اسرائيلياتملفات مميزة

هل ستهاجم إسرائيل أهدافًا في العراق؟

وزير الجيش: لن نقيد أنفسنا بسوريا فقط

متابعة كيو بوست –

في سابقة من نوعها، حذر وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من أن تل أبيب قد تهاجم أهدافًا إيرانية خارج سوريا، بعد التقارير التي تحدثت عن قيام طهران بنشر صواريخ باليستية في العراق.

وقال تقرير لرويترز قبل أيام إن طهران قدمت صواريخ باليستية لجماعات شيعية تقاتل بالوكالة عنها في العراق، بهدف صد هجمات متوقعة على مصالحها في الشرق الأوسط، وضرب خصومها في المنطقة، بالإضافة إلى مساعيها لتطوير قدرتها على صنع المزيد من الأسلحة في بغداد.

اقرأ أيضًا: إيران تحول العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية

وبحسب ما ذكرت المصادر، فإن طهران نقلت صورايخ باليستية قصيرة المدى إلى حلفائها في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية، وقدمت مساعدات للجماعات الشيعية هناك للبدء بتصنيع الصواريخ. هذه الصواريخ هي: زلزال، وفاتح 110، وذو الفقار، يتراوح مداها بين نحو 200 و700 كيلومتر، ما يضع الرياض وتل أبيب على مسافة تتيح ضربهما إن تم نشر هذه الصواريخ في جنوبي العراق أو غربيه، في حين قالت 3 من المصادر إن “فيلق القدس” ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، لديه قواعد في هاتين المنطقتين، وإن قائد الفيلق قاسم سليماني هو من يشرف على هذا البرنامج.

وشنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على أهداف إيرانية في سوريا، بهدف تقويض جهود التوسع الإيراني في البلاد الممزقة بفعل الحرب، لكن من الواضح أن إسرائيل تنوي الآن توسيع نطاق الغارات لتشمل العراق، حيث تحظى إيران بدور فعال.

وبحسب صحف عبرية، قال ليبرمان: “لن نقيد أنفسنا بسوريا فقط، فيما يتعلق بالتهديدات الإيرانية… يجب أن يكون هذا واضحًا”.

اقرأ أيضًا: تاريخ إيران الطويل من التجسس والاغتيالات في أوروبا

وعندما سأله الصحافيون حول إذا ما كان يقصد العراق بتصريحاته، قال ليبرمان: “أنا أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني، بغض النظر عن مكانه، نحن نحتفظ بحقنا في التصرف… أي شيء سيستجد سيجري التعامل معه، ونحتفظ بحرية التحرك”.

ويتوقع أن الهجمة الجوية التي استهدفت مجموعة من المقاتلين التابعين لميليشيا عراقية في شرقي سوريا، في يونيو/حزيران الماضي، بالقرب من الحدود العراقية، كانت على يد سلاح الجو الإسرائيلي. وكانت معظم الهجمات التي نفذتها إسرائيل قد استهدفت البنية التحتية والقواعد العسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، في مناطق غربي سوريا. لم تنفِ إسرائيل أو تؤكد أنها نفذت تلك الهجمات، لكن في حال ثبوت أن الهجمة الجوية على مقاتلي الميليشيا العراقية كانت بتنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي، فإن هذا يكشف عن توسيع للهجوم على التواجد الإيراني في المنطقة.

وتتمتع إيران بنفوذ كبير بين شيعة العراق، باعتبارها القوة الشيعية الكبرى في العالم. ويتوقع أن تكون إيران قد مولت مجموعة من المقاتلين الشيعة في المنطقة، ودربتهم وسلحتهم خلال فترة الاحتلال الأمريكي للعراق. ولعبت هذه الميليشيات لاحقًا دورًا أساسيًا في قتال تنظيم الدولة في العراق، مسهمة في تزايد تأثير قوات الحشد الشعبي في البلاد، التي تعتبر أبرز قوة تابعة لإيران في المنطقة.

وبحسب تقرير رويترز، فإن الصواريخ الإيرانية وصلت إلى العراق من أجل وضع تل أبيب والعاصمة السعودية الرياض داخل مدى تلك الصواريخ، خصوصًا إذا جرى نصب هذه الصواريخ في جنوبي العراق أو غربيه. وتتواجد المصانع المستخدمة في تطوير الصواريخ في كل من: مصنع الزعفرانية شرقي العاصمة بغداد، الذي أنتج رؤوسًا حربية ومادة السيراميك، وفي جرف الصخر شمالي كربلاء، ومصنع آخر في كردستان العراق. وتقع هذه المناطق تحت سيطرة فصائل شيعية كحزب الله العراق.

اقرأ أيضًا: صواريخ إيرانية في شبه الجزيرة العربية!

وتدهورت العلاقات بين إيران وحلفائها في المنطقة، نتيجة للاختلاف في السياسات حول الحرب في اليمن وسوريا، إضافة إلى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي التقارير التي تحدثت عن الصواريخ المنقولة إلى العراق، قائلًا إنها كذبة إعلامية كبيرة، لا أساس لها من الصحة”. وزعم قاسمي أن التقارير جرى تصميمها من أجل “نشر الذعر بين الدول، كجزء من الإيرانوفوبيا”.

 

المصدر: نيوزويك + وكالات

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة