الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةملفات مميزة

ما سر صمت التنظيمات الإرهابية المسلحة حول أحداث القدس؟ كيوبوست تجيب

"ألم تلحظ أبدًا أن داعش يقاتل ويفجر في كل الدول إلا دولة إسرائيل؟"

 خاص – كيوبوست 
 
رغم الإعلان الكارثي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى مدينة القدس الفلسطينية واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني “إسرائيل”، لم تتحرك التنظيمات الإرهابية المسلحة -وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي- ولم تصدر ولو بيان رسمي قوي واحد للرد على هذه التصريحات للرئيس الأمريكي والتي تمس أحد أهم المقدسات الإسلامية، وهي مدينة القدس التي يقع بها المسجد الأقصى المبارك والذي شهد رحلة الرسول (ص) إلى السماء والمعروفة باسم “الإسراء والمعراج”.
فعن تنظيم القاعدة الإرهابي لم يصدر إلا فرعه في بلاد المغرب العربي بيانًا صحفيًا، تضمّن استنكارًا من التنظيم لتصريحات الرئيس الأمريكي حول تهويد القدس دون إطلاق أية تهديدات من التنظيم الإرهابي لأمريكا، على غرار تهديدات التنظيم الدائمة.
تنظيم داعش الإرهابي لم يصدر أي بيان صحفي رسمي أو رسالة صادرة من مركزه الإعلامي المعروف باسم “ديوان الإعلام” يتحدث فيه عن القرار الأمريكي الكارثي، وما سيتخذه التنظيم من خطوات للرد على هذا القرار. أما التهديدات الداعشية التي تداولتها بعض المواقع الإلكترونية، فقد كانت مجرد منشورات نشرها أنصار التنظيم الإرهابي عبر قنواتهم الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي الروسي الشهير “تلجرام”.
منتصر عمران

وعن هذا التجاهل من القاعدة وداعش لهذا القرار، قال القيادي السابق بالجماعة الإسلامية والباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية المسلحة منتصر عمران: “القرار الذي أصدره ترامب فضح التنظيمات التي تطلق على نفسها زورًا وبهتانًا أنها تجاهد فى سبيل الله، وأنها تريد تحرير المقدسات الإسلامية، إذ لم تعلن أي جماعة أو تنظيم إرهابي رد فعل على القرار، ولا حتى مجرد إعلان على مواقعهم، مما يبرهن على أن هذه التنظيمات صناعة أمريكية باقتدار”.
وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست”: “الأمر الذي يثير الريبة هو الصمت الرهيب لهذه الجماعات والتنظيمات فى حين أننا نراها تجلجل بتصريحاتها ضد الدول العربية إذا قامت الدول بقتل عناصرها، كما أصبحت الدول العربية ساحة لعملياتها التفجيرية، وأصبحت الشعوب العربية وقودًا لهذه العمليات، في حين أن الولايات المتحدة وإسرائيل في أمان من عملياتها الإرهابية”.
وتابع: “حقًا إن قرار ترامب فضح الحقيقة الصهيونية لهذه التنظيمات الإرهابية التي تزعم أنها إسلامية”.
ميشيل حنا الحاج

من جانبه، قال المفكر الأردني الكبير والباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية المسلحة ميشيل حنا الحاج: “كيف تتوقع من التنظيمات الإرهابية المسلحة أن تعلق أو حتى تشجب قرار الرئيس ترامب بنقل السفارة  الأميركية من تل أبيب إلى القدس وهي ربيبة النظام الأميركي ومولودة من رحمه؟!”.
وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” قائلًا: “ألم تلحظ أبدًا أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” يقاتل ويفجر ويرهب المدنيين الأبرياء في كل الدول إلا دولة إسرائيل، إذ لم تطلق ولو رصاصة واحدة نحو إسرائيل رغم تواجدها في مواقع قريبة من الجولان المحتل إسرائيليًا؟ عدو هذه التنظيمات الإرهابية ليس الولايات المتحدة وإسرائيل؛ بل بعض الدول العربية التي تناطح أمريكا وإسرائيل”.
أما الباحث المصري البارز في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة هشام النجار فقد قال: “سبب تجاهل داعش والقاعدة لما تمرّ به القدس المحتلة، هو انخراط تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة في صراعات ضد الدول العربية، وتوجيه ضرباتها للجيوش العربية وليس للجيش الإسرائيلي”.
واستطرد في تصريحاته الخاصة لـ “كيوبوست”: “جميع ما قامت به تلك التنظيمات من ممارسات منذ ظهورها خدم بشكل مباشر وغير مباشر مصالح إسرائيل التي تشعر بالامتنان لهذه التنظيمات التي أسهمت في وصول الوضع العربي إلى ما هو عليه، وهو الأمر الذي أتاح للولايات المتحدة القيام بخطوتها الأخيرة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل”.  وأنهى النجار كلامه قائلًا: “أود أن أقول إن هناك وعيًا جماهيريًا عربيًا بطبيعة ما حدث وبهوية المتسبب الأول فيه، ولذلك سيكون تعليق أي من تلك التنظيمات بمثابة تكريس للسخط الشعبي عليها”.
 
جدير بالذكر أن التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها تنظيمي القاعدة وداعش دائمًا ما يتم اتهامهما بأنهما صناعة صهيوأمريكية لخدمة إسرائيل في المنطقة، وخصوصًا أن تلك التنظيمات لم تتبنى على مدار تاريخها ولو عملية إرهابية واحدة داخل إسرائيل، كما أن هناك اتهامات لداعش تحديدًا بأنها عميلة لإسرائيل وخصوصًا بعد ظهور إسرائيلي ضمن قيادات التنظيم في ليبيا في أغسطس الماضي، وجرى التكتيم على الخبر.
 
وأنت، كيف تفسر صمت التنظيمات المتطرفة على خطوة نقل السفارة والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ شارك في التعليقات.
 
 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة