شؤون عربيةغير مصنفمجتمع

هل تنفصل كردستان عن العراق في أيلول؟.. 7 حقائق عن الأكراد

تاريخيا، ظل الأكراد تحت الحاضنة العراقية، وباءت كل محاولاتهم للانفصال وإقامة دولة مستقلة بالفشل، او سحقت في بعض المحطات، لكن وبفعل تمزق جسد البلد الام واشتعال الحروب في بعض البلاد المحيطة، تعززت احتماليات الانفصال وصولا الى اقتراب موعد الاستفتاء على ذلك وإقامة دولة كردية مستقلة شمال العراق اسمها “كردستان”، بعدما كان إقليمهم يعرف باسم كردستان العراق.

“التعايش السلمي مع العراق في المراحل التاريخية المتعاقبة التي مر بها الجانبان لم يتحقق.. الشعب الكردي سيمضي في تقرير مصيره”، قال رئيس الإقليم الكردي مسعود بارزاني ردا على طلب وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون تأجيل موعد الاستفتاء المقرر في 25 أيلول.

مثل هكذا خطوة ما كانت لتقترب من الواقع ابان حكم حزب البعث العراقي الذي سحق محاولات من هذا القبيل.

ويدين الإقليم نوعا ما بالولاء للولايات المتحدة، كونها الداعم الرئيسي لمشاريعهم في الانفصال، ووقفت امام المد الداعشي لمناطق الإقليم في سوريا والعراق، ولولا ذلك لكانت تحت حكم “داعش” الذي هزم الأكراد في مدنهم وبلداتهم في هاتين الدولتين.

وبنظرة عامة يمكن معاينة تحول استراتيجي حدث للأكراد، لم يسبق له مثيل على مر التاريخ، قد يبدو مفهوما من خلال حقائق يجهلها كثيرون عن هذا العرق الممتد.

?يسكن الأكراد في منطقة ممتدة على حدود تركيا، والعراق، وسوريا، وإيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين 20-30 مليونا.

?رابع اكبر مجموعة عرقية في الشرق الاوسط.

?ينتمون لمجموعة مختلفة من العقائد والديانات، لكن أكثرهم مسلمين سنة.

? يعيشون كأقليات في الدول الأربع المنتشرين بها.

?يشكلون حوالي 15 أو 20 في المئة من السكان، في تركيا.

?يشكلون 7-10% من تعداد السوريين، معظمهم في دمشق وحلب، وفي مناطق حول عين العرب، وبلدة أفرين، وبلدة قامشلي.

?يشكلون 15-20% من السكان في العراق، ويتركز انتشارهم في الشمال.

في تركيا، ظل الصراع متأصلا بين الأكراد والدولة على مدار التاريخ بعد سقوط الدولة العثمانية، وتجلت محطاته بالقتال المستمر بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني، خاصة بعد اجهاض إمكانية قيام دولة كردية في تركيا رغم سعي الغرب لذلك، اذ ان اتفاق لوزان 1923 الذي رسم الحدود التركية لم يتح اي فرصة لدولتهم المنشودة.

اتفاقية سلام بين الحكومة العراقية والأكراد 1970 الا انها سقطت بعد 4 سنوات

وفي العراق ايضا خاض الأكراد عمليات تمرد على الدولة للحصول حكم ذاتي الا انهم فشلوا، حتى عام 1991، فهزيمة العراق في حرب الخليج الاولى، مهدت الطريق امام الولايات المتحدة لفرض حظر على الطيران في الإقليم الكردي، مما سمح لهم في إقامة حكم ذاتي، يسعى الأكراد لتحويله لدولة في استفتاء 25 أيلول.

وفي سوريا، واجهت الدولة اية مطالب بالاستقلال وبقيت الحركة الكردية خافتة الى حد ما في هذ البلد، حتى اندلاع الازمة السورية عام 2011 ما دفع بالنظام الى سحب قواته من المدن الكردية لقتال المعارضة، وهو الامر الذي سمح للأكراد بأحكام السيطرة بادئ الامر، قبل ان يتعرضوا لهجوم تنظيم “داعش” واسقاط مناطقهم واحدة تلو الاخرى، لولا تدخل الولايات المتحدة والتحالف الدولي وطرد التنظيم كليا. في حين امتنعت تركيا عن التدخل في قتالهم ضد التنظيم، لكنها منعت وصول أكراد تركيا لسوريا.

واليوم تبدو السيطرة الكردية واسعة النطاق مدعومة بترسانة الولايات المتحدة، وتخوض قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية معركة ضد داعش في مدينة الرقة السورية لتوسيع السيطرة اكثر فاكثر.

مناطق انتشار الاكراد، مصدر الصورة BBC نقلا عن المخابرات الامريكية

ويرجح مراقبون ان التغيرات على الارض تعزز مشروع دولة كردية تزرع في قلب المناطق الثلاث، الا ان ذلك يواجه يقظة تركية وحذر كبيرين، لتبقى الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها امام تخيل شكل المنطقة الملتهبة ان انطفأت بعد زمن.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة