الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل غادر حسن نصر الله لبنان خوفاً من الاغتيال؟

تقارير صحفية تتحدث عن خطط إسرائيلية لاغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" وسط صمت مطبق من إعلام الحزب

كيوبوست

أثارت التقارير الصحفية التي نُشرت مؤخراً حول انتقال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني حسن نصر الله، للإقامة في إيران، حالة من الجدل مع التزام الحزب الصمت الكامل تجاه هذه الأخبار، والتي تطرقت إلى أن الانتقال جاء بدافع تأمين نصر الله بعد تعرضه إلى محاولة اغتيال في لبنان، في وقتٍ يقوم فيه الطيران الإسرائيلي بخروقات متكررة في الأجواء اللبنانية عبر طائرات الدرونز.

تخترق إسرائيل الأجواء اللبنانية بشكل متكرر – وكالات

غموض مستمر

علي الامين

ثمة أخبار وشائعات حول وجهة الأمين العام لـ”حزب الله”، حسب الكاتب والمحلل السياسي اللبناني علي الأمين، الذي يؤكد، لـ”كيوبوست”، أن طبيعة نصر الله باعتباره شخصية متخفية لا تظهر للعلن إلا في المناسبات وبطريقةٍ محددة لدواعٍ أمنية، تجعل هناك نقصاً في توافر أية معلومات مؤكدة بشأن تحركاته؛ لا سيما في ظل عدم إعلان الحزب أي تحركات يقوم بها، سواء داخل لبنان أو خارجه.

اقرأ أيضًا: يد “حزب الله” الثقيلة تعزل لبنان عن العالم

يتفق معه في الرأي الكاتب الصحفي اللبناني طوني أبي نجم، الذي يشير إلى أن الحزب في أوقات كثيرة يلجأ إلى التضليل الإعلامي ورفض التعليق على أي أخبار متداولة إلا بعد فترة، أو ربما عدم الرد مطلقاً؛ لأسباب أمنية مرتبطة بالمخاوف على سلامة نصر الله، مؤكداً أن كل المؤشرات الأمنية تقول في الوقت الحالي إن لبنان مُقدم على مرحلة شديدة الخطورة أمنياً، ومعرض إلى انفلات قد يشهد عودة الاغتيالات السياسية التي كان يقف وراءها تاريخياً النظام السوري و”حزب الله”، والذي أُدين أحد عناصره من قِبل المحكمة الجنائية الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

يتحرك حسن نصر الله بشكل سري دائماً

محاولة اغتيال

ونشرت الصحافة الإسرائيلية، في الأيام الماضية، تقارير تضمنت معلومات عن تخطيط إسرائيلي لاغتيال نصر الله، في الوقت الذي تطرق فيه تقرير لصحيفة “الجريدة” الكويتية، إلى تخطيط نصر الله للإقامة والانتقال بشكل كامل في إيران، من دون أن تؤكد ما إذا كان هذا الانتقال قد تم بالفعل أم يجري الاستعداد له، عبر تجهيز مقر إقامة مؤمن لزعيم “حزب الله”.

من الصعب أن يؤدي حسن نصر الله مهامه كأمين عام للحزب من إيران في هذه المرحلة، حسب علي الأمين، مشيراً إلى أن نصر الله يمكن أن يتقاعد في إيران؛ لكن بعد تسمية خليفته، وإعلان ذلك بشكلٍ تدريجي وَفق عدة خطوات، وهو أمر من الصعب حدوثه في الوقت الراهن؛ لانعكاساته على شعبية الحزب بين أنصاره، لا سيما أنه سيحمل حال حدوثه رسائل انهزامية في لحظة سياسية شديدة التعقيد، يحاول أن يظهر فيها بشكل قوي.

اقرأ أيضًا: كارثة مرفأ بيروت.. مزيد من الأدلة على تورط “حزب الله”

رسائل متبادلة

طوني أبي نجم

يرى الأمين أن هناك رسائل متبادلة بشكل غير مباشر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة؛ مضمونها رغبة طهران في عدم الذهاب نحو التصعيد وفتح سجالات في حرب أوسع، خصوصاً مع اقتراب تسليم السلطة إلى إدارة أمريكية جديدة بقيادة بايدن، والذي تعول عليه إيران في إحداث نوع من التفاهم حتى لو لم يكن شكله واضحاً حتى الآن، إلا أن إيران ترغب في تهدئة الأوضاع وعدم الرد على الاستفزازات الإسرائيلية حتى موعد تسليم السلطة، في الوقت الذي تستغل فيه تل أبيب هذا الأمر، وتقوم بتنفيذ عمليات ترى فيها “ردعاً لإيران”.

يؤيد هذا الرأي أيضاً طوني أبي نجم، مؤكداً أن دخول المنطقة مرحلة الاغتيالات يعني وجود نية إيرانية للتصعيد؛ وهو الاحتمال الذي يضيق يوماً بعد آخر مع اقتراب تسلم بايدن السلطة في 20 يناير المقبل، مشيراً إلى أن تحركات الحزب هي جزء من المشروع الإيراني الذي لا يفكر في مصلحة الدولة اللبنانية، ومن ثمَّ فإن أي تحركات يقوم بها سواء بالتصعيد أو التهدئة هي جزء من السياسة الإيرانية بالمنطقة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة