الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هنري كيسنجر: لا ينبغي لتايوان أن تكون في قلب المفاوضات بين الصين وأمريكا

كيوبوست- ترجمات

سام ميريديث♦

  • أكد الدبلوماسي الأمريكي المخضرم هنري كيسنجر أنه ينبغي على واشنطن وبكين تجنب وضع مسألة تايوان في قلب علاقتهما الدبلوماسية المتوترة.

  • جاء تعليقه هذا في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتدخل عسكرياً إذا ما قامت الصين بغزو الجزيرة الديمقراطية التي تتمتع بالحكم الذاتي.

  • قال كيسنجر في حديث له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: “لا ينبغي للولايات المتحدة أن تعمل على نحو موارب ولا من خلال عملية تدريجية على تطوير حل “صينَين”؛ ولكن على الصين أن تستمر في سياسة الصبر التي تمارسها حتى الآن.

شغل كيسنجر منصبَي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي في عهد الرئيسَين الجمهوريَّين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، في سبعينيات القرن الماضي. 

اقرأ أيضاً: هل يمكن أن تخسر الولايات المتحدة حرباً ضد الصين بسبب تايوان؟

وقال كيسنجر، يوم الإثنين الماضي، إنه يجب على واشنطن وبكين العمل على تجنب وضع مسألة تايوان في مركز علاقتهما الدبلوماسية المتوترة أصلاً. وقال إن تجنب المواجهة بين أكبر اقتصادَين في العالم يصب في مصلحة السلام العالمي. وقد جاءت تصريحاته هذه بعد وقت قصير من إعلان الرئيس جو بايدن، أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتدخل العسكري في حال قامت الصين بغزو الجزيرة الديمقراطية التي تتمتع بالحكم الذاتي. 

يبدو تصريح بايدن وكأنه خروج عن التقليد المعتمد من واشنطن منذ وقت طويل بالالتزام بما يُعرف بـ”الغموض الاستراتيجي” في ما يتعلق بمسألة تايوان؛ ولكن البيت الأبيض سارع إلى التقليل من أهمية هذا التصريح. وقال: إنه “لا يعبر عن تغيير في السياسة الأمريكية القائمة بهذا الشأن”.

البيت الأبيض يقول إن تصريح بايدن بشأن تايوان لا يعكس تغيراً في السياسة الأمريكية- “سي إن بي سي”

قال كيسنجر، أثناء مشاركته في النسخة الربيعية من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: “لا ينبغي للولايات المتحدة أن تعمل على نحو موارب، ولا من خلال عملية تدريجية على تطوير حل (صينَين)، ولكن على الصين أن تستمر في سياسة الصبر التي تمارسها حتى الآن”. وأضاف “من الضروري تجنب المواجهة المباشرة، ولا ينبغي لتايوان أن تكون في مركز المفاوضات؛ لأن هذه المفاوضات تجري بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية”.

كان الرئيس بايدن قد قال للصحفيين، في مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للدفاع عن تايوان إذا ما تعرضت إلى غزو من الصين. وقد أثار هذا التصريح رد فعل عنيفاً من وزارة الخارجية الصينية التي أعربت عن “استياء شديد ورفض قاطع” لهذه التصريحات. 

اقرأ أيضاً: لماذا ينبغي أن يكون الدعم الأمريكي لتايوان أكثر وضوحاً؟

تعتبر سياسة “صين واحدة” بمثابة حجر الزاوية في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وبكين، وتعترف الولايات المتحدة بموقف الصين الرسمي المتمثل في وجود حكومة صينية واحدة. ومع ذلك تحافظ الولايات المتحدة على “علاقة قوية غير رسمية” مع تايوان، وتزودها بالمعدات العسكرية بموجب قانون “العلاقة مع تايوان” لعام 1970. وهذا القانون لا يفرض على الولايات المتحدة التدخل العسكري المباشر للدفاع عن تايوان في وجه غزو صيني؛ ولكنه يضع الأسس لسياسة تقضي بأن يتم ضمان أن تمتلك الجزيرة الموارد الضرورية للدفاع عن نفسها وردع بكين عن توحيد الجزيرة برغبة أحادية الجانب. 

وقال كيسنجر: “في ما يتعلق بجوهر المفاوضات، من المهم أن تناقش الولايات المتحدة والصين المبادئ التي يمكن أن تخفف علاقة العداء وتسمح على الأقل بوجود هامش للجهود التعاونية”. وأضاف “إنه من المهم للسلام العالمي الشامل أن تخفف واشنطن وبكين من علاقتهما العدائية”.

هنري كيسنجر، الذي أكمل عامه التاسع والتسعين، يوم الجمعة الماضي، شغل منصبَي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي في عهد الرئيسَين الجمهوريَّين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، في سبعينيات القرن الماضي. ويُعرف عنه أنه شخصية مستقطِبة ومثيرة للجدل أثرت على أهم المنعطفات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية أثناء توليه مناصبه، ومن هذه المنعطفات تنسيقه العلاقات الأمريكية مع الصين.

♦مراسل “سي إن بي سي” في لندن، يغطي قضايا السياسة الدولية والطاقة والتجارة.

المصدر: سي إن بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة