شؤون خليجية

هنالك مليون خاشقجي.. لكن وطن واحد

حينما تتحول مأساة إنسانية لمواطن إلى سلعة للمساومة على الوطن

 بقلم: الكاتب والباحث منصور النقيدان

كان خاشقجي منخرطاً في مؤامرة ضد وطنه المملكة العربية السعودية، هذه المؤامرة استهدفت استقرار الدولة ووئامها ونسيجها الاجتماعي، كان جمال يسعى حتى اللحظات الأخيرة من حياته لتجنيد أبناء وطنه ضد وطنهم، جعل من نفسه وقلمه ولسانه أداة في يد أعداء بلده، وهذا ليس سراً.

 هنا العدالة يجب أن تأخذ مجراها في كشف المتورطين في الجريمة، ولكن بالتوازي مع ذلك يجب أن تسلط وسائل الإعلام الضوء على المؤامرة التي كان خاشقجي واحداً من أدواتها ضد وطنه وأهله.

 ويبدو لي أن الإعلام أخفق في هذه الرسالة وكان حذراً ومتخوفاً.

لقد تحولت مأساة إنسانية لمواطن سعودي إلى سلعة للمساومة على أمن واستقرار ومصالح المملكة. في هذه الحالة تكون الحقيقة جلية: الوطن لامساومة عليه.

اقرأ أيضا: اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

من المهم أن يعي السعوديون هذه اللحظة أن وطنيتهم وولاءهم وإخلاصهم لقيادتهم تمر بلحظة من الامتحان، وأن التاريخ يقول: المجتمعات لاتغفر لمن يتآمر على وطنه، حتى لو كان في إهاب مصلح، ومسوح صديق.

السعوديون هذه اللحظة تحت الضغط، بعض منهم مشوشون، بعض منهم في حالة من الريب والشكوك، وبعض منهم بدا أن تعاطفهم مع النهاية المؤلمة لخاشقجي أكثر من قلقهم على أمن واستقرار بلدهم، وهناك كما هو الحال دائماً مخلصون شجعان أمناء، تمتعوا بالحكمة والبصيرة في  هذه اللحظة التي أظهر النفاق فيها رأسه، وتكشفت فيها النوايا.

ثمة حقيقة واحدة: هناك مليون (خاشقجي) ولكن هناك وطن واحد، هناك ألف متآمر باسم الديمقراطية والحريات، ولكن هناك أرض الحرمين، أرض واحدة، ملك واحد، قيادة واحدة، وهذه الحقيقة تقول: إن قوى وجهات دولية تسعى لإذلال المملكة وحلب خيراتها وتركيعها استناداً لحادثة خاشقجي.

حفظ الله المملكة من كل سوء.

اقرأ أيضا: صحف دولية تكشف شهادات جديدة وتفاصيل تتعلق بقضية خاشقجي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة