شؤون خليجيةفلسطينيات

هل تنسحب قطر من دعم قطاع غزة وتدخل الإمارات؟

حقائق وأرقام

سامح محمد- دخلت دولة الامارات العربية على خط دعم قطاع غزة بقوة كما يبدو، ليبرز التساؤل: هل تتسلم انقاذ قطاع غزة انسانيا واقتصاديا، في وقت كانت قطر هي الجهة الابرز التي تدعم القطاع ماليا.

وانطلقت في غزة مؤخرا مشاريع اغاثية وتنموية بدعم اماراتي بلغت قيمتها 15 مليون دولار شهريا، وبدأ تطبيقها فعليا على أرض الواقع، مستهدفة شرائح عدة من سكان قطاع غزة. آخر تلك المشاريع استهدفت 16 ألف مواطن فلسطيني بغزة، عبر صرف مبلغ (200 شيكل) للأسر الفقيرة وفئة العمال بمناسبة عيد الأضحى، بمبلغ اجمالي 2 مليون دولار أمريكي، في المرحلة الثالثة من المشروع، وذلك عبر اللجنة الوطنية الاسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي التي تم تشكيلها من مجموعة فصائل بغزة.

وكشفت لجنة التكافل أنها بصدد صرف الدفعة الثانية من المساعدات المالية الخاصة بالعمال والأسر الفقيرة في غزة، مبينةً أنها ستشمل أكثر من 33 ألف شخص، ليغطي المشروع حتى الآن 65 ألف أسرة بإجمالي مبلغ 4 ملايين دولار.

عصام أبو دقة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو لجنة التكافل لـ(كيوبوستس)، أوضح أن اللجنة تعمل حاليا على مشروع “فك الغارمين” الخاص بسداد ديون المعتقلين لدى الشرطة في غزة من “الحالات الانسانية” على خلفية عدم القدرة على الايفاء بالالتزامات المالية “ذمم مالية” بسبب الظروف الاقتصادية.

وتبلغ قيمة مشروع “فك الغارمين” قرابة نصف مليون دولار بدعم مباشر من دولة الامارات العربية المتحدة، حسب أبو دقة. وجرى أمس الاثنين، في فندق جولد ستار بغزة، توزيع مبالغ مالية لعدد 158 دائن بقيمة 256 ألف شيكل تمهيدا للإفراج عن الغارمين من مراكز الشرطة بغزة.

وغطت المنحة كافة محافظات قطاع غزة من خلال الافراج عن ما يزيد عن 350 من الغارمين في شرطة المحافظات الوسطى وشرطة محافظات الشمال بمبلغ قدره 400 ألف شيكل تقريبا، كما سيتم الافراج عن جميع الغارمين في محافظات رفح وخانيونس قبل عيد الأضحى المبارك حيث من المتوقع ان يصل العدد الإجمالي للمفرج عنهم أكثر من 500 غارم.

واعتمدت لجنة التكافل بشكل مبدئي؛ مبلغ 2 مليون دولار شهرياً للعمال والفقراء في قطاع غزة، فيما سيتم الاعلان عن المشاريع فور تجهيز آليات تنفيذها وتوفر إمكانية تطبيقها.

وكان سمير المشهراوي القيادي المحسوب على تيار محمد دحلان المفصول من حركة فتح، قد أكد أنه سيتم ضخ 15 مليون دولار شهريا للجنة التكافل الفلسطينية التي يترأسها ماجد أبو شمالة، وتضم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لصالح مشاريع إغاثية وإنسانية وتنموية لأهالي قطاع غزة لتخفيف معاناتهم.

وقال إن دولة الإمارات ودول أخرى ستضخ هذا المبلغ من خلال صندوق سيكون تحت الرقابة والإشراف المصري، لتلبية احتياجات قطاع غزة من خلال لجنة التكافل التي عقدت اجتماعا لها في القاهرة قبل أسبوعين، لبحث آليات ووضع خطة قصيرة وطويلة الأمد للتعامل مع مشكلات القطاع.

وأوضحت اللجنة أنها التقت بالقاهرة بعدد من المسئولين المصريين من أجل التشاور حول رؤية اللجنة والمشاريع التي تعتزم تنفيذها في غزة وبحث المشكلات المزمنة التي يعانى منها خاصة معبر رفح والكهرباء والعلاج.

عملية صرف مبلغ الـ 15 مليون دولار شهريا؛ ستتم من خلال لجنة التكافل ولن تسلم أي أموال إلى حركة حماس، وسيتم صرف الاموال مباشرة بإشراف مصري على المشروعات التي يتم الاتفاق عليها من قبل مصر والإمارات والدول المانحة.

ومن بين المشاريع التي سيتم تنفيذها بدعم اماراتي، مشروع يتعلق بالخريجين، عبر منح قروض حسنة لتنفيذ مشاريع بسيطة توفر لهم دخل مستدام، ومشروع آخر يستهدف توفير الأدوية لمرضى القلب والكلى والسرطان.

وكذلك مشروع توريد الأدوية الصفرية في مخازن وزارة الصحة والتي حصرتها اللجنة في ثلاث فئات هي علاجات مرضى السرطان والكلى والعلاجات المستخدمة في غرف العمليات، كما أن اللجنة تعكف على إعداد بعض المشروعات التي ستعلن عنها فور تجهيز آليات تنفيذها وتوفر إمكانية تطبيقها .

اللجنة اعلنت عن قيام الشركات التي رسي عليها العطاء توريد الدفعة الاولى من الأدوية الخاصة بالسرطان والكلى وغرف العمليات وهذا تحقيق أول مقصد من مقاصد اللجنة الصحية في التكافل التي ستتابع الوضع الصحي العام بالتعاون مع وزارة الصحة لتوريد كل ما يلزم من أدوية ومستلزمات طبية جديدة.

هذا ويجري لليوم الثالث على التوالي استكمال تسليم منحة العمال والعاطلين عن العمل في كافة محافظات قطاع غزة حرصا على استكمالها بشكل نهائي قبل عيد الاضحى المبارك.

وبدأ فعليا الاثنين 18 اب 2017، توريد الدفعة الاولى من ادوية السرطان وأمراض الكلى لوزارة الصحة بغزة بتمويل من دولة الامارات.

وكانت تفاهمات قد تمت بين حركة حماس وتيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان مؤخرا، للمساهمة في حل أزمات القطاع المحاصر منذ 10 سنوات، في خطوة اغضبت السلطة الفلسطينية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة