الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل يتجه الكونغرس الأمريكي لقطع المساعدات عن العراق؟

مراقبون يؤكدون لـ"كيوبوست" أن التوجه ليس جديداً ويصب في صالح قطع كل أشكال الدعم لإيران

كيوبوست- أحمد الفراجي 

يعتزم الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي تقديم خطة لإيقاف المساعدات الأمنية عن العراق، وقطع الشريان الحيوي لتنامي الفصائل المسلحة الشيعية، التي انخرطت في صفوف القوات الأمنية العراقية؛ وذلك بسبب كثرة المخاوف لدى الإدارة الأمريكية من أن هذه الأموال تعود بالنفع والفائدة على الجماعات الإرهابية المرتبطة بشكل مباشر بإيران داخل وخارج العراق.

منذ عام 2014 تقدِّم الحكومة الأمريكية ما يزيد على 200 مليون دولار سنويًّا للعراق؛ كمساعدات إنسانية ومشروعات أخرى، وقدمت 3 مليارات دولار أمريكي لدعم العراق.

اقرأ أيضًا: العراق.. فضيحة فساد تاريخية ومخاوف من تمويل الإرهاب

لا جديد

وعلق انتفاض قنبر، رئيس مؤسسة المستقبل، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن التفكير في خطة وقف المساعدات عسكرياً عن العراق ليس جديداً؛ فهو متخذ منذ عامَين تقريباً، ونحن داخل واشنطن كنا نعمل عليه جدياً؛ وهو نتيجة متوقعة، إذ لا يمكن للإدارة الأمريكية أن تستمر في مساعدة العراق عسكرياً، والدولة العراقية مختطفة من قِبل الميليشيات الخارجة عن القانون.

انتفاض قنبر

وأضاف قنبر: بدأ هذا الموضوع منذ عام 2017 مع أحداث الاستفتاء الكردي، ووقتها دخلت الميليشيات بقيادة قاسم سليماني، إلى كركوك، الذي كان يقود العمليات، واستخدمت دبابات “أبرامز” أمريكية الصنع، وعلم الحشد الشعبي كان مرفوعاً عليها، وهذا أحد الأسباب الرئيسية لبداية النهاية؛ للتخطيط لقتل قاسم سليماني.

بالإضافة إلى أغلب الأسلحة التي تُرسل إلى إقليم كردستان وبقائها في مخازن بغداد؛ لإرسالها لاحقاً إلى الحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن التبادل الاستخباراتي للولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تتبادل المعلومات بينها وبين بغداد كحليف، وهي معلومات استخباراتية مهمة للغاية وخطيرة، تذهب إلى وزارة الداخلية ومنظمة بدر، وفي ما بعد تقوم الميليشيات بتسريبها لإيران.

مع هذه الخطط لقطع خطوط أنابيب المساعدات عن العراق، قد تواجه حكومة بغداد أزمات جديدة، لن تقوى على إيجاد حلول ناجعة لها، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد ارتفاع صرف الدولار الأمريكي وانخفاض الدينار العراقي، وركود الاقتصاد وغضب الشارع العراقي الناقم على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

اجتماع لمجلس الوزراء العراقي بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني

وعلق مدير المركز العراقي للدراسات غازي فيصل حسين، لـ”كيوبوست”، بقوله: من المؤكد أن أعضاء الكونغرس في الواقع يسيرون بعكس اتجاه الشخصيات أو المنظمات أو الأحزاب السياسية أو الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران. ومن وجهة نظر الكونغرس الأمريكي؛ فهي قوى معادية للولايات المتحدة الأمريكية، وأنها بشكل صريح تقاوم الوجودَين العسكري والسياسي الأمريكي، وتعارض بشدة اتفاقية الإطار الاستراتيجي والتحالف بين الولايات المتحدة والعراق، وتشن هجمات مسلحة بصورة متواصلة بالطائرات المسيرة، مستهدفةً القوات العسكرية والسفارة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: المعضلة العراقية

غازي فيصل حسين

وأضاف حسين أن موقف أعضاء الكونغرس يعتبر موقفاً منطقياً ينسجم مع الاستراتيجية والسياسة الأمريكية في عدم تقديم دعم مادي لتنظيمات وشخصيات؛ حيث من الممكن أن يذهب هذا الدعم المادي، والذي يقدر سنوياً بنصف مليون دولار، إلى الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس الداعم لهذه التنظيمات، وهدر وتسريب الأموال عبر الشركات والعقود الوهمية.

وتابع مدير مركز الدراسات لـ”كيوبوست: إن الولايات المتحدة تخوض الآن مواجهة للحد من النفوذ والتوسع الإيراني في العراق والشرق الأوسط والكبح من جماح العصابات المسلحة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة