ترجماتثقافة ومعرفة

هل هناك وجود حقيقي لسانتا كلوز؟

قصة امتدت من 1897 إلى اليوم!

ترجمة كيو بوست –

أرسلت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات رسالة إلى صحيفة نيو يورك صن عام 1897، قالت فيها: “رجاءً أخبروني بالحقيقة، هل هناك بابا نويل حقيقي؟”. كانت العادة في ذلك الوقت أن الناس يرسلون رسائل إلى الصحف يسألون فيها عن أي شيء موضع شك.

وقد تلقت الطفلة إجابة على السؤال، جرى اعتبارها لاحقًا إجابة عميقة يجب الاحتفاء بها.

كان كاتب الرد يدعى فرنسيس فارسيلوس تشيرتش، الذي كان يشك الجميع في تدينه. كانت الحرب الأمريكية الأهلية على أشدها في ذلك الوقت، ولم يكن الأمريكيون منشغلون في مثل هذه القضايا، كقضية التفريق بين الأوهام التي اخترعها الناس والقضايا الدينية.

اقرأ أيضًا: هذه هي أغرب طقوس احتفالات أعياد الميلاد حول العالم!

لقد قال تشيرتش: “قد تطلب من والدك أن يوظف رجالًا ليشاهدوا المداخن في ليلة رأس السنة من أجل القبض على بابا نويل، ولكن إذا لم يروه، فهذا لا يعني أنه غير موجود حقًا؛ فأكثر الأشياء واقعية هي تلك التي لا يستطيع الأطفال ولا الرجال رؤيتها”.

لم ينفِ تشريتش في رده فكرة أن يقوم شخص ما بتقديم هدايا للأطفال على مدار ليلة كاملة. وبدلًا من ذلك، لفت الانتباه إلى حقيقة أن سانتا كلوز كان “ظاهرة”. وجادل تشيرتش بالقول: “إذا كنا لا نرى سانتا كلوز، فهذا لا يعني أنه ليس شيئًا ملموسًا، ولكن سيكون من العبث ومن الخطأ أن نتساءل عن السحر الذي يتواجد في عيد الميلاد”.

كتب تشيرتش: “حينما تمنع حزن طفل صغير، وتدخل الفرح إلى قلبه، فهذا يعني أن هناك حجابًا يغطي العالم غير المرئي. فقط الإيمان والحب والشعر والرومانسية يمكن لها أن تكشف هذا الحجاب، وأن تصور الجمال الجوهري الذي يعيش فينا”. حصل هذا الرد على انتشار واسع، وأصبح أكثر المقالات الصحفية طباعة في اللغة الإنجليزية، وفي جميع أنحاء العالم. كما تعيد الصحف العالمية طباعته كل عام خلال موسم الأعياد.

خلال عام 1971، توفيت الفتاة التي أرسلت الرسالة، فأعاد موتها تنشيط قصة رسالة طفولتها. ظهرت المقالة في فيلم قصير حاز على جائزة الإيمي، وفق تصنيف “سانتا كلوز”، الذي تم إنتاجه في 1991. وفي 2010، جرى إنتاج فيلم آخر يتحدث عن بابا نويل، بالاستفادة من قصة الطفلة. وبين 2009 و2015، ظهرت سلسلة من حلقات رسوم كرتونية (أنيميشن) بالاستناد إلى قصة الطفلة.

حتى اليوم، جرى ترجمة هذه الرسالة إلى عشرات اللغات حول العالم، بما في ذلك الفرنسية والبلغارية واليابانية.

 

المصدر: إيه أم آي نيوز وير

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة