شؤون خليجيةملفات مميزة

هل يقود “الخرق القطري” ضد الإمارات إلى تصعيد خطير؟

#إرهاب_قطر_الجوي ينتشر عبر وسائل التواصل

خاص كيو بوست – 

ارتفعت حدة التوتر في الأزمة الخليجية خلال الأيام الأخيرة، عقب اتهامات متبادلة بين الإمارات وقطر حول حادثتي طيران منفصلتين. فهل يقود هذا التوتر إلى تصعيد خطير في الأزمة التي تشهد ركودًا منذ أشهر؟

بدأ التوتر بعد اتهام قطر الإمارات باختراق أجوائها لمرتين متتاليتين. وزعمت قطر أن مقاتلات إماراتية اخترقت أجوائها بعمق 25 كلم.

وقالت وسائل إعلام تابعة لقطر إن القاعدة الجوية الأميركية في منطقة العديد في قطر تدخلت، فور رؤية الطائرة الإماراتية وهي تتجه لاختراق أجواء قطر، بالطلب بعدم استعمال صواريخ أرض-جو لإسقاط الطائرة الإماراتية، كما طلبت من الجيش القطري عدم إطلاق أي صاروخ ضد الطائرة الإماراتية.

وحسب وسائل الإعلام القطرية فإن أسرابًا من الطائرات الأمريكية حلقت فوق أجواء قطر، وبالقرب من حدود الإمارات، في رسالة بأن أمريكا ملتزمة بأمن قطر البري والبحري والجوي. 

اقرأ أيضًا: صفقات الأسلحة القطرية: حاجة أم رشوة؟

لكن التصعيد الأخطر حدث خلال اليومين الماضيين، عندما اعترضت مقاتلات قطرية طائرة مدنية إماراتية تقل ركابًا في طريقها للبحرين. 

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي إن مقاتلات قطرية هددت سلامة حركة الطيران الدولية عبر اعتراض طائرة ركاب صباح الاثنين.

وذكرت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين أنه “في تمام الساعة 9:35 بالتوقيت المحلي، قامت مقاتلتان عسكريتان قطريتان قادمتان من المجال الجوي لقطر، بقطع مسار طائرة الخطوط الجوية لطيران الإمارات، من طراز بوينغ 777، القادمة من مطار دبي الدولي ومتجهة إلى مطار البحرين الدولي، وتسلك الممر الجوي UP 669، في رحلة اعتيادية مجدولة ومستوفية كافة الاشتراطات”.

اقرأ أيضًا: مرتزقة في السماء: هكذا استخدمت قطر الطيارين الأجانب في الإرهاب الجوي!

وأوضح الكعبي أن الحادثة الثانية وقعت في تمام الساعة 10:21 صباحًا بتوقيت البحرين، حيث تتبعت مقاتلات قطرية طائرة تابعة لطيران الاتحاد، كانت قادمة من مطار أبوظبي الدولي في طريقها إلى مطار البحرين الدولي.

وزارة الخارجية البحرينية أدانت بشدة اعتراض المقاتلات للطائرات المدنية المتجهة إلى أراضيها. وقالت إن الحادثة “خرق واضح للاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة، خصوصًا تلك الصادرة عن المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، وما نصت عليه اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، وتعديلاتها لعام 1944”.

ورفضت الوزارة سلوك قطر “العدائي المرفوض تجاه الطائرات المدنية، والذي بات يتكرر خلال الفترة الأخيرة، ويعرض حياة المسافرين للخطر”.

وكانت تقارير غربية كشفت مؤخرًا أن قطر تشغل 2000 جندي غير قطري في جيشها (11800 فرد)، كما أنها أقدمت على توقيع صفقات أسلحة لشراء طائرات قتالية مع طياريها وفنييها.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري الطيارات والطيارين أيضًا.. هل هذه الخطوة لصالحها؟

ويبدو أن محاولة الاستعراض القطري ضد طيران مدني أغضبت الإمارات، ودفعت إلى توتر الأجواء بين الدولتين، في ظل الأزمة التي يشهدها الخليج العربي منذ مطلع حزيران 2017. 

وتفرض دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة شاملة على قطر، منذ بدء الأزمة التي اندلعت على خلفية كشف أدوار لقطر في “دعم الإرهاب والتدخل لزعزعة استقرار دول عربية شقيقة”. 

 

تحرك بحريني

ولم تتوقف البحرين عند إدانة الخرق القطري، إذ قال محمد ثامر الكعبي، وكيل وزارة المواصلات والاتصالات لشؤون الطيران المدني في البحرين، الثلاثاء، إن المنامة رفعت تقريرًا إلى منظمة الطيران المدني الدولية (إيكاو)، بشأن الحادثة.
 
ووصف الكعبي في تصريحات للتلفزيون البحريني، الثلاثاء، ما جرى بأنه “خطير”.
 
 
“لدينا أدلة”
وقال مدير عام هيئة الطيران المدني في الإمارات، سيف السويدي، لشبكة “سكاي نيوز عربية” الثلاثاء، إن لدى أبو ظبي “أدلة وبراهين” بشأن حادثة الاعتراض. وأضاف السويدي أن هذه الأدلة والبراهين سيتم تقديمها إلى المنظمة الدولية للطيران المدني.
وأوضح أن “الطائرات العسكرية القطرية اقتربت من الطائرتين المدنيتين الإماراتيتين لمسافة تقل عن 400 قدم”. وأشار إلى أن الطائرات المدنية التي تعبر المجال الجوي القطري “غير آمنة”.
 
وشهدت الأزمة الخليجية ركودًا بعد مرور الشهر الأول على اندلاع الأزمة، بعدما اتجهت قطر إلى الحاضنة الإيرانية التركية في المجال الغذائي والاقتصادي.
وترفض دول المقاطعة إعادة أية علاقات مع قطر، إلا بتخليها عن دعم الجماعات الإرهابية، والتزامها بالمسار العربي الخليجي. 
 
 

هل يحدث التصعيد؟

كررت جهات أكاديمية وسياسية في دول المقاطعة بأن الخيار العسكري ضد قطر مستبعد بالكامل. وقالت هذه الجهات، خلال ندوات عقدت مؤخرًا، إن فرض العقوبات على قطر هو السبيل لعزلها ودفعها الى الرجوع إلى الخط العربي والتخلي عن “مخططات دعم الإرهاب”.

لكن في حال إقدام قطر على خطوة استفزازية أخرى ضد الدول المقاطعة فإن احتمالية ذهاب الأمور إلى مواجهة تظل واردة، حسب مراقبين. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة