الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل ستنجح روسيا وأوكرانيا في التفاوض؟

كيوبوست – ترجمات

مارك إيبيسكوبوس

مع اقتراب القوات الروسية من كييف، يسعى الكرملين إلى عكس اتجاه الثورة والسنوات الثماني الأخيرة من عمر الدولة الأوكرانية، من خلال سلامٍ يقوم على الاستسلام.. هكذا افتتح مارك إيبيسكوبوس مقاله الذي نشره موقع “ذا ناشيونال إنتريست”.

وفي أعقاب الاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين، دونيتسك ولوغانسك، أعلن الرئيس بوتين عن “عملية عسكرية خاصة” في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا. وكان بوتين قد أعلن في وقتٍ سابق أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتحول أوكرانيا إلى نقط انطلاق لعدوان الناتو على روسيا.

أعلن الرئيس بوتين عن “عملية عسكرية خاصة” في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا- وكالات

وفي غضون الساعات الأولى للعملية أصبح واضحاً أنها لن تقتصر على منطقة دونباس، بل توسعت ضربات الصواريخ لتشمل الأصول العسكرية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد. ورافق عمليات القصف الصاروخي تقدم القوات البرية من ثلاث جبهات هي شبه جزيرة القرم، والجمهوريات الانفصالية، وبيلاروسيا. ووصلت القوات الروسية إلى ضواحي العاصمة كييف، وسط تقارير عن معارك ضارية، وأعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن مقتل 130 جندياً أوكرانياً وإصابة 316 آخرين.

اقرأ أيضاً: السفير البريطاني السابق في موسكو لـ”كيوبوست”: الروس لم يفوا بوعودهم وغزو أوكرانيا لا يحمل أي انتصار

ولا تزال الأهداف النهائية للعملية العسكرية الروسية غير واضحةٍ تماماً. ويرى كثير من المحللين أن موسكو ربما تسعى لتنصيب حكومةٍ موالية لها في كييف، والاستيلاء على أراضٍ شرق نهر دنيبير. بينما يرى آخرون أن موسكو تطمح بالوصول إلى شواطئ البحر الأسود لتكون نقطة انطلاق متقدمة ضد الجناح الشرقي لحلف الناتو. كما لا يزال من غير الواضح إذا ما كانت موسكو ترغب بالسيطرة على أراضٍ إما مباشرة وإما عبر الدولتين الانفصاليتين المواليتين لها.

ظهرت تقارير غير مؤكدة في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع تشير إلى أن زيلينسكي لمح إلى رغبته بالتوقيع على ما يكاد يكون اتفاق استسلام مع موسكو. وأعلن الرئيس الأوكراني أنه لا يخشى من الدخول في مفاوضات سلام موسعة تشمل البحث في “الوضع المحايد للبلاد”، فيما يُعتبر تحولاً صارخاً عن مواقفه السابقة، وتعهدات إدارته بالسعي وراء عضوية الناتو كهدف وطني للبلاد.

الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي- أرشيف

وفي تصريحاتٍ أدلى بها، في وقتٍ سابق من الأسبوع الجاري، قال بوتين إن أي تسوية محتملة مع كييف يجب أن تتضمن اعتراف أوكرانيا بشبه جزيرة القرم كأرضٍ روسية، وتقديم ضمانات صريحة بعدم السعي للانضمام لعضوية الناتو أبداً. ولكن الرئيس بوتين استخدم نبرة قوية في مخاطبة القوات الأوكرانية، ووصف حكومتهم بأنها مجموعة من مدمني المخدرات والنازيين الجدد استقرت في كييف وأخذت الشعب الأوكراني رهينة. ودعا بوتين بشكلٍ ضمني لانقلابٍ عسكري، وشجع القوات المسلحة الأوكرانية على تولي السلطة.

اقرأ أيضاً: كلارك كوبر لـ”كيوبوست”: روسيا فوجئت بوحدة حلف الناتو في دعم أوكرانيا

وفي الختام، يشير كاتب المقال إلى أن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قال إن الرئيس البيلاروسي ألكساندر لوكاشينكو مستعد لاستضافة المحادثات بين موسكو وكييف. ولكن كبار المسؤولين في الكرملين، بمن فيهم بوتين نفسه، يواصلون الإصرار على أن هدف روسيا من العملية العسكرية هو: اجتثاث النازية، ونزع سلاح أوكرانيا، وهذا ما يشير إلى أن موسكو لن تقبل بما هو أقل من استسلام كييف الكامل وغير المشروط.

المصدر: ذا ناشيونال إنتريست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة