الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل تمضي وسائل التواصل الاجتماعي في طريق التضليل المعلوماتي خلال 2022؟

كيوبوست- ترجمات

قال موقع “ذا كونفرزيشن” المتخصص في المقالات الفكرية إنه في نهاية عام 2020، بدا من الصعب تخيل عام آخر أسوأ من حيث المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً إلى حدة الصراع الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والصدمة الناجمة عن جائحة كورونا.

اقرأ أيضاً: دراسة.. وسائل التواصل الاجتماعي تقدم “ديمقراطية عفنة”

إلا أن عام 2021 أثبت أنه على مستوى المهمة، بدءاً من تمرد 6 يناير واستمراراً بكمٍ هائل من المغالطات والتشويه حول لقاحات كورونا. ولفهم ما قد يحمله عام 2022، سأل الموقع 3 من الباحثين المتخصصين عن تطور المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، وجاءت إجاباتهم كالتالي:  

غياب الضوابط

أنجانا سوسارلا: أستاذة نظم المعلومات بجامعة ميتشيغان

هناك تحديان رئيسان في معالجة المعلومات المضللة. الأول هو ندرة الآليات التنظيمية التي تتصدى لها. ومن شأن فرض الشفافية، وإتاحة قدرة أكبر للمستخدمين للوصول إلى بياناتهم والتحكم فيها أن يقطع شوطاً طويلاً في التصدي لتحديات المعلومات المضللة.

أمثلة على بعض الأخبار المزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي- ريسيرش جيت

أما التحدي الثاني فهو التحيز العرقي والجنسي الكامن خلف الخوارزميات المُستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة المعلومات المضللة.

اقرأ أيضاً: لماذا تجعلنا وسائل التواصل الاجتماعي أكثر غضبًا وتطرفًا؟

ففي حين أن شركات أدخلت على وسائل التواصل آليات لتسليط الضوء على المصادر الموثوقة للمعلومات، فإن الحلول مثل تصنيف المنشورات على أنها معلومات مضللة لا تحل التحيزات العرقية والجنسية.

وثمة مشكلة أخرى، وهي الحاجة إلى النظر بشكلٍ منهجي إلى الأماكن التي يجد فيها المستخدمون معلومات مضللة. فقد أفلت “تيك توك” إلى حد كبير من التدقيق الحكومي مثلاً.

متظاهر يحمل لافتة تقارن حاكمة ميشيغان بأدولف هتلر خلال مظاهرة ضد إجراءات الإغلاق بسبب جائحة كورونا- فرانس برس

والأكثر من ذلك، أن المعلومات المضللة التي تستهدف الأقليات، ولا سيما المحتوى باللغة الإسبانية، قد تكون أسوأ بكثير من المعلومات المضللة التي تستهدف مجتمعات الأغلبية.

تزايد الانقسامات والتشاؤم

دام هي كيم: أستاذة مساعدة في مجال الاتصالات، جامعة أريزونا

لقد توصلت الأبحاث التي أجريتها مع زملاء حول المعلومات المضللة أثناء الانتخابات، والتي نُشر بعضها، والبعض الآخر لا يزال جارياً، إلى ثلاثة نتائج رئيسة. الأولى هو أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، المصممة في الأصل لربط الناس ببعضهم البعض، يمكن أن يسهل الانقسام المجتمعي.

اقرأ أيضاً: وسائل التواصل الاجتماعي تحول جيلًا من الأطفال إلى كاذبين!

فقد أصبحت وسائل التواصل مليئة بالمعلومات المضللة. وهذا يدفع المواطنين الذين يتابعون الأخبار عليها إلى أن يصبحوا متشائمين، ليس فقط تجاه المؤسسات القائمة مثل الساسة ووسائل الإعلام، ولكن أيضاً تجاه زملائهم الناخبين.

متظاهرون مسلحون في تجمع ضد تعليمات الإغلاق حيث يعتبرون جائحة كورونا مؤامرة، الولايات المتحدة- فرانس برس

ثانيًا، أصبح الساسة ووسائل الإعلام والناخبون كبش فداء لأضرار “الأخبار الكاذبة”، بالرغم من أن قلة منهم في الواقع هي التي تنتج معلومات مضللة. حيث يتم إنتاج معظم المعلومات المضللة من قبل الكيانات الأجنبية والجماعات السياسية الهامشية التي تخلق “أخباراً كاذبة” لأغراض مالية أو أيديولوجية.

اقرأ أيضاً: 6 آثار يتركها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على عقلك

والنتيجة الثالثة هي أن الأشخاص الذين يهتمون بالإعلام السليم ليسوا محصنين ضد المعلومات المضللة. فالأشخاص الذين يفضلون معالجة المعلومات وهيكلتها وفهمها بطريقة متماسكة وذات مغزى يصبحون أكثر تشاؤماً من الناحية السياسية بعد تعرضهم “للأخبار الكاذبة”، مقارنة بالأشخاص الأقل تطوراً من الناحية السياسية.

دعاية تحت اسم آخر

إيثان زوكرمان: أستاذ مشارك في السياسة العامة والاتصالات والمعلومات، جامعة أمهيرست

أتوقع أن تتحول فكرة المعلومات المضللة إلى فكرة دعائية في عام 2022، كما اقترحت عالمة الاجتماع والباحثة في وسائل الإعلام، فرانشيسكا تريبودي، في كتابها المقبل «لعبة الدعاية».

مسؤولون تنفيذيون في وسائل التواصل يؤدون القسم لشهادتهم حول الدعاية الروسية أمام مجلس الشيوخ، 2017- رويترز

فمعظم المعلومات المضللة ليست نتيجة لسوء فهم بريء. بل هي نتاج حملات محددة للنهوض بأجندة سياسية أو أيديولوجية. فما يحدث هو مزيج أكثر تعقيداً من الإقناع، والانتماء القبلي، والإشارات الخطيرة، وهي تنتشر من منصات التواصل الاجتماعي إلى نتائج البحث.

اقرأ أيضاً: دور وسائل التواصل الاجتماعي في “الربيع الأمريكي” ومستقبل الانتخابات الأمريكية

وبمجرد أن تدرك أن “فيسبوك” و”تويتر” وغيرهما من المنصات هي ساحات المعارك التي تُخاض فيها الحملات السياسية المعاصرة، يصبح بوسعك أن تتخلى عن فكرة أن كلَّ ما تحتاج إليه هو حقائق لتصحيح سوء فهم الناس.

المصدر: “ذا كونفرزيشن”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة