ثقافة ومعرفةمجتمع

هل يفضل الوالدان طفلهم الأصغر حقًا؟ دراسات علمية تجيب

كيف يرى الابن الأصغر علاقة الوالدين بإخوته؟

كيو بوست –

غالبًا ما يشعر الطفل الأوسط أنه والديه لا يهتمون به كثيرًا، وأن أخيه الأصغر يحظى بالاهتمام الأكبر. ولكن يبدو أن شكوك الأبناء كانت صائبة “للأسف”، بحسب ما أوجدته عدد من الدراسات!

فبحسب آخر دراسة استقصائية ألقت الضوء على مواقف الآباء والأمهات من أبنائهم، التي نشر نتائجها موقع “مومز نت”، تبين أن الآباء يميلون إلى تفضيل أصغر أبنائهم، وذلك بعد أن قام الموقع بكشف نتائج استفتاء خاضه 1185 من زواره من الآباء والأمهات، بحسب ما ذكرت “ذا إندبندنت”.

وقال ربع المشاركين (حوالي 25% منهم) في الاستفتاء إنهم يفضلون ابنًا واحدًا على الأقل، فيما اعترف نصف المشاركين أن هذا الابن المفضل هو الأصغر سنًا، مقابل 26% يفضلون الأكبر سنًا.

واعتبر 61% من الآباء والأمهات المشاركين أن الأشقاء الأقل تفضيلًا لهم هم الأكثر تطلبًا أو الذين يصعب التعامل معهم، أما سبب تفضيل أحدهم فقال 41% منهم إن الأمر يعود لأن الطفل المفضل يذكرهم بأنفسهم، في حين أن أكثر من نصفهم قال إنه يجعلهم يضحكون بنسبة أكبر من أشقائه.

 

دراسات سابقة

لم يقتصر الأمر على نتائج تلك الدراسة فحسب، فقد أوجدت دراسات أخرى أن الابن الأصغر هو الأكثر توقعًا بأن يكون الابن المفضل لوالديه. وقد ظهر ذلك جليًا في دراسة أجراها باحثون من جامعة بريغام يونغ الأمريكية على 300 عائلة، لكل منها ولدان مراهقان.

وأوضحت الدراسة أن السبب وراء ذلك هو أن الطفل الأصغر عادةً ما يتعلق بوالديه أكثر من غيره، مما يعزز العلاقة بينهم، ودائمًا ما يقارن نفسه بإخوته الأكبر، ويحاول أن يحظى بالاهتمام الزائد، فيما لا يضع الأشقاء الأكبر سنًا نفسهم في هذه المقارنة، ولا يحتاجون إلى تعزيز مفهوم المحبة من قبل والديهم.

 

كيف يرى الأبناء إخوتهم؟

يبدو أن الجدل سيبقى قائمًا  حول من هو الابن المفضل للوالدين في الدراسات العلمية، لكن بالتأكيد الابن الأوسط لن يكون أبدًا داخل هذا الجدل؛ إذ جاءت نتائج دراسة أجراها علماء الاجتماع في جامعة كاليفورنيا عام 2016 -على مراهقين من 384 عائلة مختلفة، عبروا عن مشاعرهم تجاه معاملة الأهل لهم- لتوضح ذلك. وقد أعرب الأطفال المتوسطون والأصغر عن اعتقادهم بتفضيل الأبوين للابن الأكبر أو البنت الكبرى في العائلة، وهذا ما أثر على الإحساس بقيمتهم وذاتهم على حد قولهم.

 

حقد وضغينة

يشدد علماء النفس على ضرورة عدم إظهار الاهتمام والمحبة من قبل الوالدين لأحد أبنائهم حصرًا، وذلك لبناء علاقة وطيدة بين الطفل وأشقائه، وتفادي المشاكل والآثار السلبية على علاقة الأبناء فيما بينهم.

فبحسب تقارير عدة، تبين أن التمييز بين الأشقاء يولد شعورًا من الحقد والضغينة والغيرة عند الطفل، لأنه لا يتلقى العاطفة نفسها بالمقارنة مع شقيقه.

أما الطفل المدلل فسيتولد لديه الشعور بالأنانية وحب التملك، ولن يعود قادرًا على التمييز بين حقوقه وواجباته، وسيزداد لديه حب التملك والسيطرة، وفق الدراسات.

 

وأنت، هل تعتقد أن والديك يحبون إخوتك أكثر منك؟ شاركنا في التعليقات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات