الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

هل تُقاتل حكومة الوفاق نفسها في طرابلس؟

حرب الميليشيات الداخلية تشتعل!

كيو بوست –

يومين فقط بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك، شهدت العاصمة الليبية طرابلس انفجارات جراء المعارك التي استخدمت فيها الميليشيات المسلحة الدبابات وسيارات الدفع الرباعي المحملة بالأسلحة الرشاشة.

الاشتباكات التي عاشتها العاصمة الليبية، تفجّرت ليلة الإثنين، جنوب شرقي العاصمة، بين كتيبتي “ثوار طرابلس” و”أبو سليم” من جهة، وكتيبة “الكانيات” من جهة ثانية. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وعشرات الجرحى.

اقرأ أيضًا: العاصمة الليبية بلا كهرباء: أين تذهب الأموال؟

فيما لم يتجاوز موقف حكومة الوفاق، برئاسة فايز السرّاج، سوى مفردات الإدانة، وإعلان وزارة الداخلية عن محاولات جارية لإجراء وساطة من أجل إنهاء القتال. وأفاد مطلّعون لـ”كيوبوست” بأن تلك الوساطات لن تكون سوى حلول عشائرية وقبلية من أجل محاولة إيجاد تهدئة مؤقتة، دون مقدرة الحكومة على اتخاذ موقف حاسم يلزم الميليشيات بحل نفسها وتسليم سلاحها للدولة. فيما اكتفت بعثة الأمم المتحدة بالتعبير عن قلقها الشديد من استخدام الأسلحة الثقيلة في الأماكن السكنية وترويع المدنيين.

وفيما تجددت الاشتباكات بالأسلحة المتوسطة صباح الثلاثاء -استمرارًا لأحداث ليلة الإثنين- اتخذت العمليات حالات كر وفر بين الميليشيات للسيطرة على المقرات والأحياء لتوسيع نطاق نفوذها، واشتدت وطأتها بعد سيطرة ميليشيا “اللواء السابع مشاة” على معسكر اليرموك، وطرد الأفراد التابعين لوزارة الداخلية منه. واقترب الاقتتال إلى مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مما اضطر أعضاء المجلس الرئاسي للاحتماء في مكان آمن، بحسب ما تناقلته وكالات الأنباء.

التصعيد العسكري بين الميليشيات ليس جديدًا على العاصمة طرابلس، التي تعيش فيها الميليشيات تحت رعاية حكومة الوفاق، مما دفع مراقبين إلى وصف تلك الحالة بقولهم إن “حكومة الوفاق تخوض حربًا ضد نفسها في طرابلس”، إذ تتلقى تلك المجموعات المسلحة الأموال من حكومة الوفاق، ومن وزارتي الدفاع والداخلية في طرابلس، وتتحرك بإمرة المجلس الرئاسي ووزارتي الدفاع والداخلية.

اقرأ أيضًا: إخوان ليبيا يطالبون بالتدخل العسكري التركي في بلدهم

وهو ما أكده النائب المتنحي عن مدينة ترهونة، الدكتور محمد العباني، الذي كتب على صفحته في فيسبوك، مؤكدًا أن اللواء السابع مشاة منشأ بقرار من المجلس الرئاسي ويتبع للحرس الرئاسي، وأنه قام بمحاولة تحرير العاصمة من سيطرة الميليشيات والعصابات المسلحة، وبسط سلطة الدولة.

هذا ما جاء في تصريحي لبوابة افريقيا حول دخول اللواء السابع لمدينة طرابلس العاصمة:العباني يكشف سبب دخول اللواء السابع…

Posted by ‎د. محمد عامر العباني‎ on Tuesday, 28 August 2018

وبما يؤكد علاقة اللواء بحكومة الوفاق، أكد الدكتور العباني لوسائل الإعلام، أن سبب دخول اللواء السابع كان تنفيذًا لتعليمات تم الاتفاق عليها بين المجلس الرئاسي في طرابلس واللواء السابع، لتحرير طرابلس من العصابات. وأكد العباني أن المجلس الرئاسي تنكّر للواء السابع، ونفى تبعيته له، عقب حدوث الأزمة.

وجاءت استعانة المجلس الرئاسي بالميليشيات ضد بعضها، بعد فشل الحكومة في القضاء عليها، وفشلها كذلك في إنشاء جيش أو شرطة موحدّة، لمهمة حفظ أمن العاصمة. فحكومة الوفاق التي فشلت كذلك في توفير حياة آمنة لأهالي العاصمة، وعدم مقدرتها على توفير المسلتزمات الطبيعية مثل الكهرباء، تعوّل في شرعيتها وبقائها على البوارج الأجنبية (الإيطالية والفرنسية والبريطانية) الموجودة في المياه الإقليمية الليبية، مما يؤكد عدم مقدرتها على القيام بأعباء وواجبات الدولة.

وتضاف أزمة اقتتال الميليشيات، وما نتج عنها من غياب الأمن، إلى العديد من الأزمات التي تعيشها العاصمة، مثل الوضع الاقتصادي الصعب وانقطاع الكهرباء وضعف في الخدمات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة