تكنولوجياثقافة ومعرفة

هل تعاني من الكسل والتعب؟ التكنولوجيا قد تكون السبب، وهذه هي الأعراض!

الإدمان الرقمي و أسباب النسيان

كيو بوست – 

من منا لم يدخل في مشادات كلامية مع من هم أكبر سنًا، جراء انتقادهم المستمر لأبناء هذا الجيل؟ خصوصًا تلك الانتقادات التي تتمركز حول الكسل والاعتماد الكلي على الأجهزة الإلكترونية والتأثير الذي تحدثه.

فقد وجد عدد من الباحثين ارتباطًا أساسيًا بين التكنولوجيا وما نعاني منه حاليًا من صعوبة التركيز والنسيان وغيره.. في هذا التقرير سنستعرض لكم آثار الاستخدام المفرط للتكنولوجيا:

1- دماغ مدمني الانترنت أشبه بدماغ المدمن على المخدرات:

من الممكن أن يحدث قضاء وقت طويل في تصفح الإنترنت تغيرات فعلية في الدماغ، والتي تشبه تلك التي تحدث بسبب إدمان المخدرات والكحوليات. فوفقًا لدراسة أجريت في العام 2012، فإن أدمغة مدمني الشبكة العنكبوتية وألعاب الفيديو تحتوي مادة رمادية غير طبيعية، تتسبب في تعطيل وشل المنطقة المسؤولة عن معالجة المشاعر، وتنظيم الانتباه، واتخاذ القرار.
تقول الدكتورة هنرييت بودين جونز، التي تدير عيادة بريطانية لعلاج مدمني الإنترنت، لصحيفة “الإندبنتدنت البريطانية”: التقيت أشخاصًا توقفوا عن الحضور إلى الجامعة، وفشلوا في دراستهم وزواجهم بسبب إدمانهم على ألعاب الإنترنت”.

2- التأثير من قدرتنا على القراءة والتفكير المجرد:

يبدو أن هنالك علاقية عكسية بين زيادة الاعتماد على الإنترنت وبين قراءة المجلات والكتب والجرائد، هذا بدوره جعل الأشخاص متكاسلين أكثر، وغير راغبين في البحث عن المطالعة و القراءة، والنتيجة هي تراجع أدمغتهم عن التفكير والقدرة على التحليل والقراءة. كما أن استعمال التقنيات التكنولوجية المختلفة قيّد قدرتنا على التفكير؛ نتيجة الإفراط في التحفيز الفوري للمعلومات.

3- مشاكل سلوكية جراء عدم النوم:

بعد دراسة أجريت على أشخاص لا ينامون جيدًا، تبين أن التكنولوجيا الحديثة من مسببات الأرق، إذ وجدت الدراسة أن حوالي 16% فقط من الأشخاص يحصلون على 8 ساعات نوم منتظم خلال الأسبوع. وبناءً على دراسة لشركة Potter’s Herbals، فإن حوالى 44% من الأشخاص يقولون إن الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر اللوحي تعيق نومهم ليلًا. ويقول الباحثون إن الإجهاد بسبب السهر يمكن أن يؤدي إلى مشاكل سلوكية كبيرة، بما في ذلك المشاكل مع أفراد الأسرة، وعدم القدرة على التركيز في العمل. كما أن الضوء الأزرق الصادر من أجهزة الهواتف الذكية، أو الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، بإمكانه أن يمنع الجسم من إفراز مادة “الميلاتونين” في الليل التي تجعل النوم أمرًا مستحيلًا.

4- تشتيت التركيز:

من الواضح أن إفراط الناس في استخدام التكنولوجيا يجعل من السهل إلهاؤهم وتشتيت تركيزكم، ويعتبر المراهقون على وجه الخصوص الفئة الأكثر تعرضًا للإلهاء، ففي دراسة استطلاعية لمركز “بيو” للأبحاث والدراسات ضمت 2400 مدرسًا، تقاطعت إجابات المدرسين بأن أصبح تركيز الطلبة مشتتًا أكثر من أي وقت مضى، واتفق المدرسون على أن التكنولوجيا تقوم بخلق جيل ضيق الأفق، ويسهل تشتيت تركيزه. بينما أجمع 64% منهم على أن فكرة التكنولوجيا الرقمية تلهي الطلبة بدل من أن تساعدهم أكاديميًا.

5- النسيان المستمر:

من المحتمل أن ينسى الشباب الذين نشأوا في عصر الإنترنت أي يوم من الأسبوع نحن فيه، أو أين تركوا مفاتيحهم. وتبين الطبيبة المختصة بالأمراض المهنية “باتريشيا غوتينتاغ” أن التكنولوجيا الحديثة هي أحد الأسباب الرئيسة لهذا النسيان بين الشباب. وأوضحت غوتنينتاغ أن هذا الجيل تعلَّم أداء وظائف عدة في وقت واحد معتمدًا على التكنولوجيا، واقتران ذلك في أحيان كثيرة بقلة النوم، ومن شأن هذا كله أن يسفر عن ارتفاع مستوى النسيان.

بعد قرائتكم لتلك المعلومات، هل ستغيرون من طريقة استخدامكم للتكنولوجيا؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة