شؤون دولية

هل تنتهي ولاية ترامب مبكرًا؟

ما هي فرص عزل ترامب من الرئاسة الأمريكية؟

كيو بوست – 

بعد توجيه تهم بالاحتيال لمدير حملته الانتخابية السابق واعتراف محاميه بانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية، كثرت الأحاديث عن احتماليات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإنهاء فترة ولايته مبكرًا.

تبدو عملية عزل الرئيس الأمريكي التي لم تحدث من قبل، معقدة، لكن هذا لا يستبعد أن يكون ترامب أول رئيس أمريكي يتم عزله.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري شققًا في “أبراج ترامب” لشراء النفوذ

 

سلسلة جدليات 

لم يتوقف طوفان التقارير المتعلقة بفضائح الرئيس ترامب منذ توليه الرئاسة، منها ما هو أخلاقي ومنها ما هو سياسي. وبات اسمه مقترنًا بكثير من الجدليات في الولايات المتحدة.

آخر الفضائح، تمثلت باعتراف محاميه مايكل كوهين، بانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية بطلب من موكله.

كما اعترف كوهين بأنه دفع مبلغي 130 ألف دولار و150 ألف دولار لممثلة أفلام إباحية ونجمة لمجلة إباحية تقولان إنهما أقامتا علاقة قديمة مع ترامب لقاء التزامهما الصمت عن هذه العلاقة، مؤكدًا أن ذلك تم “بطلب من المرشح” ترامب، وكان الهدف تفادي انتشار معلومات “كانت ستسيء إلى المرشح”.

وفي شهادته بمحكمة في نيويورك في إطار صفقة مع الادعاء، أقر كوهين بارتكاب مخالفات فيما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية والتهرب من الضرائب والاحتيال المصرفي.

وسبق أن نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية على صفحتها الأولى فضيحة أخلاقية لترامب، تتعلق بتحرش الأخير بإحدى الموظفات داخل برجه منذ سنوات.

كذلك لم يتوقف الجدل حتى يومنا هذا حول التحقيقات بشأن تدخل روسيا في الحملة الانتخابية الأمريكية، رغم نفي ترامب المتكرر.

 

الأمر متوقف على مجلس الشيوخ المقبل

يقول خبراء إنه على رغم التراجع الفادح في شعبية ترامب، إلا أنه لا يزال يحظى بحماية حزبه الجمهوري صاحب الغالبية النسبية في مجلسي الكونغرس ‘النواب’ و’الشيوخ’ من أية إجراءات تتخذ ضده.

لكن الأمر يتوقف على الانتخابات التشريعية المقبلة في الكونجرس، وإذا ما تمكن الديمقراطيون من قلب الموازين لصالحهم. في هذه الحالة يوضح خبراء أنه من المرجح البدء بإجراءات العزل وانقضاء ولاية ترامب قبل أن تستكمل مدتها الأولى.

“فوز الجمهوريين بانتخابات الكونغرس يمثل “خط دفاع أول” لترامب أمام محاولات عزله”، قال خبراء.

 

المهمة معقدة

عزل الرئيس، هي واقعة لم تحدث على مدار ولايات 45 رئيسًا للولايات المتحدة، لكنها ووفقًا للدستور الأمريكي، اقترحت من قبل بنجامين فرانكلين في ميثاق فيلاديلفيا عام 1787. وعلى الرغم من إمكانية إطلاق إجراءات العزل بحق الرئيس، إلا أن الأمر مرتبط بعملية قانونية وإجرائية في غاية التعقيد.

يقول أحمد الفراج في صحيفة الجزيرة السعودية إنه “لا بد من التأكيد على أنه لا أحد في المؤسسة الرسمية الأمريكية يرغب في عزل الرئيس، لأن هذا ليس أمرًا محمودًا في مسيرة الإمبراطورية التي تحكم العالم”.

اقرأ أيضًا: منظمة العفو: ترامب يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان

عضو مجلس النواب الديمقراطي إريك سوالويل، المسؤول في اللجنة القضائية التي ستضطر إلى بدء الإجراءات، قال لصحيفة “ذا هيل” الأمريكية إن التفكير في الإطاحة بترامب “سابق لأوانه”.

“يجب علينا بذل كل ما في وسعنا للتأكد من خضوعه للمساءلة، وأن نقوم بإجراء التحقيقات التي لم يكن الجمهوريون مستعدين للقيام بها. وإذا كان العزل هو الحال، فذلك لأننا عثرنا على أدلة لا يمكن “تكذبيها”، نأخذها إلى الشعب الأمريكي ويقبلها المعسكران الديمقراطي والجمهوري”، قال سوالويل.

 

احتمالية العزل

وجهات نظر أخرى من داخل الولايات المتحدة تعزز من احتمال العزل. المؤرخ الأميركي الشهير، آلان ليكتمان، الذي واكب الانتخابات الرئاسية عن كثب منذ عام 1981 وتنبأ بصحة نتائج الانتخابات منذ ذاك التاريخ، يقول في كتابه “شروط العزل”، إن “تضارب المصالح بين الأعمال التجارية والسياسية… وما قد يؤدي إلى تدفق فائدة مالية من دولة أخرى” يعدان انتهاكات لدستور البلاد، ما قد يدفع نحو العزل. ويشير في هذا الصدد إلى أن نحو 20 بلدًا أجنبيًا هي شريكة في مؤسسة ترامب.

ليكتمان “يرجح” إنجاز إجراءات العزل، هذه المرة، ضد ترامب، على الرغم من أن ما سيحدث سيقتصر على الجدل والتقارير بشأن احتماليات عزل ترامب، لا أكثر، في حين المؤشرات لا تؤدي إلى هذا الاحتمال.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة