الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل توقف السعودية استيراد المنتجات التركية؟

صحيفة معارضة تتحدث عن قرار حكومي وشيك.. ورئيس مجلس الغرف السعودية يدعو إلى المقاطعة

كيوبوست

تترقب الأسواق التركية قراراً سعودياً رسمياً بحظر استيراد المنتجات التركية بشكل كامل؛ وهو الترقب الذي زادت مؤشراته في الأيام الماضية بصورة كبيرة، فبعد أيام من نشر صحيفة “جمهورييت” التركية المعارضة، أنباء عن منع المملكة العربية السعودية البضائع التركية من وإلى أراضيها، طالب رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية عجلان العجلان، بمقاطعة كل ما هو تركي؛ سواء على مستوى الاستيراد أو الاستثمار أو السياحة.

 شاهد: فيديوغراف.. جهود السعودية في مكافحة الفساد

وقال العجلان، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “المقاطعة لكل ما هو تركي، سواء على مستوى الاستيراد أو الاستثمار أو السياحة، هي مسؤولية كل سعودي (التاجر والمستهلك)، رداً على استمرار العداء من الحكومة التركية على قيادتنا وبلدنا ومواطنينا”.

وجاءت تغريدة رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية بعد تأكيدات صحيفة “جمهورييت” التركية، منع السلطات السعودية رسمياً شراء السلع المصنعة في تركيا بشكل رسمي بعد حظر غير رسمي فرضته في السابق خلال الأشهر الماضية.

هشام الغنام

هذا القرار في حال اتخاذه وتطبيقه سيكون ضربة كبيرة للاقتصاد التركي، حسب الدكتور هشام الغنام؛ كبير الباحثين بمركز الخليج للأبحاث في كامبريدج، الذي يؤكد، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن معدل التبادل التجاري بين البلدَين انخفض خلال الفترة الماضية، وصاحبه انخفاض حاد في أعداد السائحين السعوديين الذين يقومون بزيارة تركيا سنوياً.

وتصل حجم الصادرات التركية إلى السعودية إلى نحو 3.3 مليار دولار، بينما تصل الواردات إلى 3 مليارات دولار، ويعتبر تصدير الأثاث المنزلي أحد المنتجات الأكثر تصديراً للسوق السعودية، فضلاً عن صناعة المنسوجات والمواد الغذائية والخضراوات.

اقرأ أيضًا: كيف استجابت تركيا لأزمة جائحة كورونا؟

ثمة ردود فعل قوية على هذه الأخبار بوسائل الإعلام التركية، حسب المحلل السياسي التركي جواد غوك، حول القرار؛ خصوصاً مع المحاولات التركية للتقارب مع السعودية خلال الفترة الماضية، والتي كان آخرها نشر مباركات في مطار إسطنبول للسعودية بمناسبة اليوم الوطني، مشيراً إلى أن التقارير الإعلامية تتحدث عن رد الفعل العكسي على هذه المحاولات.

وقالت الصحيفة التركية إن الموقف التركي من الأزمة الخليجية والعمليات في سوريا، بالإضافة إلى الموقف التركي من مقتل الصحفي جمال خاشقجي، دفعت العلاقات بين البلدين للتوتر بصورة كبيرة؛ حيث أدى التوتر السياسي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي بين البلدين.

ستواجه الصادرات التركية للسعودية أزمة مرتقبة

يؤكد هشام الغنام أن فكرة إغلاق السوق السعودية أمام المنتجات التركية هي مطلب شعبي بالأساس من المواطنين السعوديين، مشيراً إلى أن التداعيات ستظهر سريعاً على الاقتصاد التركي الذي يعاني مشكلات كثيرة ومتراكمة في الفترة الأخيرة في الوقت الذي تتوافر فيه بدائل بالسعودية للمنتجات التركية؛ سواء منتجات محلية أو مستوردة من دول أخرى، ومن ثمَّ فإن الاقتصاد السعودي لن يواجه أية مشكلات نتيجة تطبيق القرار.

وأكد الغنام أن الشركات التي تقوم بالتصدير إلى السوق السعودية ستكون هي المتضرر الأكبر من القرار؛ لأن أعمالها ستتوقف بشكل كامل، في المقابل ستكون الشركات السعودية قادرة على التعامل مع مختلف الدول حول العالم؛ لممارسة نشاطها التجاري.

 شاهد: فيديوغراف.. تقارب تركيا مع مصر على حساب جماعة الإخوان

جواد غوك

وخفضت وكالة “موديز” التصنيف الائتماني لتركيا الشهر الماضي من “بي 1” إلى “بي 2″، مع الإبقاء على نظرة سلبية مستقبلية، مؤكدة أن التدهور أسرع من المتوقع في المؤشرات المالية للبلاد؛ وهي الخطوة التي جاءت بالتزامن مع تراجع احتياطات النقد الأجنبي التركي باستثناء الذهب بأكثر من 40% خلال العام الحالي.

لكن جواد غوك يقول إن تأثير القرار السعودي على الاقتصاد التركي لا يتوقع أن يكون كبيراً جداً، لافتاً إلى وجود إحجام من السعوديين على شراء العقارات بتركيا منذ فترة؛ بسبب الخلاف السياسي، ليس فقط مع السعودية، ولكن مع غالبية الدول العربية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة