الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

واقعية تصريحات ترامب حول خاشقجي تكشف مدى استهداف السعودية

الرئيس الأمريكي: الولايات المتحدة ستظل شريكًا راسخًا للمملكة

كيوبوست –

استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية معرفة جميع الحقائق المحيطة بمقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، الذي كان عدوًا للمملكة العربية السعودية وينتمي لجماعة الإخوان المسلمين. وقال ترامب: “قد لا نعرف أبدًا جميع الحقائق حول مقتل خاشقجي”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستظل شريكًا راسخًا للسعودية من أجل ضمان مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

جاء ذلك خلال بيان صدر عن البيت الأبيض مساء الثلاثاء، بعد استلام الرئيس الأمريكي تقريرًا من وكالة الاستخبارات الأمريكية يتعلق بمقتل الكاتب خاشقجي. ولفت ترامب إلى أن الأجهزة الاستخباراتية ستواصل تقييم كل المعلومات المتعلقة بمقتل خاشقجي.

اقرأ أيضًا: في 4 أيام: 11 صحيفة وموقعًا دوليًا تسرد ما وراء كواليس استغلال قضية خاشقجي

وقال ترامب: “قد لا نعرف أبدًا جميع الحقائق المحيطة بقتل جمال خاشقجي، على أي حال، علاقتنا مع المملكة العربية السعودية ستظل قوية، لقد كانوا حليفًا عظيمًا في حربنا المهمة جدًا ضد إيران. تنوي الولايات المتحدة البقاء شريكًا ثابتًا للمملكة العربية السعودية لضمان مصالح بلادنا وجميع الشركاء الآخرين في المنطقة، هدفنا الأسمى هو القضاء التام على تهديد الإرهاب في جميع أنحاء العالم”.

وأشار ترامب إلى أن إلغاء الولايات المتحدة صفقات الأسلحة التي أبرمتها مع السعودية سيفيد روسيا والصين، مضيفًا أن الكونغرس حر في سلك مسار آخر في قضية خاشقجي، “لكنني سأتخذ قرارات تتطابق مع مصالحنا الأمنية”، أضاف.

كيو بوستس

وأوضح الرئيس الأمريكي أن إيران أكبر راع للإرهاب في العالم، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى زعزعة أمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها، مضيفًا أنها مسؤولة عن حرب دموية بالوكالة ضد السعودية في اليمن، بالإضافة إلى دعمها ميليشيا حزب الله في لبنان.

وبهذا البيان، أغلق الرئيس الأمريكي الباب أمام مستغلي قضية مقتل خاشقجي من الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة، بعد تحولها إلى قضية رأي عام، بعدما كثفت وسائل الإعلام المعارضة لسياسة ترامب التركيز على إدانة حلفائه في المنطقة؛ بغية مكاسب انتخابية مستقبلية، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي في مجالسه الخاصة حين اعتبر أن اغتيال خاشقجي عمل “سيء فعلًا، ولكن لماذا يولي الناس اهتمامًا كبيرًا لمقتله بهذا الشكل المبالغ فيه، فهناك دول مثل الصين دأبت على الإتيان بممارسات وحشية”؛ إذ احتجز الرئيس الصيني شي جين بينغ أكثر من مليون مواطن من أقلية الإيغور المسلمة في معسكرات اعتقال بسبب ديانتهم، حسب ما كشفه موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي.

اقرأ أيضًا: صحافة دولية: لماذا عمل إردوغان على “تسييس” و”تدويل” قضية خاشقجي؟

الدبلوماسي الأسترالي ألكساندر داونر الذي شغل منصب وزير الخارجية الأسترالي لأكثر من 11 سنة، وأشرف على جهاز المخابرات الأسترالي بشكل مباشر خلال منصبه، وأشرف على جميع العمليات الاستخبارية الأسترالية كل هذه المدة، كان قد أكد في مقالة في صحيفة فايننشال ريفيو الأسترالية أن مصادر مخابراتية أخبرته أن خاشقجي -المقرب من الإخوان المسلمين- مارس نشاطات مناهضة لبلاده على الأراضي التركية، ما جعله في نزاع مباشر مع مناصري البرنامج الإصلاحي الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان؛ فقد شرع خاشقجي في إنشاء مركز يروج لأيديولوجية الإخوان المسلمين من جهة، ويناهض برنامج ابن سلمان الإصلاحي من جهة أخرى، انطلاقًا من الأراضي التركية وبأموال قطرية. وأشار الدبلوماسي الأسترالي إلى أن السعوديين حاولوا إيقافه في شهر أيلول/سبتمبر من خلال إقناعه بالعودة إلى الرياض والعيش بأمن وسلام، لكنه رفض أن يكون خارج اللعبة في تركيا.

اقرأ أيضا: هنالك مليون خاشقجي.. لكن وطن واحد

هذا الأمر أيده المحلل الأمريكي البارز جيف كلارسون، حينما ربط بشكل مباشر “بين حملات التأثير الإعلامية الموجهة ضد شخص الأمير محمد بن سلمان باستغلال قضية خاشقجي، والموقف السعودي الحازم تجاه التطرف والدول الداعمة للتنظيمات المتشددة”. وقال كلارسون إن “استهداف ابن سلمان هو ثمن مواقفه الساعية نحو الاعتدال والابتعاد عن التشدد… الشرق الأوسط انقسم بشكل دراماتيكي بين أنظمة مناهضة للتطرف وأنظمة داعمة له، وكانت دول مجلس التعاون الخليجي في طليعة الدول التي حاربت التطرف، باستثناء قطر التي اختارت الوقوف إلى جانب المتطرفين، لا سيما جماعة الإخوان، وكذلك مناصرة النظام الإيراني الذي يستهدف عواصم عربية”.

اقرأ أيضًا: صحافة أجنبية: إردوغان جزء من المشكلة في قضية خاشقجي

وفي ظل هذا الصراع بين المعسكرين، بحسب كلارسون، “وجدت قطر، وحليفتها تركيا، أن قضية خاشقجي أداة سياسية رابحة من أجل استهداف قيادة الرياض، على رأسها الأمير ابن سلمان”، لكن المسائل تزداد وضوحًا، وفقًا لكلارسون، عند إدراك حقيقة ما أثاره أحد الصحفيين حول “اجتماع جمع بين خاشقجي وأمير قطر في فندق “ذي فور سيزونز” في نيويورك”، وكذلك “ارتباط الصحفي السعودي بأجهزة مخابرات إقليمية ودولية”.

وأنهى كلارسون بالقول إن “السعودية تلعب دورًا حاسمًا في المنطقة، وتتمتع بأهمية إستراتيجية في الحفاظ على توازن القوى، ولن تشهد تغييرًا دراماتيكيًا كما يأمل منظمو الخطاب الإعلامي الملتهب”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة