شؤون عربيةملفات مميزة

هل يستضيف تنظيم “الشباب المجاهدين” داعش في الصومال؟

تنامي القوتين داخل الصومال يثير مخاوف الغربيين

خاص كيو بوست – 

31 غارة جوية نفذها الطيران الحربي الأمريكي ضد عناصر من حركة الشباب المجاهدين خلال عام 2017. وقد أسفرت الضربتان الأخيرتان اللتان جرى تنفيذهما في الرابع والعشرين، والسابع والعشرين من شهر ديسمبر/كانون أول عن مقتل 17 مقاتلًا من التنظيم.

وبحسب موقع لونج وور جورنال فإن الغارة التي جرى تنفيذها في 24 دسيمبر/كانون أول استهدفت 13 مقاتلًا من التنظيم في جنوبي الصومال. فيما استهدفت الثانية (27 من الشهر ذاته) 4 عناصر من حركة الشباب المجاهدين كانوا ينوون تنفيذ عملية تفجيرية بسيارة مفخخة بقنابل محلية الصنع، وهو الأمر الذي منع تنفيذ العملية ضد السكان في مقديشو العاصمة. ورغم أن الضربة الجوية استهدفت السيارة في منطقة تبعد عن العاصمة 25 كم إلى الغرب، إلا أن تقارير عدة أظهرت أن المركبة كانت مجهزة بالعبوات الناسفة لتنفيذ هجوم في العاصمة مقديشو.

 

المخاوف تزداد

مع هذين الهجومين، يرتفع عدد الغارات الجوية التي نفذها الطيران الأمريكي في الصومال إلى 35 غارة (31 غارة منها على حركة الشباب المجاهدين، و4 على تنظيم الدولة الإسلامية)، وهو الأمر الذي يعني أن عدد الغارات الأمريكية على الصومال تضاعف خلال عام 2017، بعد أن كان مجموع عدد الغارات 15 خلال عام 2016.

اقرأ أيضًا: كيف وصل المال القطري إلى أيدي الإرهاب في الصومال؟

ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف القيود على استخدام الجيش الأمريكي القوة العسكرية ضد التنظيمات المتطرفة في الصومال، في شهر آذار/مارس الماضي، الذي جاء بعد تقارير وزارة الدفاع الأمريكية تفيد بتعاظم قوة حركة الشباب المجاهدين على وجه التحديد.

ويكشف هذا الارتفاع أيضًا عن تصاعد قوة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الصومال، وبدايات تحريض عناصره على تنفيذ هجمات داخلها، في خطوة يبدو أنها ستكون منطلقًا لعمليات واسعة للتنظيم داخل البلاد، بعد الهزائم المتكررة في سوريا والعراق.

صورة من التهديد الذي نشره داعش

وقد دعا تنظيم داعش، يوم الـ25 من ديسمبر/كانون أول، عناصره إلى تنفيذ هجمات في الغرب، عبر فيديو قصير نشره المتطرفون، وتناقلته وسائل الإعلام. اللافت في التسجيل الذي بثه التنظيم، كان ظهور “ولاية الصومال” إلى الواجهة من جديد، خصوصًا أن التنظيم استخدم عناصره في الصومال، من أجل إطلاق هذا التهديد، بحسب ما ذكرت صحيفة ميرور البريطانية الإلكترونية.

وقد ذكر تقرير غربي أن فرع التنظيم في الصومال يقوده عبد القادر مؤمن، القيادي السابق في حركة الشباب، الذي ظهر في عدد من فيديوهات الشباب، قبل انشقاقه وانضمامه إلى داعش في أكتوبر/تشرين أول 2015.

 

تقاسم للسيطرة؟

يبدو أن زيادة نفوذ الحركات المتطرفة في الصومال، من شأنه أن ينقل ساحة الحرب إليها، خصوصًا مع ورود معلومات عن أن تنظيم الشباب يضم لوحده بحوالي 5-9 آلاف مقاتل؛ منهم صوماليون وأجانب. ويبدو أن التنظيمات المتطرفة تسعى إلى السيطرة على أراضي البلاد، التي تعاني من حروب أهلية منذ أكثر من 30 عامًا، مستغلة حالة الفقر وسوء الأوضاع التي تعيشها معظم أراضي البلاد. ومع ذلك، يبدو أن احتمالية التعاون بين التنظيمين بعيدة جدًا، خصوصًا مع الانشقاقات التي تحدث بين صفوف المتطرفين في تنظيم الشباب، وانضمامهم إلى فرع الصومال من داعش، خلال الفترة الأخيرة.

ويبدو أن الولايات المتحدة بدأت تستشعر خطر ذلك، إذ قامت، إضافة إلى الضربات التي وجهتها لتنظيم الشباب المجاهدين، بتنفيذ أولى الضربات الجوية الأمريكية ضد “ولاية الصومال” في 3/11/2017، بحسب ما ذكرت سي إن إن. وخلال الشهر التالي، نفذت الولايات المتحدة ضربتين جويتين أخريين ضد التنظيم.

ومع أن أعداد عناصر داعش في الصومال تظل قليلة، إلا انها تكشف عن طبيعة العداء الذي يكنه كل من داعش و”الشباب” للآخر، إذ حاولت الأولى في وقت سابق، أن تقيم حملة دعائية لدعوة حركة الشباب إلى الإنضمام إليها، الأمر الذي رفضته قيادة حركة الشباب، على اعتبار أن ذلك يسهم في منافستها، وإضعاف قوتها أمام “أعدائها”. 

وعلى الرغم من ذلك، وجد العديد من أعضاء “الشباب” أن أيديولوجية داعش جذابة، والتحقوا به، في خطوة لم تعجب قادة “الشباب”، الذين أصدروا بيانات تدين المعارضين، وأمروا عناصرهم بقتل المنشقين أو القبض عليهم. وقد أعلنت جهات محسوبة على التنظيم “أن أي شخص يعلن “ولاءه لتنظيمات إسلامية أخرى” سيقتل فورًا، وسيقطع رأسه”، لأنهم يعدون من “الكفار الذين سيحرقون في الجحيم”.

اقرأ أيضًا: القاعدة في ساحل أفريقيا تهدد بانفجار الأوضاع: الجماعات الإرهابية تتوحد!

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة