الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل ستعطي إيران قنبلة نووية للقاعدة؟

مخاوف من محاولة إيران توجيه ضربة لإسرائيل عبر توريد السلاح النووي لحلفائها المنفلتين في المنطقة

كيوبوست- ترجمات

يوناه جيرمي بوب♦

ذكرت صحيفة “معاريف” يوم الاثنين الماضي، نقلاً عن مصادر لم تسمِّها، أن تنظيم القاعدة تمكن من الاستيلاء على شحنة من اليورانيوم كانت إيران تحاول إرسالها إلى الحوثيين في اليمن. ولكن على الرغم من أن صحيفة “معاريف” تُعتبر من الصحف الرصينة الجادة، لم يصدر أي تعليق على الخبر من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو إيران.

كتب يوناه جيرمي بوب في صحيفة “جيروزاليم بوست” يتساءل عن الدافع وراء تسريب معلومات قد تكون مضللة إلى وسائل الإعلام. ويقول إن العديد من مسؤولي المخابرات السابقين الذين استشارهم يرون أن هذه التسريبات غير صحيحة، والدافع وراء ذلك واضح بالنظر إلى مدى جدية التهديد بحصول القاعدة على مواد نووية أو “قنبلة قذرة” من إيران.

موالون يرفعون راية تنظيم القاعدة- أرشيف

وفي استعراضه للدوافع وراء مثل هذه التسريبات، يشير بوب إلى أن هنالك العديد من الأطراف السياسية التي تريد من إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة اتخاذ مواقف أكثر تشدداً مع إيران، بل إن البعض يريد أن تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

وإن نشر قصة عن قيام آيات الله بتسليم اليورانيوم إلى القاعدة، ولو عن غير قصد أثناء نقله إلى الحوثيين، من شأنه إخافة العالم، وتذكيره بأن الوقت هو عامل جوهري.

اقرأ أيضاً: القنبلة ستأتي بنتائج عكسية وإيران ستندم على امتلاكها

ومع أن التقرير لم يلقَ اهتماماً عالمياً، فهو سوف يثير بعض التوتر عند عددٍ من المسؤولين، ويعزِّز هذا التوتر تحذيرات خبراء الأمن على مدى السنوات الماضية من أن مثل هذا السيناريو يمكن أن يحدث بالفعل.

في الحقيقة، لا يتوقع معظم مسؤولي الدفاع في إسرائيل والولايات المتحدة أن تقوم إيران باستخدام السلاح النووي ضد الدولة اليهودية، وذلك بالنظر إلى التقارير التي تفيد بأن إسرائيل تمتلك ما بين 800 و2000 سلاح نووي، مما يجعل أي هجوم نووي إيراني على إسرائيل خطوة تؤدي إلى دمار شامل بالنسبة لآيات الله.

ولكن القلق الأكبر هو إما أن يؤدي امتلاك إيران للسلاح النووي إلى تجرؤها أكثر في استخدام الإرهاب أو أن تقوم بإعطاء سلاح نووي لأحد وكلائها، مثل تنظيم القاعدة لاستخدامه ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، مع إنكارها التام لهذا الأمر.

اقرأ أيضاً: العالم لن يكون أفضل حالاً بعد الاتفاق النووي الإيراني

ربما يكون الحوثيون جديدين على المشهد، إلا أن خبراء الأمن ناقشوا خطر امتلاك حزب الله لسلاحٍ نووي منذ نحو عشرين عاماً. والتنظيم الأكثر خطراً هو القاعدة لأنه غير مرتبط بأي دولة، وليس لديه ما يخسره، وأعضاؤه متطرفون بما يكفي لفعل أي شيء.

وفي المقابل، يشكِّك كثيرون في أن تسلِّم إيران الشيعية سلاحاً نووياً لتنظيم القاعدة السني الذي يمكن أن ينقلب عليها في أي وقت، لأن السنة يعتبرون الشيعة أعداء لهم تماماً مثل اليهود والغرب.

وعلى الرغم من ذلك، فقد أظهر مبدأ “عدو عدوي صديقي” أن إيران والقاعدة قد تعاونتا بشكلٍ مروع في أكثر من مناسبة، ولذلك فإن سيناريو القاعدة لا يُعتبر مستحيلاً.

صاروخ إيراني أثناء استعراض عسكري بمناسبة يوم القدس- جيروزاليم بوست

ومع ذلك، فإن مَن سرد هذه القصة قد بذل جهداً لجعلها أكثر واقعية من خلال إزالة العامل السني الشيعي من الصورة، عندما قال إن تنظيم القاعدة قد استولى على مواد نووية كانت في طريقها إلى الحوثيين. ولكن لا يزال هنالك بعض العيوب في هذه الرواية، مثل هل يمكن لإيران أن تخاطر بتقديم مواد نووية لمثل هذه المجموعة الناشئة؟ وماذا يمكن أن يفعل الحوثيون بالمواد النووية في جميع الأحوال مع أن إيران نفسها لم تتمكن بعد من صنع قنبلة نووية؟

ويخلص بوب إلى القول إنه حتى ولو لم يكن تقرير “معاريف” صحيحاً، فإن الخطر ماثل وحقيقي، وأقرب مما يعتقد الناس. وإيصال هذه الرسالة هو بالضبط ما كان يهدف إليه من قام بتسريب هذه القصة.

♦كبير المراسلين العسكريين في صحيفة “جيروزاليم بوست”، ومحلل استخباراتي ومحرر أدبي.

المصدر: جيروزاليم بوست

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة