ثقافة ومعرفةشؤون دولية

هل يصعد الإسلام إلى المرتبة الأولى في روسيا؟ 5 حقائق تجيب

بعد نهاية عصر الاضطهاد، أصبح المسلمون ثاني أكبر ديانة في روسيا

خاص كيو بوستس – 

ظل الاسلام في روسيا طوال أزمات العالم في العقود الأخيرة بعيدًا عن محطات الجدل التي كان جزء كبير منها يدور حول المسلمين في ظل صعود التيارات المتشددة وظهور الإرهاب. هذا الهدوء الذي يلف مسلمي روسيا زاد من عدم إدراك كثيرين لحقائق كثيرة عن المسلمين الروس.

 

هذه أبرز الحقائق حول المسلمين في روسيا:

– يبلغ تعداد المسلمين في روسيا قرابة 28 مليون نسمة في إحصائيات آخر 3 سنوات، مشكلين بذلك ثاني أكبر ديانة انتشارًا في البلاد بنسبة 20% من إجمالي السكان البالغ عددهم 140 مليون نسمة.

– هنالك مناطق دون غيرها، تشهد الانتشار الأكبر للمسلمين في روسيا وتتوزع ما بين شمال القوقاز، حيث تستوطن هذه المناطق عدة أعراق؛ كالبلكار، والشركس، والكراشاس، والداغستانيون، والشيشان، والأنجوشيا، والقبردينو، ومناطق حوض الفولجا، وفي العاصمة موسكو التي يزيد عدد المسلمين فيها عن المليون ونصف، ما بين سكان أصليين ومقيمين.

– ازداد عدد المساجد في روسيا عشرة أضعاف، من 500 في ثمانينات القرن الماضي إلى 6 آلاف عام 2015، وفق صحيفة برافدا الروسية.

– يتوقع باحثون روس أن يصبح الإسلام الدين الأول في روسيا بحلول 2050 إذا استمرت معدلات الزيادة الحالية في عدد مسلمي روسيا.

– تحت عنوان: “الإسلام سيكون دين روسيا الأول مع حلول عام 2050″، كتب باحثون روس في مقالة مثيرة عام 2008 أن معدلات الولادة بين المسلمين تزيد أضعاف على المعدلات المنخفضة بين المسيحيين. وجاء في المقالة أن المجتمع المسلم لا يعاني في روسيا من الوفيات نتيجة الإدمان على الكحول، والذي يعتبر أحد المسببات الرئيسة للوفيات في روسيا. ووفق هذا التوقع فإن المسلمين سيشكلون بهذا المعدل من الزيادة، ثلث سكان روسيا مع منتصف القرن الحالي، وقد يصبحون الأغلبية مع نهاية القرن.

 

نهاية عصر الاضطهاد

الحقوق التي يتمتع بها المسلمون حاليًا في روسيا، لم تكن قديمة؛ ففي القرن الماضي عاش الإسلام أسوأ أنواع الاضطهاد إبان الحكم الشيوعي في دول الاتحاد السوفياتي، وفي تلك الفترة تم حظر تداول المصاحف، وجرى إغلاق جميع المساجد.

لكن الصورة اختلفت اليوم، بعدما نال مسلمو روسيا الكثير من حقوقهم، وأصبح الإسلام الديانة الثانية في روسيا، وأنشئت الجامعة الإسلامية بموسكو التي سبق وأن حاضر الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين فيها.

 

كيف وصل الإسلام إلى روسيا؟

بالعودة قرون إلى الوراء، يبدو أن ترسخ الإسلام في روسيا لم يختلف عن الطريقة التي انتشر بها في غيرها من بلدان العالم الغربي؛ ففي تقرير لقناة روسيا اليوم نشرته عام 2015، جاء أن الاتصالات الأولى بين العالم الإسلامي والشعوب التي انضمت فيما بعد إلى الدولة الروسية، تعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين.

وفي منتصف القرن السابع وصلت الفتوحات الإسلامية الى شمال القوقاز وآسيا الوسطى. وبحلول مطلع القرن الثامن تمكن العرب من فرض سيطرتهم على جنوب القوقاز. وكان من بين نتائج الفتوحات إنشاء فضاء سياسي-اجتماعي موحد وانتشار واسع للدين الإسلامي فيه.

‎كما أن انتشار الإسلام لم يتوقف بعد تفكك الخلافة كنظام حكم موحد في القرن التاسع. يرجع ذلك إلى تعزيز العلاقات التجارية بين الشرقين الأدنى والأوسط ومناطق وسط أوراسيا بما فيها روسيا القديمة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة