شؤون عربية

هل عاد تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق من جديد؟

3 خلايا إرهابية نائمة تستيقظ في المدن العراقية!

خاص كيوبوست – 

على الرغم من إعلان الحكومة العراقية تطهير أراضيها من دنس تنظيم داعش الإرهابي الذي كان يسيطر على مدينة الموصل مؤخرًا، إلا أن التنظيم الإرهابي رفض الاستسلام حتى الآن، وبدأ يخطط للعودة إلى العراق وبقوة من جديد، من خلال تدشين العديد من الخلايا الإرهابية التابعة له.

وقد ظهرت أكثر من خلية داعشية مؤخرًا في مناطق متفرقة في العراق، ونفذت تلك الخلايا العديد من العمليات الإرهابية التي نشر التنظيم تفاصيلها عبر مواقعه الخاصة على شبكة الإنترنت، لنفي ما تردد بشأن انتهاء التنظيم بشكل كامل من العراق. وكان آخر تلك العمليات انفجارين في ساحة الطيران ببغداد، أسفرا عن مقتل 16 شخصًا، وإصابة عشرات آخرين.

أول تلك الخلايا الداعشية، ظهرت في جنوب غرب الموصل، ونظمت عرضًا عسكريًا من خلال بعض العجلات الحربية التي كانت واقعة تحت سيطرة تلك العناصر، كما قامت أيضًا بإلقاء بعض المنشورات في شوارع المدينة، مختومة بختم التنظيم، للتأكيد على استمرار تواجده في العراق.

لم تكتف هذه الخلية الداعشية بهذه الأمور فحسب، بل قامت أيضًا بتنفيذ أكثر من عملية إرهابية مؤخرًا، أهمها اغتيال أحد المدنيين بحي العريبي بمدينة الموصل، بتهمة العمالة للحكومة العراقية، هذا إلى جانب استهداف عناصر من الحشد الشعبي في كل من ناحية الرشيدية، وحي الانتصار.

الخلية الداعشية الثانية، والأكبر، كانت تلك التي ظهرت مؤخرًا في العراق تحت اسم “جماعة الرايات البيض”، وهي جماعة إرهابية ظهرت في محافظتي ديالى وكركوك، ونفذت العديد من العمليات الإرهابية المسلحة تحت هذا الاسم، دون أن تعلن عن طبيعة انتماءاتها.

وما يؤكد تبعية هذه الجماعة لتنظيم داعش الإرهابي هو أن قائدها، المعروف باسم أحمد حكومة، كان أحد مقاتلي التنظيم، ورفض الهروب إلى سوريا بعد هزيمته في الموصل، وجمع 500 من عناصر التنظيم الإرهابي، لتكوين تلك الجماعة الجديدة، التي استهدفت مؤخرًا، وبالتحديد مع بدايات العام الجديد، قوات الحشد الشعبي في كركوك.

أما ثالث وآخر الخلايا الداعشية التي ظهرت في العراق، فهي مجموعة مكونة من 160 مقاتلًا داعشيًا، يتواجدون بالقرب من نهر دجلة، الذي يمر بكل من سوريا والعراق وتركيا. وتتواجد تلك الخلية بالتحديد عند بلدة فشخابور العراقية.

وأكد التنظيم الإرهابي عبر مواقعه السرية أن هذه المجموعة شكلت معسكرًا تدريبيًا يتأهلون فيه، ويؤهلون العناصر المنضمة حديثًا للتنظيم، تمهيدًا لبدء تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية في العراق، بجانب المخطط الرئيس للتنظيم حاليًا، وهو استعادة الموصل من جديد.

عن حقيقة عودة داعش إلى العراق مرة أخرى، نفى الباحث العراقي في شؤون التنظيمات الإرهابية المسلحة قاسم كاظم، هذا الأمر جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن التنظيم لن يعود إلى المناطق التي كان يسيطر عليها في السابق، وبالتحديد قبل معركة تحرير الموصل الشهيرة.

قاسم كاظم

وقال كاظم في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست”: “سبب تأكيدي على استحالة عودة تنظيم داعش الإرهابي هو قيام الجيش والشرطة والعشائر بالسيطرة على  الأرض، هذا إلى جانب السيطرة على الحدود مع سوريا، التي أصبحت مؤمنة بشكل كامل، لكنني لا أنكر وجود خلايا صغيرة تابعة للتنظيم، تحاول القيام بهجمات إرهابية مكثفة، فقط من أجل الحصول على هالة إعلامية، وللعلم فإن أغلب محاولاتهم فشلت، بعد قيام القوات العراقية بتنفيذ ضربات استباقية ضدهم، من أجل القضاء عليهم بشكل كامل، قبل أن يتوسع انتشارهم”.

وعمّا تعرف باسم جماعة الرايات البيض التي أشعلت الأوضاع في كركوك وديالى، استطرد كاظم في تصريحاته قائلًا: “هم مجموعة صغيرة من بقايا جماعة أنصار الاسلام، التي كانت تبايع تنظيم داعش الإرهابي في السابق، وكونوا جماعة جديدة باسم جديد، بعد انهيار داعش، على أمل جذب المقاتلين لها، لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى في العراق”.

الخبير العراقي الكبير في شؤون الإرهاب فاضل أبو رغيف، أكد هو الآخر انتهاء داعش بالكامل من العراق، و”هروب كل فلول التنظيم، إما إلى سوريا أو إلى الصحراء العراقية، كي يبتعدوا عن قبضة الجيش العراقي، الذي ألقى القبض على العديد منهم، ويحاكمون الآن أمام المحاكم العراقية”.

وشدد أبو رغيف في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” على أن العمليات الإرهابية التي تشهدها العراق الآن هي مجرد عمليات بسيطة يحاول بها التنظيم الإرهابي تأكيد وجوده في العراق، ليزيد من حماسة عناصره في باقي البلدان العربية، وخصوصًا بعد حالة الإحباط العام التي سادت التنظيم مؤخرًا، بعد الخسائر الكبيرة في العراق وسوريا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة