الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

واشنطن بوست.. هل فشلت حملتها ضد المملكة؟

تصب الصحيفة الأمريكية في آخر مقال لها جام غضبها على الرئيس جو بايدن وادارته التي تحث الخطى للتقارب مع الرياض

كيوبوست

حولت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بوصلة نيرانها إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد أن كانت موجهة على الدوام تجاه المملكة العربية السعودية، حتى وصلت لاتهام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باختراق هاتف جيف بيزوس مالك الصحيفة، وهي اتهامات واهية فشلت الصحيفة في تقديم أي دليل عليها.

وفي مقالٍ له، اعتبر الكاتب الأمريكي ديفيد إغناتيوس تقارب إدارة بايدن مع المملكة العربية السعودية ترجمة للمثل القائل: “السياسة تستند إلى القوة بدلا عن المثل أو المبادئ”. وذلك في تعليقه على زيارة بايدن المرتقبة إلى المملكة هذا الشهر، ولقائه ولي العهد السعودي بعد فترة طويلة من الفتور في العلاقة.

اقرأ أيضاً: واقعية تصريحات ترامب حول خاشقجي تكشف مدى استهداف السعودية

ويرى إغناتيوس، أن هذا التقارب يعود لمخاوف براجماتية أمريكية، من بينها أن يحكم بن سلمان المملكة العربية السعودية لعقود، فضلاً على ظهور عاملين جديدين الأول هو الحرب في أوكرانيا، وحاجة بايدن لمساعدة السعودية في تنظيم سوق النفط، والثاني رغبة إسرائيل القوية في أن يقوم بايدن بتطبيع العلاقات مع ولي العهد.

الكاتب الأمريكي ديفيد إغناتيوس

ويبدو أن الحلفاء الرئيسيين الآخرين للولايات المتحدة حريصون على أن تجدد واشنطن علاقاتها مع الرياض أيضاً. فقد زار كل من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمير محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية، وشجعوا بايدن على فعل الشيء نفسه، بحسب إغناتيوس.

اقرأ أيضاً: يجب على بايدن إرضاء السعودية.. وإلا ستكسب الصين

تاريخ ملطخ بالانحياز

أحمد آل إبراهيم

ويرى المحلل السياسي السعودي، أحمد آل إبراهيم، أن “واشنطن بوست” صحيفة تتبنى آراء الحزب الديمقراطي، ومدعومة من جهات وحركات مثل “حياة السود مهمة”، وجماعات مناصرة “المثليين”، لافتاً إلى العداء الذي يكنه رجل الأعمال جيف بيزوس مالك الصحيفة تجاه السعودية، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهذه ليست أمريكا التي تعودنا عليها، حسب تعبيره.

وقال آل إبراهيم، في تصريحاتٍ لـ”كيوبوست”، إن: الصحيفة غير صادقة، وتاريخها ملطخ بالانحياز وغض الطرف عن جرائم نظام الملالي في إيران الذي يعدم الأبرياء، دون التفات من “واشنطن بوست” المؤدلجة سياسياً، والتي فقدت مصداقيتها في الداخل والخارج.

وأضاف أن الصحيفة تريد الضغط على إدارة بايدن، عبر كتّاب معظمهم لهم مآرب غير بريئة، لاتخاذ مواقف معادية للسعودية المعروفة بثقلها في العالم، وتابع أن المملكة دائماً تكون في المنطقة الآمنة، ولكن إدارة بايدن متخبطة، وهناك انقسام داخل الحزب الديمقراطي، الذي باتت نتائج سياساته الاقتصادية واضحة للجميع، فضلاً على التخبط في السياسة الخارجية أيضاً.

اقرأ أيضاً: هل حاولت هيلاري كلينتون تحريض إدارة بايدن ضد السعودية؟

وأشار إلى أن “واشنطن بوست” لا تعدو كونها بوقاً للفت الأنظار، بعيداً عن قضايا تهم حياة الأمريكيين، مثل التضخم الاقتصادي، وتدهور الحالة الأمنية، وانتشار الأسلحة وجرائم القتل المتتابعة، لافتاً إلى أن ديفيد إغناتيوس كاتب المقال معروف بتوجهاته من كراهيةٍ للسعودية ومصر ودول الخليج، بشكلٍ لا يوصف، ويعيد تكرار نفس الكلام في مقالاته.

جنود أمريكيون يغادرون أفغانستان

وعزا الهجومَ الممنهج من الصحيفة على كل ما يخص المملكة، إلى موقف الرياض من بعض القضايا الحساسة التي لا تناسب طبيعة مجتمعاتنا العربية والإسلامية، مثل مسألة المثلية الجنسية، ما يدفع كتاب “واشنطن بوست” لمواصلة هجومهم على المملكة وقيادتها.

شراكات وتحالفات

طارق فهمي

من ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي، إن هناك مشكلة متعلقة بنمط العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، والإدارة الأمريكية تريد مخاطبة ود ولي العهد السعودي، وهذا واضح من تكثيف الاتصالات والوفود التي زارت الرياض مؤخراً والتقت ولي العهد.

وأضاف فهمي، في تصريحاتٍ لـ”كيوبوست”، أن هذا التودد نتيجة لاعتماد السعودية والخليج استراتيجية البديل في الشراكات والتحالفات، وزيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى المملكة، ما يثير تخوفات واشنطن من تحول السياسة الخليجية.

اقرأ أيضاً: المرأة السعودية تدخل سوق العمل بقوة

وتابع قائلاً: الخليج يتشكك في الولايات المتحدة، وهو الآن يوسع الشراكات مع القوى الدولية الكبرى، والولايات المتحدة تحاول تجنب ارتدادات الحرب الروسية الأوكرانية على علاقاتها الاستراتيجية مع حلفائها.

واستطرد: يتعامل بايدن مع مواقف دول الخليج في مسألة النفط بحذر، وهناك مخاوف أمريكية من تبعات شراكة مع قوى غيرها، فالخليج اليوم ليس ضعيفاً، ويمتلك أوراق ضغط كثيرة، يستطيع توظيفها في مواجهة واشنطن وأوربا، مؤكداً أن التربص بالسعودية لا يخدم مصالح واشنطن.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة