الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

هل يكون أحمد علي عبد الله صالح بحجم الرهان؟

ابن الزعيم الراحل أمام خيارات صعبة!

خاص كيو بوست – 

وجه الحوثيون ضربة قاصمة لحزب المؤتمر الشعبي في اليمن بقتل زعيمه علي عبد الله صالح، وقيادات بارزة في الحزب. وتباعًا، اتجهت الأنظار إلى شخص أحمد علي عبد الله صالح، نجل الزعيم اليمني الذي اغتاله الحوثيون، باعتباره شخصية بارزة قد تعيد لملمة أوراق الحزب وقيادة الحرب ضد جماعة الحوثي.

وشكل أحمد صالح محط اهتمام الصحافة العالمية، التي أفردت تقاريرها للحديث عن احتماليات خلافة أحمد علي لوالده.

أحمد علي عبد الله صالح

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية كتبت أن مقتل علي عبد الله صالح قد يدفع بالأمير محمد بن سلمان إلى تحسين العلاقات مع أحمد علي صالح بعد أن أخفق الرجلان في التصالح عام 2015، قبل بدء الحرب بأيام.

وقالت الصحيفة إن كلا الرجلين يتشاركان الغضب تجاه الحوثيين، وبالتالي قد يندفع الاثنان نحو رأب الصدع بينهما. ووفقًا للسيناريو المتوقع، حسب الصحيفة، فإن أحمد علي سيعمل على قيادة قوات والده وسيدفع بها نحو التحالف مع الحكومة الموالية للسعودية ومقرها في عدن. وحينها ستتواصل المعركة من أجل صنعاء، وستعمل قوات صالح إلى جانب القوات السعودية من أجل استعادة المدينة.

فيما تطرقت وكالة رويترز لأحمد علي بالقول إن السعوديين يعلقون آمالهم الآن عليه لإكمال المهمة التي لم يستطع والده إنجازها، خصوصًا أنه يتمتع بعلاقات طيبة جدًا مع حليفة السعودية، الإمارات العربية المتحدة. ووفقًا للوكالة، فإن أحمد علي قائد عسكري يتمتع بإعجاب الآلاف من الجنود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت الوكالة عن أحمد قوله في بيان له “قُتل والدي على يد أعداء الله وأعداء اليمن… سوف أواجه أعداء الإنسانية والوطن الذين يحاولون طمس هويته ويحاولون إذلال اليمن واليمنيين”.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اعتبرت أن أحمد صالح -بعد مقتل والده- أصبح في وضع يؤهله لقيادة المعارضة ضد الحوثيين. لكنها في الوقت ذاته، ربطت وضعية أحمد صالح بقرار إماراتي سعودي، وقالت إن مقتل علي عبد الله صالح جعل من نجله أحمد خيارًا رئيسًا أمام التحالف لحثه على قتال الحوثيين.

 

هل يكون بقدر الرهان؟

بتتبع سيرة أحمد علي، فإنه يبدو الأقرب إلى حمل لواء والده، فهو رجل عسكري بالدرجة الأولى، وهي صفة كانت أحد أبرز أسباب نفوذ والده في سنوات حكمه لليمن. 

احمد علي عبد الله صالح مع والده

يتمتع أحمد علي بنفوذ قوات الحرس الجمهوري، وسبق له قيادة هذه القوات لمدة ثماني سنوات. وخلال فترة حكم والده، كان ينظر لأحمد بأنه الأكثر نفوذًا بين إخوته.

ولد أحمد علي عام 1974 في صنعاء وحصل على بكالوريوس في علوم الإدارة من الولايات المتحدة، ثم حصل على الماجستير من الأردن، وخاض دورات مختلفة في العلوم العسكرية.

ويعد الحرس الجمهوري القوة الأوسع نفوذًا والأكثر حسمًا في اليمن، وكان بقاؤه تحت راية علي عبد الله صالح إبان عزله، عاملًا حاسمًا في طرد حكومة عبد ربه منصور هادي.

في 2012 تسلم هادي مقاليد الحكم، وأبعد أحمد عن القوات المسلحة في 2013، ليصبح سفيرًا في الإمارات.

ومع انطلاق العملية العسكرية بقيادة السعودية في اليمن، أقال الرئيس هادي أحمد صالح من منصبه، إلا أنه بقي في الإمارات التي تشترك في التحالف الذي تقوده الرياض.

وبعد مقتل والده قالت وسائل إعلام يمنية إن أحمد صالح غادر الإمارات ليصل إلى الرياض، في انتظار فصل جديد من الصراع في اليمن.

وتوقع موقع DW الألماني استعادة صنعاء من قبل أحمد صالح بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية.

من جانبها قالت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية في تقرير لها إن أحمد صالح قد يلعب دورًا هامًا إلى جانب السعودية من أجل هزيمة الحوثيين من خلال توحيد الأطراف المختلفة المعارضة للتيار الحوثي. ووفقًا للمجلة، يمكن للسعودية أن تستغلّ المرحلة التي أعقبت مقتل علي عبد الله صالح لتوحيد القوى المعارضة للحوثيين، وبالتالي تكبيدهم هزيمة عسكرية من جهة، وهزيمة نفسية من جهة أخرى، من خلال توحيد أحمد علي عبد الله صالح مع علي محسن الأحمر، الأمر الذي يمكن أن يعمل على تجميع باقي العناصر في القبائل الشمالية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة