ثقافة ومعرفةمجتمع

هل فكرت ماذا سيحدث إذا فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟

سيقذف بك الضغط إلى الفضاء!

كيو بوست – 

قبل عملية الإقلاع، يبدأ مضيفو ومضيفات الطيران –عادةً- بتقديم إرشادات حول ما يمكن القيام به في حالات حصول طوارئ أثناء الرحلة. لكن هل فكرت يومًا بخطورة فتح باب الطائرة أثناء طيرانها؟ أو حتى في حال حدوث تسريب تدريجي في الضغط الداخلي للطائرة؟

إن أول ما قد يحصل في حال فتح باب الطائرة أثناء الطيران هو قذف أي شخص بالقرب من الباب إلى الفضاء، فبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، سيعمل فتح الباب على تحطم وتمزق بعض مكونات الطائرة في وقت قصير. أما من ناحية الركاب فلدى الراشدون حوالي 15-20 ثانية قبل أن يفقدوا وعيهم، إلا أن هذه المدة قد لا تسمح لهم –حتى- بسحب أقنعة الأوكسجين. كما وسيشعر المسافر وكأنه ابتلع لسانه في ثانية واحدة، هذا بالإضافة إلى ألم في الأذنين وأنحاء جسده كافة. أما حرمان جسدك من الأوكسجين فسيؤدي إلى الارتباك، وفقدان الوعي، وانخفاض معدل ضربات القلب، والموت هو مصيرك المحتوم في نهاية المطاف.

لكن لا داعي للقلق، إذ بين العديد من الخبراء أن من المستحيل فعليًا أن يفتح باب الطائرة أثناء الطيران، لأن فرق الضغط بين خارج الطائرة وداخلها يجعل من المستحيل فعليًا فتحه.
ولتوضيح ذلك، فإنه على ارتفاع الطائرات في الجو (10 كم بعيدًا عن الأرض تقريبًا) يكون هناك حوالي ثمانية أرطال من الضغط تدفع باتجاه مضاد في كل بوصة مربعة من جسم الطائرة، وهو الضغط ذاته الذي يتحمله باب الطائرة مانعًا إياه من الحركة. أما بالنسبة للنوافذ فهي مصممة لتتحمل مستوىً هائلًا من الضغط القادم من الخارج؛ وذلك لأنها مصنوعة من مادة البوليمر “بولي الكربونات” من طبقات عدة.

حالات مرعبة

قامت إحدى المسافرات على خطوط “جيت ستار” في  رحلة بين مدينة سيدني الأسترالية وجزيرة أفالون الويلزية، بمحاولة فتح باب الطائرة، إلا أن الطاقم آنذاك تمكن من الإمساك بيد السيدة ومنعها، وتم إلقاء القبض عليها بعد هبوط الطائرة، بسبب حالة الرعب التي نشرتها داخل الطائرة.
أما في عام 2005 فتحطمت طائرة من طراز بوينغ 737 تشغلها شركة “هيلوس” وقتل كل من كان فيها، بما فيهم الطاقم والركاب البالغ عددهم 121 راكبًا، في حادثة تعتبر من أكبر الكوارث الجوية في تاريخ اليونان، وذلك بسبب حدوث تسريب تدريجي للضغط في قمرة القيادة، ونقص الأوكسجين على ارتفاع 9 آلاف متر في الجو.

وفي عام 1988، وعلى كان على متن طائرة بوينغ 737 لرحلة الخطوط الجوية “ألوها” المتجهة إلى هونولولو عاصمة ولاية هاواي، 90 راكبًا. وأثناء التحليق على ارتفاع 7300 متر، بدأ قسم صغير من السقف بالتمزق، ما نتج عنه حدوث هبوط خطير في الضغط الداخلي للطائرة، أدى إلى تمزق جزء أكبر من سقف الطائرة بالتدريج، وهو أمر تسبب في سحب المضيفة الجوية “كلارابيل لانسنج” التي انتزعت من مقعدها الموجود في الجزء المقابل للتمزق. لكن لحسن حظ فإن الركاب كانوا مثبتين بالأحزمة، وتمكن الطيار من الهبوط بعد 13 دقيقة متجنبًا حدوث خسائر كبيرة بالأرواح.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات