اسرائيلياتفلسطينيات

هل يحدث الزلزال المدمر في طبريا أو البحر الميت؟

تنبؤات متضاربة حول القضية

كيو بوست – 

أكثر من 50 هزة أرضية ضربت منطقة طبريا وشمالها في أراضي الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948، خلال أقل من أسبوع، مما أثار مخاوف وتكهنات حول حدوث زلزال مدمر في “إسرائيل”.

وبدأت الهزات التي تراوحت بين 2-4 درجات على مقياس ريختر، في أوائل تموز/يوليو 2018، وتركزت في منطقة بحيرة طبريا وشمالها، وهي منطقة معرضة لحدوث زلزال مدمر وفق علماء الجيولوجيا.

 

تحذيرات وتطمينات

انقسمت خلال الأيام الأخيرة تقديرات خبراء الزلازل، بين من طمأن بأن الهزات لا تشكل مقدمة لزلزال قوي، وبين من حذّر من وقوع زلزال مدمر.

الخبير الجيولوجي الإسرائيلي أرييل هايمن حذر من احتمال كبير لحدوث زلزال قوي ومدمر بإسرائيل، يؤدي إلى مصرع المئات.

“ما من شك بأن زلزالًا قويًا سيحدث في إسرائيل، لكن توقيته غير معروف، وسيكون بقوة 6 حتى 7 درجات أو أكثر، زلزال شبيه بالذي وقع في إيلات قبل سنوات”، قال الخبير الإسرائيلي.

وأضاف أن مخاطر وقوع الزلزال لا تقتصر على مناطق “شمال إسرائيل”، وإنما في كل أنحائها: “الهزات تحدث في المناطق التي يتم فيها تحرير التوتر”.

وقال إن “هزة أرضية وقعت عام 1837، بقوة 6 حتى 7 درجات، خرّبت مدينة صفد، وإن آلاف الأشخاص قتلوا بها… يمكنني التأكيد بثقة بأن هزة شبيهة ستحدث، لكن لا يمكنني إعطاء أرقام دقيقة، يمكنني القول بأن زلزالًا قويًا سيحدث في إسرائيل يؤدي لمصرع المئات”.

ويرى مدير مركز رصد الزلازل في جامعة النجاح الفلسطينية جلال الدبيك إن الهزات التي حدثت تندرج في سياق النشاط الزلزالي الاعتيادي، لكنه أوضح بأن المنطقة تمر ضمن الزمن الدوري لتكرار حدوث زلزال قوي شمال بحيرة طبريا.

“أي زلزال قادم سيكون قويًا وتأثيراته صعبة، لكون عمق الزلازل في فلسطين عادة ما يكون قريبًا من السطح، كذلك القرب من المناطق السكنية، إضافة لعدم وجود بنى تحتية مهيأة لمواجه أي زلزال قوي”، قال الدبيك.

 

“إسرائيل” غير مستعدة

قبل نحو عام، دعا مدير لجنة التوجيه الوزارية الإسرائيلية للاستعداد للهزات الأرضية: “إن المعلومات المتوفرة في إسرائيل والعالم تشير إلى زلزال قوي سيضرب المنطقة، ولكن لا يمكن معرفة موعد وقوعه وشدته، الأمر الذي يضع سكان البلاد في خطر حقيقي”.

لكن الاستعداد لحدوث هكذا زلزال يبدو غير مكتمل. بحسب معطيات لجنة التوجيه الإسرائيلية، فإن هناك نحو 80 ألف مبنى، يتألف من 3 طوابق وأكثر، قد شيدت قبل العام 1980، أي قبل وضع مواصفات البناء الملائم للهزات الأرضية، ولم تتم تقوية سوى 2000 منها، كما أن هناك نحو 4600 مبنى عام لم تشيد بحسب المواصفات، ولم تتم تقوية سوى بضع عشرات منها.

وتشير التقديرات التي صدرت قبل نحو عام إلى أن الأضرار المتوقعة من وقوع هذا الزلزال مخيفة، وستؤدي إلى انهيار 28 ألف مبنى، وإلى أضرار لنحو 290 ألف مبنى، ومصرع أكثر من سبعة آلاف شخص، واصابة 8600 بصورة متوسطة وخطيرة، وأكثر من 370 ألف إصابة طفيفة، كما يتوقع أن يكون 170 ألف بدون مأوى.

 

تشريد مليون شخص

وفي تقرير لصحيفة هآرتس العبرية قبل نحو عام، رجحت تقديرات المؤسسة العسكرية وسلطات الطوارئ الإسرائيلية، إمكانية أن تتسبب هزة أرضية بتشريد مليون شخص.

وذكرت صحيفة “هآرتس”، أن وزارات إسرائيلية تستعد للتعامل مع هزة أرضية وزلزال قوي، سيسبب عددًا كبيرًا من الضحايا والأضرار للبنى التحتية والممتلكات. وتدرس الوزارة إمكانية إنشاء مجمعات سكنية مؤقتة عدة في مواقع مختلفة، مصممة ومخصصة لاستيعاب أكثر من مليون شخص جرى إجلاؤهم.

وقدرت وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي في حينه، أنه في حالة حدوث زلزال شديد، سيؤدي ذلك إلى عواقب وتداعيات طويلة الأمد.

التقدير يتمحور حول أن زلزالًا كبيرًا سيحدث في أحد المواقع الثلاثة، البحر الميت أو منطقة بيسان أو منطقة الشق السوري الإفريقي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة