الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

واشنطن لا تزال تتساهل مع الإخوان المسلمين

كيوبوست- ترجمات

♦جاديش سينغ

بعد أن أضافت واشنطن أربعة إسلاميين متشددين بارزين ينشطون في أفغانستان وباكستان إلى قائمة “الإرهابيين الدوليين”، يتساءل جاديش سينغ، في مقال له نشره موقع “وَن إنديا”، ما إذا كان هذا الإجراء كافياً في الحرب العالمية الدائرة حالياً على الإرهاب الإسلاموي.

يشير سينغ، في مطلع مقاله، إلى أن خطوة الولايات المتحدة جاءت بعد قرار حركة طالبان باكستان إنهاء وقف إطلاق النار مع حكومة إسلام أباد وعودتها إلى استهداف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. ويرى أن هذا الإجراء سيساعد حكومة باكستان نوعاً ما في مكافحة تجدد أعمال العنف؛ حيث ينتمي هؤلاء القادة الذين تم تصنيفهم كإرهابيين دوليين إلى حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة في جنوب آسيا.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون في كندا: حضورهم وتأثيرهم  (1-3)

ويرى سينغ أن قرار وزارة الخارجية هذا لا يقدم سوى القليل من الأمل في الحرب العالمية على الإرهاب الإسلاموي؛ فتنظيم الإخوان المسلمين هو أحد المصادر الأساسية للإرهاب الإسلاموي في جميع أنحاء العالم، كما أنه المصدر الأيديولوجي الرئيسي المناهض لقيم الحضارة الحديثة. وهو بطبيعته يشكل تهديداً للولايات المتحدة وقيمها ويرتبط بمعظم الجماعات الإرهابية الأخرى. ومع ذلك فالولايات المتحدة لا تزال تتساهل مع تنظيم الإخوان المسلمين.

الداعية والناشط الإخواني بهجت صابر، يقيم في مدينة نيويورك، ويدعو إلى الجهاد في الولايات المتحدة وخارجها، ويبث بشكل متكرر ومباشر مقاطع فيديو من تايمز سكوير، يحرِّض فيها على الإرهاب ضد مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وفي مقطع بثه، في وقت سابق من عام 2020، حثَّ أتباعه على التورط في الإرهاب البيولوجي في الولايات المتحدة ومصر، وفي مقطع آخر بثَّه في العام نفسه طالب متابعيه بالبحث في الإنترنت عن طرق تصنيع العبوات المتفجرة.

اقرأ أيضاً: إيفلين بوكلر لـ”كيوبوست”: الإخوان المسلمون يشكلون تحدياً كبيراً للمجتمع المفتوح في ألمانيا

تلقى أحد مساعدي صابر في نيويورك، ويُدعى أحمد عبدالباسط محمد، حكماً بالإعدام في مصر بعد أن أُدين بالمشاركة في هجمات إرهابية أدت إلى وقوع ضحايا. وقد اعترف عبدالباسط بضلوعه في أعمال جهادية في القاهرة عام 2013 أدَّت إلى مقتل 210 أشخاص وإصابة 296 آخرين.

بهجت صابر

أكرم كساب، وهو عالم دين ينتمي إلى الإخوان المسلمين وعضو في الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين، مقيم في نيويورك، أفتى في خطاب ألقاه في بروكلين عام 2015، بأن التخلص من القضاة والمسؤولين الحكوميين المصريين هو واجب ديني ضروري. وبعد هذه الفتوى تم اغتيال النائب العام المصري البارز هشام بركات.

ويختم سينغ مقاله بالقول إنه بالنظر إلى عدم وجود رد مناسب من قِبل أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية على أنشطة عناصر جماعة الإخوان المسلمين سيئة السمعة على أراضي الولايات المتحدة؛ فمن الواضح تماماً أن واشنطن ليست جادة في مكافحة الإرهاب الإسلاموي.

♦صحفي مقيم في نيودلهي، وزميل أول في مؤسسة غايتستون في نيويورك.

المصدر: وَن إنديا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات