شؤون خليجية

هل يحاول العبادي التأثير على الناخبين العراقيين؟

لماذا تظهر تلك الاستطلاعات في هذا التوقيت؟

كيو بوست –

في خطوة غريبة ومفاجئة، أظهرت استطلاعات رأي في العراق، نتائج مخالفة لتوقعات كثير من المحللين والمراقبين، في خطوة اعتبرها مراقبون تلاعبًا بنتائج تلك الاستطلاعات بهدف التلاعب بنتائج الانتخابات العراقية التي ستقام في شهر مايو/أيار القادم.

وكشفت صحيفة العرب اللندنية عن قيام مركزي “أفكار عراقية” و”الدراسات الإستراتيجية والدولية” بنشر نتائج استطلاعات رأي موجهة إلى الناخب العراقي، بدون معلومات كافية حول عينة الدراسات التي قالت إنها قامت بها، في خطوة تهدف إلى توجيه الناخبين العراقيين إلى التصويت لصالح أطراف معينة.

وبينت الصحيفة أن أحد المركزين المذكورين لا تعرف هويته، ولا الجهة التي يتبع لها.

وتعتقد أكثر الآراء تفاءلًا أن حزب رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي سيحصل على 60 مقعدًا من أصل 328 مقعدًا، لكن نتائج تلك الاستطلاعات ذكرت أنه سيحصل على قرابة 80 مقعدًا.

ويعتقد خصوم العبادي أن تلك النتائج ظهرت كجزء من الحملة الدعائية التي يحاول رئيس الوزراء الحالي التأثير من خلالها على المنافسين السياسيين، خصوصًا أن العبادي بحاجة للفوز بفارق كبير عن منافسيه، حتى يتمكن من تشكيل الحكومة للمرة الثانية على التوالي.

وبخلاف نتائج الاستطلاعات تلك، يتوقع مراقبون أن تحصد 3 قوى شيعية نتائج متقاربة، تمنع أيًا منها من تشكيل الحكومة بدون ائتلافات حزبية. ويرى المراقبون أن ائتلاف النصر برئاسة العبادي، وكتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وتيار الأحرار بقيادة مقتدى الصدر، ستحصد نتائج متقاربة جدًا، بدون أن تحصل أي منها على عدد مقاعد يؤهلها لتشكيل أغلبية سياسية في مجلس النواب (165 مقعدًا).

وكان ائتلاف النصر الذي يقوده العبادي قد وقع اتفاقًا مع ائتلاف الفتح الذي يضم قوات الحشد الشيعي المدعومة من إيران (تحالف يشمل منظمة بدر، عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله العراق، كتائب الإمام علي) من أجل الدخول في الانتخابات تحت اسم تحالف نصر العراق، لكن تحالف الفتح أعلن انسحابه من ائتلاف العبادي، وبالتالي خروجه من العملية الانتخابية.

وفي المجمل، انسحبت 9 كيانات حزبية، و8 فصائل من الحشد الشعبي من ائتلاف الفتح، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع عدد مقاعد البرلمان التي سيحصل عليها العبادي خلال هذه الدورة من الانتخابات، وبالتالي تراجع احتمالية أن يتمكن من الوصول إلى فترة ولاية ثانية.

وفي حال لم يحصل العبادي على 50 مقعدًا، متفوقًا على الائتلافات الشيعية الأخرى، فإنه لن يتمكن من تشكيل حكومة جديدة، وستذهب رئاسة الحكومة إلى شخص آخر.

وقال أحد المراقبين العراقيين للصحيفة اللندنية إن العبادي قد لا يتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة، حتى لو حصل على تفوق على الائتلافات الأخرى، إذا ما تمكنت القوى الشيعية الأخرى من التحالف في مواجهته.

ويعتبر مراقبون أن العبادي يعد أحد الأمثلة على الشيعة الذين يرفضون التدخلات الإيرانية بشكل كبير، الأمر الذي عرضه لانتقادات واسعة من أطراف محسوبة على إيران. ويصف بعض المراقبين العبادي بأنه جزء من حالة التمرد التي تعيشها جماعات شيعية على النفوذ الإيراني في المنطقة، الذي حاولت طهران فرضه منذ سنوات طويلة.

وشهدت بعض المناطق العراقية، خصوصًا في منطقة الجنوب ذات الأغلبية الشيعية، مظاهرات حاشدة ضد سياسات إيران الراغبة في بسط السيطرة على العراق ومقدراته.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة