الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هل من مصلحة لتركيا في حريق مخيم ليبسوس اليوناني؟

مراقبون لـ"كيوبوست" : أيادٍ تركية قد تقف خلف حريق مخيم ليبسوس اليوناني.. وأردوغان هو المستفيد الوحيد من مأساة المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا

كيوبوست

يعيش مئات آلاف اللاجئين في مخيم موريا؛ أكبر مخيم للاجئين في جزيرة ليبسوس اليونانية.، مأساة حقيقية بعدما تعرَّض المخيم إلى حريق ضخم نهاية الأسبوع الماضي؛ وهو المكان الذي كان يأوي أكثر من 13 ألف لاجئ، ما يفوق طاقته الاستيعابية بأكثر من خمسة أضعاف.

ووسط تضارب الأخبار عن سبب اشتعال النار في المخيم اليوناني، ما بين فرضية التعمد احتجاجاً من اللاجئين على سوء أوضاعهم أو إحراقه من طرف سكان محليين؛ احتجاجاً على وجودهم، تبقى المحصلة في تشرد آلاف المهاجرين غير الشرعيين والذين لجأت غالبيتهم إلى المرتفعات والغابات القريبة من المخيم. بينما أعلنت ألمانيا وفرنسا تكفلهما، مع 10 دول أوروبية أخرى، باستضافة 400 طفل من القصر دون ذويهم.

حسين خضر

“هو أكبر مركز لاستقبال اللاجئين في أوروبا”، حسب حسين خضر، نائب رئيس الأمانة الفيدرالية للهجرة والتنوع بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، والذي يؤكد، في حديث إلى “كيوبوست”، أن المخيم كان مكتظاً بشكل كبير قبل بداية أزمة فيروس كورونا، والتي دفعت لإجلاء عدد قليل منه، مشيراً إلى أن حجم الدمار أصبح واضحاً وأصبح الآلاف من الأشخاص يعيشون ظروفاً صعبة؛ لا سيما أن الحريق طال أجزاءً كبيرة من المخيم نتيجة سرعة الرياح التي أدت إلى تدميره بشكل شبه كامل.

ظروف قاهرة

وأشار خضر إلى أن الظروف في السابق كانت صعبة؛ لكن اليوم أصبحت مأساوية، خصوصاً بعد الحريق؛ الأمر الذي يتطلب مساعدات إنسانية أوروبية مشتركة وسريعة، مؤكداً أهمية الدعوة التي أُطلقت لاجتماعٍ طارئ يضم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي؛ من أجل التعامل مع المشكلة والتوزيع العادل دون تباطؤ للاجئين وتحقيق إخلاء فوري للمخيم.

أوضاع إنسانية صعبة للمهاجرين بعد الحريق

ونشرت وسائل إعلام عدة تقارير عن إشعال النيران عمداً في المخيم ضمن ضغوط  تُمارس على اليونان بشأن ملف اللاجئين؛ خصوصاً في ظل القبضة الحديدية التي فرضتها السلطات اليونانية على المخيم في الشهور الماضية.

دفعت تركيا بالمهاجرين تجاه أوروبا – وكالات
المحلل السياسي الكردي فايق دلو

لا يستبعد المحلل السياسي الكردي فايق دلو، في حديثه إلى “كيوبوست”، وجود “أيادٍ تركية” وراء حريق المخيم؛ خصوصاً أن النظام التركي هو المستفيد الأول من تصدير أزمة اللاجئين إلى أوروبا، مؤكداً أن هذا الأمر ستقوم بإثباته التحقيقات التي تُجرى راهناً في تفاصيل ما حدث.

وأضاف دلو أن “أردوغان اتخذ اللاجئين ذريعة من أجل تنفيذ سياساته الإرهابية والتوسعية، بشكل مباشر وغير مباشر منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن”، مشيراً إلى أن أية أزمة تحدث للاجئين في أوروبا، على وجه التحديد، يسعى أردوغان لاستغلالها وتوظيفها؛ لا سيما من ناحية الأوضاع الإنسانية التي يعمل على المتاجرة بها.

ويبعد المخيم المحترق عن الشواطئ التركية نحو 15 كم، وتحول في عام 2015 ليكون موقع طلب تسجيل طلبات اللجوء من المهاجرين قبل نقلهم إلى اليونان. وعلى أثر الاتفاقية الأوروبية الموقعة مع تركيا، تحوَّل إلى الإقامة المؤقتة للاجئين من أجل السماح بدخولهم إلى الاتحاد الأوروبي أو ترحيلهم لإقامة دائمة، ليزيد العدد بالمخيم من 3 آلاف لاجئ في 2016 إلى 13 ألفاً في 2020 قبل تعرضه إلى الاحتراق.

شرد الحريق مئات المهاجرين

يشير حسين خضر إلى أن وضع اللاجئين في أوروبا يواجه مشكلات عديدة؛ بسبب الضعف في القيادة السياسية من جانب مفوضية الاتحاد الأوروبي، وفي نفس الوقت رفض بعض الدول تقديم التضامن الأوروبي؛ وعلى رأسها المجر وبولندا، لافتاً إلى أن رؤساء الدول والحكومات في أوروبا غير قادرين على اتخاذ القرار لصالح الإنسانية والتحرك بشكل سريع لدعم اللاجئين.

يلفت نائب رئيس الأمانة الفيدرالية للهجرة والتنوع بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، إلى وجود مبادرات متعددة أحدثت ضجات كبيرة قبل الحريق بشأن الأوضاع فيه؛ منها التحرك أمام مبنى الرايخستاغ (البرلمان)، حيث تم استخدام 13000 كرسي أمام المبنى للفت الانتباه إلى عدد الأشخاص المقيمين بداخل هذا المخيم.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة