الواجهة الرئيسيةترجمات

هل يحتاج الرجال إلى الجنس أكثر من النساء؟

كيوبوست- ترجمات

ثمة كثير مما يمكن تداوله بشأن الرجل والمرأة؛ خصوصًا في ما يخص الناحية الجنسية: الرجل يهتم بالجسد، المرأة تهتم بالقلب، الرجل يحتاج إلى كثير من الجنس، المرأة لا، الرجل يمارس الجنس في أي وقت، المرأة لابد أن تشعر وقتها بالحب والاحتياج العاطفي، الرجل يغش، المرأة تغفر.. غير أن هذه الادعاءات تبقى محض شائعات أو ربما أساطير لا تستند إلى أُسس علمية حقيقية.

اقرأ أيضًا: هل تختلف عقول الرجال والنساء فيما يتعلق بالجنس؟

كثير من الادعاءات

المفاهيم الخاطئة عن الجنس لا تنتهي، وبإمكان القائمة أن تتسع للمزيد؛ حيث يشاع أن الرجل ينطلق جنسيًّا من ناحية الهرمونات، في حين يتحرك الجسد الأنثوي من منطلق الامتلاء بالرغبة في الحب والاكتفاء العاطفي، غير أن حصر المسارات التي توجه العملية الجنسية في هذين الأمرَين ليس صحيحًا، كما أن التعامل مع الرغبة الجنسية من هذا التصور يجعل الأمر يبدو فوضويًّا؛ فكما أن هناك إلحاحًا ذكوريًّا للجنس يوجد إلحاح أنثوي مماثل، قد يزيد وقد ينقص، على حسب احتياجات كل جسد، وهو أمر لا يحكمه النوع سواء أكان ذكرًا أم أنثى.

أوهام متعلقة بالجنس عند الرجل والمرأة

الرجل والمرأة على السرير.. يا له من فارق

نفس الأساطير الكاذبة أخبرتنا أن الرجال دائمًا في حالة استعداد لممارسة الجنس تحت أي ظروف، ودائمًا ما يكونون في حالة ذهنية جيدة، وأجسادهم مفعمة بالحيوية والنشاط؛ بحجة أنهم هكذا يحافظون على صورتهم الذكورية في نظر الأنثى أمامهم، مهما كانوا محاطين بإحباطات وظروف صحية غير ملائمة، رغم أن الأمر في حقيقته لا يبدو كذلك، ولدينا كثير من الحالات التي تشهد نفورًا من جانب الرجل وفتورًا في علاقته مع المرأة، هذه المرأة التي ربما تكون في أوقات كثيرة ذات ذهن حاضر وجسد مفعم بالحيوية أكثر من الرجل؛ لأن الأمر أبعد من فكرة تحسين الصورة في المخيلة، بل هو تصرف مزاجي بامتياز يعتمد على مدى القابلية النفسية لتنفيذه، وبالتالي ليس صحيحًا أن الرجال دائمًا ما يكونون على أهبة الاستعداد لممارسة الجنس في أي وقت، خلاف النساء.

الجنس كواجب عند الأنثى

واستمرارًا للتصورات الخاطئة، يتم تصوير النشاط الجنسي للإناث على أنه فاتر، ويكون في أغلب الأحيان كتأدية مهمة زوجية؛ من أجل إرضاء الزوج فقط. لا يوجد شيء يمكن أن يكون أكثر خطأ من هذا!

الظروف الصحية، سواء للرجل أو المرأة، هي التي تلعب دورًا كبيرًا في ذلك، وليس النوع.. أمور مثل عدم وجود خلل نفسي، وامتلاك جسد صحي غير محمل بالأمراض، والامتلاء بالمشاعر العاطفية والمشاعر الرومانسية.. كلها أمور تعزز الانطلاق لتأدية الفعل الجنسي، ولا يرتبط الأمر هنا بالزوج أو الزوجة، ربما يكمن الفرق الوحيد بينهما في حساسية كل منهما للشعور بالرغبة؛ الرجال مثلًا يميلون أكثر إلى المؤثرات البصرية، في حين تعزز المؤثرات السمعية الإحساس بالجنس لدى النساء.

شاهد: 6 من أغرب عادات الجنس والزواج حول العالم

أسطورة التغذية

هناك أسطورة قاتلة يمكن اعتبارها فخًّا يقع فيه الجميع، وهي أن الرجل بحاجة إلى التغذية الصحية السليمة؛ للقيام بالعلاقة الحميمية على نحو رائع، خلاف الأنثى التي لا تحتاج إلى ذلك، وهو خطأ يراكم المزيد من القلق والتوتر لدى الرجل الذي يقدم على الفعل وهو يشعر أنه لم يحصل على الطعام الذي يؤهله لذلك، في حين يغفل حق الأنثى في ذلك، هذه النظريات البهلوانية تعزز لدى الرجل إحساسه الذكوري، ويضع العلاقة في تصنيف خاطئ تمامًا.

اقرأ أيضًا: علميًا، لماذا يشعر الكثير من الرجال والنساء بالحزن بعد ممارسة الجنس؟

إن المساواة بين الرجل والمرأة في ما يخص العلاقة الجنسية باتت أمرًا لا يقبل التفاوض بشأنه، وتسهم هذه الاختلافات المزعومة والأساطير التي تم توارثها بلا سند علمي على الإطلاق في إثارة الأمراض النفسية والاختلالات المتزايدة يومًا بعد يوم، فضلًا عن إهمال مساحات جغرافية لم تكتشف بعد في خريطة العلاقة بين الرجل والمرأة.

المصدر: لا ستامبا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة