة للكنائس باهظة جدًا، خصوصًا أنها لا تستخدم سوى ساعات قليلة في الأسبوع من قبل حفنة من المصلين.

في هذه الحالة، تواجه الكنائس الأمريكية خيارين لا ثالث لهما، إما الإغلاق أو العثور على طريقة مبتكرة للبقاء على الحياة. عادة ما يكون الإغلاق هو أبسط الطرق وأكثرها مسؤولية، فبيع دار العبادة طريقة فعالة وسريعة لخفض الخسائر وتسوية الديون.

حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يمارسون الطقوس الدينية بانتظام، فالكنيسة هي أكثر من جدران ونوافذ بالنسبة لهم، فهي سفينة مقدسة تخزن أجيالًا من الذكريات الدينية، بالإضافة إلى ذلك، تعمل الصور والمباني المقدسة كرموز مجتمعية قوية، فعندما يتم تحويلها إلى شيء آخر، يشعر هؤلاء الأشخاص بشيء من الغضب والخسارة.

اقرأ أيضًا: دراسة جديدة: الدول الأقل تديّنًا أكثر ازدهارًا

أصبح تحويل الكنائس إلى مساحات سكنية أو ثقافية أمر شائع جدًا، فالزخارف المعمارية للكنائس، ومخططات الطوابق المفتوحة، والسقوف المقببة، والنوافذ المقوسة، غالبًا ما تجذب المشترين.

على الرغم من أن هذا التحويل من الديني المقدس إلى العلماني يغضب الكثيرين، إلا أنه يبقى أفضل من البدائل الأخرى، فالكثير من الكنائس المهجورة تحولت إلى مصانع للنبيذ، أو البيرة، أو حانات، وأخرى حولت إلى فنادق، والقليل منها أصبح أماكن ترفيهية كملاعب داخلية للأطفال أو حدائق تزلج.

 

المصدر: The Atlantic

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة