الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل تغلق السفارة الأمريكية أبوابها في بغداد؟!

إغلاق السفارة هو خطوة أولى نحو سحب كامل الدعم الأمريكي للعراق.. وهو الأمر الذي تسعى إلى تحقيقه الميليشيات الموالية لإيران

كيوبوست- أحمد الدليمي

بعد عجز حكومة مصطفى الكاظمي، وأجهزته الأمنية، عن ردع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران وإيقاف هجماتها الصاروخية المتكررة التي تستهدف القوات الأمريكية ومقر سفارتها في بغداد، فضلاً عن استهداف قوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي؛ وهي هجمات تتصاعد وتيرتها؛ إذ باتت شبه يومية، هددت واشنطن بإغلاق مقر سفارتها في بغداد لمدة 90 يوماً.

اقرأ أيضاً: سيناريوهات الرد على التهديدات الإيرانية للقوات الأمريكية في العراق

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها إلى الآن عن تنفيذ الهجمات الصاروخية، إلا أن واشنطن تتهم فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران بالوقوف خلفها، بعد حصولها على معلومات دقيقة بنية هذه الفصائل الإيرانية اقتحام مبنى السفارة الأمريكية واحتجاز رهائن فيها.

صورة لفصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي خلال اقتحامها السفارة الأمريكية

خسارة الدعم

انتفاض قنبر؛ السياسي العراقي المقرب من إدارة واشنطن، علق لـ”كيوبوست”، قائلاً: “إن غلق السفارة الأمريكية هو دقٌّ لآخر مسمار في نعش العلاقة الأمريكية- العراقية، ودون هذه العلاقة سيخسر العراق حليفاً مهماً وقوياً؛ بل هو الأهم ضد الإرهاب والداعم الأول في تقديم المساعدات العسكرية والمالية”.

وأضاف قنبر أن مصطفى الكاظمي كانت أمامه فرصة ذهبية لتوجيه ضربة قاضية إلى تلك الميليشيات من خلال استخدام صلاحيته لحلها؛ لأن قانون الحشد غير قانوني ومعارض للمادة 9 من الدستور، وكل ما هو معارض للدستور يعتبر غير قانوني.

انتفاض قنبر

وحسب قنبر، قد تكون هناك مجازفة سياسية وعسكرية في هذا السيناريو؛ لكنه يبقى الحل الوحيد والأفضل لكبح جماح هذه الفصائل المسلحة، لافتاً، في تعليقه لـ”كيوبوست”، إلى أن العراق متضرر من هذه الميليشيات وبات يعاني؛ شعباً وحكومة واقتصاداً.

اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

تهديد أمريكي

وكان العراق قد دعا رسمياً الولايات المتحدة الأمريكية إلى العدول عن قرارها بإغلاق سفارتها في بغداد، معتبراً أن فوضى السلاح من شأنها إحراق المنطقة، كاشفاً عن اتخاذ الحكومة إجراءاتٍ جدية لحماية البعثات الدبلوماسية، ومؤكداً أن انسحاب السفارة الأمريكية يعطي إشارات خاطئة للشعب العراقي.

ومن جهته، علق أستاذ العلاقات الدولية رائد العزاوي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: بالتأكيد نحن أمام مشهد جديد في العراق؛ خصوصاً مع التهديد الواضح الذي ساقته الإدارة الأمريكية، بسحب قواتها بشكل كامل من العراق؛ بل وسحب الاستثمارات وتجريد الحكومة العراقية من الدعم الدولي، سواء أكانت حكومة الكاظمي أم أية حكومة أخرى مقبلة.

الدكتور رائد العزاوي

ويعتقد العزاوي أن تلويح واشنطن بالتهديد بإغلاق السفارة، رسالة ضغط غير مباشرة إلى حلفاء إيران، والدفع باتجاه إيقاف التهديد الإيراني.

اقرأ أيضاً: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

وأضاف العزاوي: نحن الآن أمام متغير جديد في شكل العلاقة مع الولايات المتحدة؛ وبمعنى أدق فإن الإدارة الأمريكية تريد مستقبلاً، من أية حكومة عراقية قادمة، أن ترعى بشكل متوازن العلاقة مع الجانب الأمريكي من جهة والإيرانيين من جهة ثانية؛ فهي تريد خلق علاقة متوازنة بين الطرفَين، لضمان المصالح الأمريكية في العراق.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، لـ”كيوبوست”، أن هذه الميليشيات التي تحمل لواء مقاومة المحتل، وتطلق على نفسها المقاومة الإسلامية، تريد إحراج العراق والكاظمي، وإيصال البلاد إلى منطقة خطرة، وإغلاق السفارة يعني أن الكل سيتخلى عن العراق؛ وهذا هو مخطط الميليشيات الولائية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة