الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هل يستغل حزب الله المراكز الشيعية في أوروبا؟

تقرير لمركز بحثي إسرائيلي يتحدث عن شبهات تعاون وثيق بين مراكز فرنسية وحزب الله ومراقبون يؤكدون تزايد نشاطات نشر المذهب الشيعي

كيوبوست

يواصل حزب الله اللبناني نشاطاته غير المشروعة في أوروبا، من خلال مراكز وجمعيات حاصلة على تصاريح بممارسة أنشطتها بموجب القوانين الأوروبية، في الوقت الذي بات الضوءُ مسلطاً بشكل أكبر على الداخل الفرنسي، لعدة اعتباراتٍ من بينها وجود جالية لبنانية كبيرة في المدن الفرنسية.

أحدث المراكز الفرنسية التي سلطت الضوءَ على تبعيتها لحزب الله وارتباطها بإيران مؤسسة الإمام الخوئي، وهي منظمة يفترض أنها منظمة خيرية تعمل منذ 32 عاماً على الأراضي الفرنسية، لكن تقرير مركز الما الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، قال مؤخراً إنها تعمل ضمن المحور الإيراني الهادف لإنشاء بنية تحتية مدنية وعسكرية موحدة، كقاعدةٍ إرهابية محتملة في أوروبا، بمساعدة منظمة الغدير التي ورد ذكرها في التقرير أيضاً.

لا ترغب فرنسا في التحول إلى ساحة مواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل

أنشطة غير مشروعة

داني سيترينوفيتش

يسلط التقرير الضوءَ على أحد الأنشطة غير المشروعة التي يقوم بها حزب الله حول العالم بحسب كبير الباحثين بمعهد آبا إيبان للدبلوماسية الدولية في إسرائيل، داني سيترينوفيتش، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن أنشطة الحزب لا تبدأ وتنتهي بتكوين خلايا إرهابية حول العالم تقوم بتنفيذ هجمات إرهابية، بل تمتد للقيام بنشاطاتٍ سرية وغير مشروعة، بتنسيق ودعم من قيادة الحزب المركزية في لبنان، بما فيها تجارة المخدرات وغسيل الأموال.

وأضاف أن الحزب لا يدخر جهداً في إيجاد طرقٍ ملتوية من أجل الحصول على دعم وتنفيذ الأهداف التي يسعى إليها خاصة في أوروبا، لافتاً إلى أن الحزب يسعى بشكل ممنهج من أجل ضمان نفوذه حول العالم، وتوسيع نشاطاته، لتكون خارج حدود لبنان عبر شبكاتٍ معقدة.

اقرأ أيضاً: سياسات مكافحة الإرهاب الغربية.. أخطاء وإخفاقات استخباراتية

يشير التقرير إلى أن إيران أصبحت تقود المحور الشيعي في أوروبا بشكلٍ رئيسي، من خلال نشاطات وعمليات عابرة للحدود، ليست قاصرة على مواطنيها فقط، بل تمتد على مستوى الشيعة بشكل عام، والذين يدعمون أيديولوجيتها الراديكالية، معتبراً أن الهدف الإيراني الرئيسي الذي يتم العمل على تنفيذه هو تصدير الثورة الإسلامية الشيعية إلى مختلف دول العالم.

تلتزم فرنسا بتطبيق القانون دون استثناءات
توفيق برقو

ثمة تنامٍ متزايد للحركات الدينية التابعة للشيعة بشكل خاص في مدينة ليون الفرنسية، بحسب أستاذ العلوم السياسية بمعهد العلوم السياسية في ليون توفيق برقو، الذي يقول في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، إن ثمة محاولات مرصودة لاستقطاب الاشخاص العرب خاصة ذوي الأصول المغربية، من أجل اعتناق المذهب الشيعي، وهو ما يأتي في إطار المواجهة غير المباشرة في فرنسا بين تركيا من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، ومعها بعض الحركات الإسلامية التي تمثلها، وفي مقدمتها حزب الله.

وأضاف أن فرنسا تقوم بمراقبةٍ دقيقة على المؤسسات الشيعية، لما لها من امتدادٍ بشبكة علاقات مع حزب الله وإيران، وهذه المراقبة التي تقوم بها المخابرات الفرنسية موجودة بالفعل منذ بداية الثمانينيات، وتخضع لعدة اعتباراتٍ؛ من بينها التخوُّف الفرنسي من تحول البلاد لساحة مواجهة متبادلة بين إسرائيل وحزب الله، مؤكداً أن القانون الفرنسي قادر بصيغته الحالية على متابعة ومراقبة جميع الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات الدينية الشيعية، وتدفقات الأموال لها بشكلٍ دقيق.

تخضع الجمعيات الدينية الشيعية لرقابة مشددة في فرنسا

مراقبة مستمرة

وتعهد المركز الإسرائيلي في التقرير بمراقبة أنشطة المراكز المشتبه في وجود علاقات بينها وبين المحور الشيعي الإيراني، في ظل تحويل بعض المراكز الدينية لتكون مراكز تلقين أيديولوجية للفكر المتطرف المشجع على الأنشطة الإرهابية، هذا في وقتٍ نفت فيه جمعية الإمام الخوئي ما ذكره التقرير الإسرائيلي.

ثمة ارتباط بين المراكز الدينية الشيعية، في مختلف أنحاء العالم، وحزب الله بحسب داني سيترينوفيتش، الذي يرجِّح ارتكازَ هذه العلاقة بالمساعدات المالية التي يتم تقديمها، وهو ما يتطلب عملاً من المنظمات الدولية، والدول، من أجل التصدي للأنشطة التي تقوم بها هذه المؤسسات الدينية، والتي تشكِّل أرضاً خصبة للتطرف الديني، في ظلِّ وجود خطاب متطرف معلن منها، ومن رجال الدين بشكل واضح.

اقرأ أيضاً: الإسلام السياسي في فرنسا والتوجه نحو الاستثمار في التعليم

يؤكد توفيق برقو أن التحركات التي تجرِي على أساسٍ مذهبي لا تقتصر فقط على النشاطات المتطرفة، ولكن أيضاً تتضمن عمليات استقطاب للجالية الإسلامية المقيمة في فرنسا، والذين ربما ضعفت أو انقطعت علاقتهم مع الدول الأم والاستفادة من حصولهم على الجنسية الفرنسية؛ الأمر الذي يسمح بتوظيف أصواتهم في العملية الانتخابية، وهو ما أصبح تحركاتٍ ملحوظة بالفعل في الشارع الفرنسي.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة