الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

هل تعلم أن درجة الحرارة في بيئة العمل تؤثر على إنتاجية الموظفين؟

كيوبوست – ترجمات

من المعروف أن الاجتماعات والمكالمات الجماعية والإنترنت ورسائل البريد الإلكتروني، هي عوامل قاتلة للإنتاجية في مكان العمل؛ ولكن هل تعلم أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يجعل الناس أقل إنتاجية أيضاً؟ فقد توصلت دراسة حديثة إلى أن الطقس الحار قد يتسبب في خسائر اقتصادية عالمية كبيرة؛ لأن العمال يصبحون أقل إنتاجية عندما يكون الجو دافئاً. وتضيف الدراسة أيضاً أن تدابير التأقلم؛ مثل مكيف الهواء قد لا تحل هذه المشكلة بشكل كامل. 

اقرأ أيضاً: كيف ترتبط زيادة إنتاجية العامل بسعادته؟

وتناولت الدراسة التي قادها الباحثون إي. سوماناثان، وروهيني سوماناثان، وأنانت سودارشان، وميهنو تيواري، من جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، تأثير درجة الحرارة على إنتاجية العمال والتغيُّب عن العمل، باستخدام بيانات من الهند، ثالث أكبر اقتصاد في العالم؛ حيث تجمع بيانات من العمال الأفراد وكذلك المصانع، كما تغطي عمليات التصنيع التي تتطلب عمالة مكثفة، وأيضاً التي تعتمد بدرجة عالية على التشغيل الآلي.

يمكن أن يكون لدرجة حرارة منطقة العمل تأثير كبير على مدى إنتاجيتك. هكذا تبين الدراسة أن الإنتاجية تنخفض بنسبة تصل إلى 4% لكل درجة عندما ترتفع درجات الحرارة فوق 27 درجة مئوية (80 درجة فهرنهايت) في أماكن العمل؛ خصوصاً التي تتطلب عملاً يدوياً. لكن هذا التأثير لم يُلاحظ في بيئات التشغيل الآلي.

الموظفون الأقل إنتاجية يعانون اقتصاداً أقل إنتاجية

فالموظفون الأقل إنتاجية يعنون عملاً أقل إنتاجية؛ وبالتالي اقتصاداً أقل إنتاجية. ولتحديد ما إذا كان الانخفاض في إنتاجية العمال قد أدى إلى انخفاض إنتاج المصانع، نظر الباحثون في بيانات ما يقرب من 70000 مصنع في جميع أنحاء الهند.

ووجد الباحثون أن قيمة الإنتاج انخفضت بنحو 3% لكل درجة فوق متوسط درجة الحرارة. وهذه الخسارة كبيرة بما يكفي لتفسير الانخفاض الكامل في الناتج الاقتصادي للهند في السنوات الحارة. وتقول الدراسة إنه عندما يوفر أصحاب العمل أدوات لتبريد مكان العمل، يمكنهم منع خسائر الإنتاجية؛ لكن ذلك لا يمنع العمال من البقاء في منازلهم خلال فترات الحر.

اقرأ أيضاً: الآلات ستحل مكان العمال بحلول 2025.. فما الحل؟

وتشير الدراسة إلى أنه من أجل الحفاظ على إنتاجية العمال وتنميتها، يجب على الشركات والحكومات التكيُّف مع تغيُّر المناخ؛ إذ تظل أدوات التحكم في المناخ، مثل مكيف الهواء، حلولاً مكلفة، وقد يظل مجرد حل جزئي. كما تضيف الدراسة أن قطاعات التصنيع طويلة الأجل، قد تنتقل إلى مناخات أكثر برودة، أو قد تتزايد عمليات التشغيل الآلي للتعويض عن الموظفين البشر الأقل إنتاجية. 

ويقول أنانت سودارشان، وهو مؤلف مشارك في الدراسة، ومدير قسم جنوب آسيا في معهد سياسة الطاقة بجامعة شيكاغو: “نظراً لأن علم وظائف الأعضاء البشرية هو نفسه؛ سواء كنت تعيش في الهند أم الولايات المتحدة أم في أي مكان آخر في العالم، فإن الصلة بين درجات الحرارة الساخنة وانخفاض الإنتاجية لها انعكاسات جوهرية على الكيفية التي ينبغي لنا أن نفكر بها في تغيُّر المناخ”.

المصدر: مجلة إنترابرانور

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات