الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هل يشعل ترامب حربًا اقتصادية عالمية مع الاتحاد الأوروبي؟

"القومية الاقتصادية قد تقود إلى حروب"

كيو بوست – 

في خطوة قد تؤدي إلى حرب اقتصادية عالمية، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه ماضِ في عملية فرض الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب من الاتحاد الأوروبي، بعد انتهاء مهلة الإعفاء التي استمرت مدة شهرين.

ودخلت حيز التنفيذ الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات من الاتحاد الأوروبي بنسبة 25% على الصلب، و10% على واردات الألمنيوم.

وقال وزير التجارة الأمريكية ويلبور روس: “نتطلع إلى استمرار المفاوضات مع المفوضية الأوروبية، لأن هناك مسائل أخرى نحتاج إلى تسويتها”.

 

رد أوروبي

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أسفه لقرار الولايات المتحدة الأخير، معتبرًا إياه إجراءً غير قانوني وخاطئًا.

وقال ماكرون إن الولايات المتحدة حاولت من خلال هذا الإجراء الرد على عدم التوازن العالمي، باللجوء إلى “القومية الاقتصادية والتجارية”. وحذر ماكرون من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى “إغلاق الباب أمام مناقشة قضايا أخرى مع الولايات المتحدة”، مؤكدًا أن “القومية الاقتصادية تقود إلى حروب”.

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كان لها تصريحات تدور في فلك تصريحات ماكرون.

وقال وزير المالية الألماني أولاف شولاتس إن الاتحاد الأوروبي سيرد بقوة على القرار، موضحًا أن القرار أحادي الجانب من الولايات المتحدة هو قرار جانبه الصواب، ويمكن اعتباره خرقًا للقواعد الدولية المتعلقة بتحديد التعريفات الدولية.

وليس من الواضح ما هي طبيعة “الردود القوية” التي تحدث عنها الأوروبيون على وجه الدقة، لكن يُتوقع أن تكون قرارات مشابهة تزيد من وقع الأزمة.

 

“أمريكا أولًا”

يقول المحلل السياسي عاطف عبد الجواد إن ترامب ينتهج نهج “أمريكا أولًا”. وبما أنه رجل أعمال “فهو يتحسس النقود في جيبه دائمًا، ويقيس العلاقات الدولية بهذا المقياس”.

وأضاف عبد الجواد أن الأمر لن ينتهي عند تلك النقطة، لأن الأوروبيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

من ناحية ثانية، قال مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية رياض الصيداوي إن كفة هذا التصعيد ترجح للولايات المتحدة، لأنها قوة اقتصادية متحكمة، وبهذا “ليس بوسع الأوروبيين إلا التفاوض”. وحذر الصيداوي من أن هذا التصعيد قد يؤثر سلبًا على ميزان التجارة العالمي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة