شؤون عربية

هل تنجح المغرب باستضافة مونديال 2030 من بوابة الملف المشترك؟

فرص النجاح والفشل

كيو بوست – 

مع اعتزامها الترشح لاستضافة كأس العالم 2030، يبدو أن المغرب سيبدأ رحلة الاستعداد والتجهيز لنيل شرف استضافة البطولة التي حرمت منها في أكثر من مرة، آخرها استضافة كأس العالم 2026 التي فازت بها الولايات المتحدة الأمريكية.

فهل يتمكن المغرب من تحقيق مراده منفردًا، أم أنه بحاجة لمشاركة إسبانيا على الأقل؟

ثورة في البنى التحتية

تَرّشح المغرب لتنظيم نسخ المونديال 1994 و1998 و2006 و2010 و2026، لكنه فشل. يعود ذلك إلى افتقار البلاد للبنى التحتية التي تؤهله لاستضافة هذا الحدث العالمي.

تقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم قالت إن البنى التحتية المغربية لم ترقَ لما يوجد لدى منافسيه في النسخ الخمس من إمكانيات. ووفقًا لتقييم الفيفا لملف المغرب والملف الأمريكي المشترك، ففي الوقت الذي حصل هذا الأخير على 4 من 5 درجات، لم يحصل الأول سوى على 2.7 من 5، لكنه ضمن مع ذلك المرور لمرحلة التصويت.

وللوصول إلى البنى التحتية المتطورة، أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس افتتاح مشاريع البنية التحتية في قطاع النقل، لتتكامل مع مشروع القطارات فائقة السرعة، التي اكتملت أولى مراحلها بتدشين قطار البراق.

وبدأت البلاد مشاريع سكك حديد كبرى، بهدف توفير شروط الراحة على متن القطارات واستیعاب تدفقات السفر الكبيرة وتقلیص زمن الرحلات.

وتشمل المشاريع إنشاء خط سكك حديد ثالث في محور الدار البیضاء القنیطرة، وإنشاء خط ثان للسكك الحديد بين الدار البیضاء ومراكش، وتطوير محطات القطارات فائقة السرعة في الرباط وأكدال وطنجة والقنیطرة والدار البیضاء، إضافة إلى إنشاء محطات جدیدة في بلدتي وجدة وبن جریر.

 

فرص النجاح مع إسبانيا 

مما لا شك فيه أن دخول إسبانيا والبرتغال على خط التشارك مع المغرب، يرفع من أسهم الأخير لاستضافة البطولة.

وتقول تقارير إن المغرب سيتلقى دفعة قوية في سباقه لتنظيم مونديال 2030، بعد اقتراح إسبانيا التنظيم المشترك لهذه النسخة، إلى جانب المغرب والبرتغال، لتكون المرة الأولى، لو جرى المضي قدمًا في الملف المشترك، التي ستجمع قارتين مختلفتين في تنظيم كأس العالم.

الاقتراح جاء من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وبدوره رحب العاهل المغربي بالموضوع، حسب تصريحات سانشيز، فيما لم تعلن البرتغال بعد عن موقفها، علمًا أن الدول الثلاث كانت قريبة من الاتفاق على تنظيم نسخة 2026، لكن في النهاية لم يعلن سوى عن الملف المغربي لكثير من الاعتبارات.

ويظهر أن المنافسة في تنظيم نسخة 2030 ستكون أكثر قوة من سابقتها، فقد أعلنت مسبقًا الأرجنتين والأوروغواي والبارغواي ترشيحًا مشتركًا.

وقد يقع المغرب في منافسة كل من دول اليونان وبلغاريا وصربيا ورومانيا، فيما تتحدث تقارير إعلامية عن نية الصين التقدم رسميًا بملف التنظيم، أو أن يكون الملف مشتركًا مع جيرانها الكوريين واليابانيين.

ووفقًا لتقارير، فإنه ففي حال انضمام إسبانيا، فإن فرص المغرب قوية، وذلك يعود لكون إسبانيا تحتضن كبرى الملاعب الكروية التي يلعب فيها أفضل نجوم العالم.

وإلى جانب القرب الجغرافي، فإن الدول الثلاثة (المغرب وإسبانيا والبرتغال) أخفقت في السنوات العشر الأخيرة في نيل شرف التنظيم، فقد تقدمت إسبانيا والبرتغال بملف مشترك لتنظيم نسخة 2018 دون أن تظفرا به، وهو ما سيتيح للبلدان الثلاثة تصحيح الأخطاء، وفق تقرير لقناة DW الألمانية.

وحسب التقرير ذاته، يقف نسبيًا إلى جانب مشروع هذا الملف المشترك، تطبيق فيفا لقانون التصويت المباشر من الدول بدل الاتحادات الإقليمية، ما يتيح للملف استقطاب أصوات الكثير من الدول التي تملك علاقات جيدة مع أطراف المشروع، كما أن طبيعة المتنافسين لا تصل إلى الثقل السياسي الذي فرضته الولايات المتحدة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة