الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل نجحت زيارة الكاظمي إلى أنقرة في إيجاد حل للملفات العالقة؟

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يختم زيارته إلى أنقرة.. ومراقبون يؤكدون لـ"كيوبوست" ضروة العمل على حفظ مصالح العراق المائية والأمنية

كيوبوست- أحمد الدليمي

اختتم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة، والتي استغرقت يوماً واحداً، ناقش خلالها الكاظمي مع رجب طيب أردوغان أفق التعاون بين البلدَين اقتصادياً وأمنياً، فضلاً عن سُبل حل مشكلة العراق المائية، ومشكلة ضبط الحدود، والاستثمار والتبادل التجاري.

اقرأ أيضاً: تحريض تركي يؤجج المواجهات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان

ووفقاً لمصادر خاصة علقت لـ”كيوبوست”، فإن الكاظمي عاد من أنقرة بعد البحث في ملفات عدة تقلق الجانب العراقي؛ أبرزها مكافحة تنظيم داعش، وضبط مسلحي حزب العمال الكردستاني (مما سيكبح جماح التدخلات التركية العابرة للحدود العراقية)، فضلاً عن التعاون في إصلاح وتشغيل خط أنابيب كركوك- جيهان، والتنسيق في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتأمين احتياجات العراق من المياه دون معوقات.

زيارة متأخرة

محمد السامرائي

يقول الخبير القانوني محمد السامرائي، عن الزيارة: إن زيارة الكاظمي إلى أنقرة من حيث التوقيت جاءت متأخرة، والسبب يعود إلى سلسلة من التراكمات الكثيرة والمشكلات التي تبحث عن حلول؛ ولكن على ما يبدو كانت هنالك أسباب دعت إلى هذا التأخير، وهذه الأسباب منها داخلية وأخرى مرتبطة بالتجاذبات الدولية والتأثيرات الخارجية والإقليمية.

ويضيف السامرائي: أنقرة راغبة في شغل حيز أكبر في الاقتصاد والتبادل التجاري، الذي وصل إلى 15 ملياراً مع العراق، وهذا يتعارض مع واقع الحال الذي يقول إن إيران لها حصة الأسد في التبادل التجاري مع العراق.

وأوضح السامرائي أنه لضمان حقوق الجانب العراقي مع أنقرة، يجب على الحكومة وضع خارطة عمل تضمن حقوق العراق المائية، عبر توقيع اتفاقية صريحة وواضحة وملزمة للطرفين؛ حتى يغلق هذا الملف نهائياً.

سعى رئيس الوزراء العراقي لتحقيق عدة مكاسب من زيارته – وكالات

وهناك، حسب السامرائي، ملف التدخل والقصف التركي في شمال العراق، وما يمثله من انتهاك صريح للسيادة العراقية، وهنا على العراق الذي أعطى ويعطي ربما موافقة ضمنية تتمثل بالسكوت عن هذا التصرف طيلة السنوات السابقة، أن يساوم تركيا مقابل تثبيت حق المياه، وبالتأكيد هو شيء بسيط تجاه انتهاك السيادة المتكرر من الجانب التركي.

وأضاف الخبير القانوني، في تعليقه لـ”كيوبوست”، أن تركيا لديها مصالح كبيرة في العراق؛ ولكن لا نستطيع أن نبني آمالاً وأحلاماً وردية على هذه الزيارة لحل جميع المشكلات العالقة بين البلدَين، بقدر ما نأمل أن تؤسس هذه الزيارة لعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الطرفَين وتحقيق المصالح المشتركة.

اقرأ أيضاً: لماذا يبحث أردوغان عن إحياء الصراع في قبرص؟

 أما الكاتب والمحلل السياسي العراقي ماجد السامرائي، فيرى في حديثه إلى “كيوبوست”، أن هذه الزيارة تأتي ضمن الزيارات البروتوكولية العامة، لافتاً إلى أن المصالح المشتركة بين البلدَين الجارَين ذات أبعاد أمنية واقتصادية حساسة.

ماجد السامرائي

وحسب السامرائي، فإن تركيا لا تؤجج الدعوات الطائفية داخل العراق كما تفعل إيران، والكاظمي بحاجة للخروج إلى محيط العراق الإقليمي والدولي، ليتحرر قليلاً من ضغوط الأحزاب الداخلية، وفسادها المستشري في البلد.

وأكد السامرائي أن هناك ملفَّين مهمَّين يواجهان أي رئيس حكومة منذ عام 2005 وحتى اليوم؛ هما: الملف الأمني الذي تعتبره أنقرة المقياس الأول لتحسين العلاقة مع بغداد، وهو ملف عمره يزيد على أربعين عاماً ويتعلق بحزب العمال؛ حيث تستخدم تركيا قواتها العسكرية للتوغل داخل الأراضي العراقية، وهو ما تعتبره الأحزاب الشيعية في العراق تدخلاً غير مشروع في البلاد.

يسعى الكاظمي لضبط الأمن على الحدود – وكالات

الملف الثاني هو ملف المياه، وهو كذلك دائماً ما يشكل علامات توتر في العلاقات الثنائية بين البلدَين منذ عقود؛ خصوصاً بعد تراجع مستوى تدفق مياه دجلة والفرات اللذين ينبعان من الأراضي العراقية.. هذان الملفان كانا في حقيبة الكاظمي خلال زيارته الخميس الماضي.

رعد هاشم

وأضاف السامرائي لـ”كيوبوست”، قائلاً: السؤال الحيوي هو: هل حقق الكاظمي في زيارته الأخيرة إنجازاً يساعده على تحسين نشاطه السياسي؛ خصوصاً أنه يطمح لدخول الانتخابات المبكرة المقبلة؟

اقرأ أيضاً: عثمانية أردوغان الجديدة.. واقع مؤسف وسياسات غير مدروسة 

أما المحلل السياسي العراقي رعد هاشم، فيرى أن هذه الزيارة لم تأتِ بجديد للعراق؛ فهي زيارة طبيعية واستطلاعية، حالها حال الزيارات الرسمية التي قام بها رؤساء وزراء العراق السابقون، مشيراً في تعليقه لـ”كيوبوست” إلى أن سبب ذلك يرجع إلى أن غالبية الاتفاقات تكون حبيسة الغرف المغلقة، ويكتفي الرؤساء بإصدار البيانات بين الجانبَين ولا نرى منها شيئاً على أرض الواقع.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

أحمد الدليمي

مراسل العراق