الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل يمكن إلزام الدول بالوصول إلى الهدف صفر؟

كيوبوست- ترجمات

مات ماكغراث وكريس موريس

مع انعقاد أكبر المؤتمرات المناخية العالمية على الإطلاق في غلاسكو، أطلق موقع “بي بي سي إنترناشيونال”، صفحة تفاعلية يمكن للقراء إرسال أسئلتهم وتلقي إجابات عنها من مراسل الشؤون البيئية مات ماكغراث، ومراسل تقصي الحقائق كريس موريس.

وفي ما يلي عرض لبعض الأسئلة والإجابات الواردة على الموقع:

  • كيف يمكننا أن نثق في قمة المناخ بينما تعجز دول العالم عن الاتفاق على توزيع عادل للقاح “كوفيد-19″؟

هنالك أوجه تشابه بين الجائحة وأزمة المناخ؛ ولكن هنالك أيضاً أوجه اختلاف رئيسية. كما رأينا على مدى الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، يمكن للدول السيطرة على الجائحة من خلال التقييد الشديد لحركة الأشخاص عبر حدودها؛ ولكن لا يمكن اتخاذ مثل هذه الإجراءات لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الكوكب الذي سيطول الدول الغنية والفقيرة على حد سواء. وفي حين يمكن حل مسألة التوزيع العادل للقاح بتوفر الوقت والمال، فإن أزمة المناخ تتطلب إعادة التفكير وإعادة هندسة كل جوانب حياتنا تقريباً من الطاقة إلى الغذاء وصولاً إلى الملابس.

وفي نهاية المطاف، فإن أزمة اللقاح هي أزمة قصيرة المدى، بينما تغير المناخ يتقدم ببطء وبأبعاد متعددة، وربما يكون البشر قادرين إلى حد معقول على معالجة بعضها، ولكنهم ليسوا كذلك بالنسبة إلى بعضها الآخر.

جهود دولية لمعالجة التغيرات المناخية
  • ألا يتعارض النموذج الرأسمالي العالمي مع تغير المناخ والحاجة إلى طريقة حياة أكثر ملاءمة للبيئة؟

وفقاً لبعض الخبراء، مثل الخبير الاقتصادي لورد ستيرن، يمكن اعتبار التغير المناخي بمثابة فشل كبير للسوق؛ لأن المؤسسات التجارية لم تضطر إلى دفع ثمن الضرر الذي تسببت فيه للبيئة.

وقد ركزت الجهود الدولية لمعالجة التغيرات المناخية خلال العقدين الماضيين على تسخير الرأسمالية للحد من الاحترار. ومن ذلك على سبيل المثال فرض قيمة على الانبعاثات الكربونية وجعل الملوِّث يدفع من أجل ضمان تقييد الانبعاثات في نهاية المطاف. وفي غضون ذلك، ستحاول الرأسمالية تلبية طلب المستهلكين على المنتجات والخدمات الصديقة للبيئة؛ ولكن لا شك أن هنالك المزيد مما يجب فعله لإنجاح هذه المقاربات.

اقرأ أيضًا: أسئلة وإجابات حول قمة المناخ – 2

  • هل يحتاج مؤتمر المناخ حقاً إلى وجود 25,000 شخص في غلاسكو؟ حضور كل هؤلاء سوف يولد الكثير من ثاني أكسيد الكربون، لماذا لا يمكن معالجة العديد من المسائل عبر الإنترنت؟

ربما يمكن النظر إلى جائحة “كوفيد-19” على أنها الفرصة المثالية للأمم المتحدة لاستخدام التكنولوجيا في المفاوضات، وقد تم ذلك خلال الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر المناخ التي تمت في يونيو الماضي واستمرت ثلاثة أسابيع.

لسوء الحظ لم تسِر الأمور على ما يرام، فاختلاف التوقيت بين الدول والتحديات التكنولوجية جعلا الأمر شبه مستحيل بالنسبة إلى الدول ذات الموارد المحدودة. كان التقدم بسيطاً وتم تأجيل اتخاذ القرارات.

اقرأ أيضاً: أسئلة وإجابات حول قمة المناخ

ونتيجة لذلك، أصرت العديد من الدول النامية على عقد المؤتمر بحضور شخصي؛ إذ يعتقد مسؤولو هذه الدول أنه من الأسهل بكثير أن يتم تجاهل أصواتهم في مؤتمرات تُعقد عبر التواصل الإلكتروني. بالإضافة إلى أنهم يحملون معهم تجربة واقعية حول التغيرات المناخية التي تعانيها دولهم، ويرون أنه من المهم جداً أن تستمع إليها الدول الغنية مباشرة.

وهنالك بعض الأدلة على نجاح هذا الأمر؛ ففي عام 2015 كان وجود الدول المكونة من الجزر والدول المعرضة للخطر أمراً أساسياً لضمان الالتزام بالحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

المصدر: بي بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة