الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

واشنطن تايمز: الدعاية الإيرانية تستهدف الأمير محمد بن سلمان بالشائعات

لماذا تستهدف إيران ولي العهد السعودي بالتحديد؟

ترجمة كيو بوست –

“الحرس الثوري الإيراني يدير وحدة دعائية متخصصة، تركز على ولي العهد السعودي، وتخترع نظريات مؤامرة بهدف زعزعة استقرار المملكة”، هذا ما ذكرته الصحيفة الأمريكية في تقريرها، الأربعاء 30 مايو/أيار 2018.

وقد حمل التقرير عنوان “أخبار زائفة: تقارير الدعاية الإيرانية حول وفاة ولي العهد السعودي تثير نظريات المؤامرة”.

اقرأ أيضًا: صحف عالمية: السعودية وقعت ضحية نظريات المؤامرة في قضية هجمات 11 سبتمبر

ادعت تقارير حديثة أن رجل الإصلاح الديناميكي، ولي العهد محمد بن سلمان، لقي حتفه قبل شهر في هجوم بالرياض. المشكلة الوحيدة هي أن جميع التقارير تنبع من إيران، ومن مصادر مرتبطة بها. وقد حذر محللون وخبراء أمريكيون، يوم الثلاثاء المنصرم، من حملة دعائية إيرانية مكثفة تهدف إلى تصوير الرياض على أنها غير مستقرة.

تسببت التقارير الإيرانية بحدوث بلبلة حول مكان وجود الأمير السعودي، ما دفع بعض وسائل الإعلام العربية إلى التكهن بشأن صحة ومصير ولي العهد. كما ظهرت نظريات مؤامرة استندت جميعها إلى التقارير الإيرانية. إحدى تلك النظريات تزعم أن “حادثة إطلاق النار يوم 12 نيسان/إبريل كانت في الحقيقة انقلابًا بقيادة أفراد من العائلة السعودية المالكة، يحاولون الإطاحة بالملك سلمان وولي العهد”، علمًا بأن السلطات السعودية أكدت منذ البداية أن ما جرى هو إسقاط طائرة دون طيار، بالقرب من القصر الملكي، ليس أكثر من ذلك.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين لصحيفة واشنطن تايمز، يوم الثلاثاء، إن بعض الصحف العربية عملت على إثارة تقارير مبنية على “إشاعات، ونميمة، وتلميحات” تروج لها “مصادر إيرانية”. وأضاف المصدر أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “تفاعل مؤخرًا” مع ولي العهد السعودي.

ووفقًا لمعهد “ميدل إيست إنستيتوت” الأمريكية، فإن المؤسسات الإعلامية التي اخترعت رواية وفاة الأمير السعودي، جميعها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على وجه التحديد، إذ استخدمت مصادر غير مسماة، واستشهدت بتقارير لم يجر التحقق منها. على سبيل المثال، ادّعت صحيفة كيهان الإيرانية أن “ولي العهد أصيب برصاصتين”، واستشهدت بذلك بـ”تقرير استخباري سري، وصل إلى مسؤولين كبار في دولة عربية”، دون تسميتها.

اقرأ أيضًا: صحف غربية تجيب: ما السرّ وراء الترحيب السعودي الشعبي بالإصلاحات؟

وأضاف المعهد الأمريكي “أن الحرس الثوري الإيراني، صاحب النفوذ الهائل، الذي يعمل بالتوازي مع القوات النظامية الإيرانية المسلحة، يدير وحدة دعاية متخصصة ومتفرغة، تركز على ولي العهد السعودي. كما أن عملاء الحرس الإيراني يراقبون عن كثب خطوات ابن سلمان السريعة، في إصلاح ملامح المملكة الاجتماعية والدينية والاقتصادية، بغرض استغلال بعض الجزئيات في أغراض دعائية”.

وبحسب مدير مشروع مراقبة إيران، في واشنطن، مجيدار، “تسعى إيران إلى تصوير حدوث انقسامات داخل العائلة الملكية السعودية”، وقال إن “طهران تعتبر ابن سلمان عدوًا لها، لذا تحاول تصويره بالضعف والهشاشة، وسياسته بالفشل والإخفاق”.

نشر مكتب ولي العهد مؤخرًا صورة لولي العهد السعودي، جرى إعادة نشرها في الثامن عشر من مايو/أيار عبر وسائل إعلام عربية، من بينها قناة العربية. تُظهر الصورة الحديثة بوضوح أن اجتماعًا غير رسمي جمع ابن سلمان بولي عهد أبو ظبي وملك البحرين والرئيس المصري. يظهر الرجال الأربعة بارتياح وابتسامة، بينما يرتدي ابن سلمان قبعة رياضية بدلًا من غطاء الرأس التقليدي. واضطرت العائلة المالكة، يوم الأربعاء المنصرم، إلى التعامل مرة أخرى مع ما وصف بـ”اختفاء” ولي العهد، فنشرت صورة جديدة له في اجتماع لمجلس الوزراء في جدة.

يقول المحلل الأمريكي بي جي كراولي: “ليس من المستغرب أن تطلق طهران شائعات مستمرة، نظرًا للتوترات المرتفعة بين المملكة وإيران. إن بقاء الأمير خارج الضوء الشهر المنصرم هو اختيار واعٍ وليس نوعًا من التطور الغامض”.

 

المصدر: واشنطن تايمز

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة