شؤون دولية

هل تنهي العقوبات الأمريكية الحرب الأهلية في جنوب السودان؟

عقوبات على أطراف النزاع قد تدفع إلى حل سلمي

كيو بوست – 

عشرات آلاف القتلى، و4 ملايين نازح هي حصيلة الحرب الأهلية التي اندلعت في دولة جنوب السودان عام 2013، متسببة بأزمة إنسانية حادة في الدولة التي نالت استقلالها عام 2011. ومنذ عام 2016 اعتبرت الدولة الجديدة ثاني أكثر دولة هشاشة في العالم (كان يعرف سابقًا باسم مؤشر الدول الفاشلة)، بفعل الحرب.

واندلعت حرب أهلية في البلاد على خلفية نزاع بين رئيس الجمهورية سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار، بسبب إقالة كير لنائبه، الأمر الذي أدى إلى انشقاق في الجيش، واندلاع حرب عرقية محدودة، قبل أن تتسع دائرة العنف لتشمل معظم أنحاء البلاد، ومعظم الجماعات العرقية في البلاد.

وعام 2015، وقعت اتفاقية سلام في جنوب السودان، من أجل إنهاء الحرب الأهلية، لكن المحادثات التي أجرتها الأطراف المتصارعة الأسبوع الماضي في إثيوبيا فشلت في إحياء عملية السلام.

 

مشروع قرار

في خطوة تمثّل تحذيرًا صريحًا لحكومة سلفا كير، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن، يقضي بفرص عقوبات على شخصيات بارزة في جنوب السودان. وبحسب صحيفة العرب اللندنية، تتهم واشنطن 6 مسؤولين بارزين، بعرقلة جهود السلام، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، طالبة من مجلس الأمن إضافتهم إلى اللوائح السوداء للعقوبات، بعد أن تسببت أفعالهم في تأجيج الحرب.

ومن المتوقع أن يجري التصويت على مشروع القرار الخميس القادم، في وقت يحتاج فيه إلى تأييد 9 أصوات (من أصل 15) ليصبح نافذًا، شريطة عدم استخدام حق النقض ضده من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.

وجاء المشروع بعد أن أحبطت الولايات المتحدة من سلفا كير، وبعد أن فشلت محاولات كثيرة لإرساء السلام في المنطقة التي تشهد فظائع كثيرة؛ من بينها الاستهداف الإثني وعمليات الاغتصاب الجماعي. وكان رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مارك جرين قد زار البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي، من أجل توجيه رسالة صريحة إلى كير تفيد بأن واشنطن تراجع سياساتها تجاه حكومته.

 

قائمة العقوبات

طالت قائمة العقوبات التي وضعتها الولايات المتحدة في مشروع القرار 5 من قيادات من الجيش الحكومي، وواحدًا من قادة المتمردين:

  • وزير شؤون مجلس الوزراء لتهديده الصحافة، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وإعاقة عمل بعثة حفظ السلام.
  • وزير الإعلام لدوره في التخطيط لهجوم على مجمع للأمم المتحدة عام 2014، وإشرافه على حملات لقمع الصحافة.
  • قائد الجيش السابق لإعطائه أوامر بمهاجمة المدنيين والمدارس والمستشفيات.
  • رئيس الأركان لإشرافه على هجمات سابقة.
  • وزير الدفاع لانتهاكه وقف إطلاق النار الذي وقع العام الماضي، ولقيادته هجمات ضد إحدى البلدات الشمالية الشرقية.
  • أحد المسؤولين عن قيادة هجمات في شمال ولاية بيه لإعطائه أوامر لقواته لإعاقة عمل مهمات عاملين في شؤون الإغاثة، بما في ذلك مسؤوليته عن اعتقال طياريْن كينييْن يعملان في مجال تقديم المساعدات.

 

هل يمر القرار؟

قال دبلوماسي سوداني جنوبي: “من الطريقة التي تحدث بها بعض أعضاء مجلس الأمن خلال تقرير فريق الخبراء، من المرجح أن يمر المشروع”، في إشارة إلى القرار الأمريكي.

لكن الدبلوماسي نصح بالتواصل مع الصين وروسيا لدعوتهما لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار، موصيًا بالتواصل مع دول أعضاء في المجلس من أجل منع تأييد مشروع القرار بـ9 أصوات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة