الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

هل تعاقب أوروبا قطر بسبب “حزب الله”؟

مراقبون لـ"كيوبوست": قطر لم تصنف حتى الآن كدولة مارقة.. والاتحاد الأوروبي يمارس نوعاً من الضغوط والابتزاز على الدوحة

كيوبوست

لا تزال أصداء التقرير الذي بثته قناة “فوكس نيوز”، وكشف عن أن الدوحة موَّلت شحنات أسلحة لـ”حزب الله” اللبناني، مستمرة في المؤسسة السياسية في أوروبا، بعد أن طالب برلمانيون وسياسيون باتخاذ موقفٍ حازم من قطر، وذهب بعضهم إلى المطالبة بتجميد حسابات الدوحة المصرفية.

ورغم ازدواجية الدوحة في إقامة العلاقات مع المتخاصمين، عبر دعم طرف وإقامة علاقة مع عدوه؛ فإن ما كشفته القناة يثير كثيراً من التساؤلات حول دور الدوحة في دعم “حزب الله” الذي بات يلقى معارضة شعبية شديدة في لبنان.

ومن بين المطالبات البرلمانية الأوروبية، دعتِ النائبة الفرنسية نتالي غوليه، إلى شنّ حملة على تمويل قطر للإرهاب، قائلةً: “يجب أن تكون لدينا سياسة أوروبية بشأن قطر، وأن نكون يقظين بشكل خاص بشأن تمويلها للإرهاب. على بلجيكا أن تطلب من الاتحاد الأوروبي إجراء تحقيق وتجميد جميع الحسابات المصرفية القطرية”.

اقرأ أيضاً: قطر و”حزب الله”.. قوة “المال” وخيبة “الخيانات”

لكن من وجهة نظر خبراء، في أحاديثَ منفصلة إلى “كيوبوست”، فإن الدعوات الأوروبية على أهميتها وأحقيتها، لن تصل إلى حد التنفيذ الفعلي واتخاذ موقف حقيقي حيال قطر وتمويلها للإرهاب.

وقال الدكتور فهد الشليمي؛ المحلل السياسي والأمني ورئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام: إنه من حق الأوروبيين الاتجاه نحو فرض العقوبات على تمويل قطر للإرهاب؛ لأنهم شاهدوا العديد من الإرهابيين يتسربون من ليبيا إلى أوروبا، مضيفاً: “نؤيد كخليجيين هذا التوجه؛ لأنه حماية للأمن الإنساني، وليس أوروبا والخليج فقط”.

د. فهد الشليمي

وأضاف الشليمي، في حديثٍ إلى “كيوبوست”، أن الاتحاد الأوروبي يمارس نوعاً من الضغوط والابتزاز؛ “فهو يطلب لجان تحقيق، ويريد في الوقت نفسه أن يبتز قطر”، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يصدر الكلام وليس الأفعال في الغالب، كون عملية اتخاذ القرار فيه صعبة، وإجراء مثل إدانة قطر يتطلب وقتاً طويلاً.

وأضاف الشليمي أن “بعض المسؤولين في الحكومة القطرية أساؤوا تمثيل الخليج وتمثيل بلدهم ودخلوا في دعم أحزاب إرهابية كـ(حزب الله) الذي يتظاهر ضده الشعب اللبناني”.

سياسة متناقضة

وفي الاتجاه ذاته، استبعد الباحث والمحلل السياسي كامل الخطي، أن يُطبق على قطر أيَّ نوعٍ من العقوبات، مرجعاً ذلك إلى أن قطر رغم الشبهات حولها لا تصنف بعد كدولة مارقة.

الكاتب والباحث السعودي كامل الخطي

وقال الخطي، في حديثٍ إلى “كيوبوست”: “إن قطر تمتلك قاعدة عسكرية أمريكية مهمة، وما زالت ضمن ما يُتعارف عليه بالمجتمع الدولي”. 

لعل أكثر ما يثير التساؤل حول تحركات قطر في الشرق الأوسط، هو انتهاجها سياسة وساطة ظاهرية وعلاقات خفية بين طرفَين عدوَّين؛ كدعمها لـ”حزب الله” من جهة، وإقامتها علاقات استخبارية مع إسرائيل من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً: تمويل الدوحة لـ”حزب الله” تفصيل ضمن خطة كبرى

كذلك دعمها لحركة حماس في غزة، وفي الوقتِ نفسه تقديم أموال لها عبر الطرف المحاصر لها وهو إسرائيل. وتتخطى علاقة الوساطة إلى شبهاتٍ أكثر تعقيداً في ظل ما سُرِّب عن أن قطر عملت مسبقاً على اغتيال القيادي في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بغزة بهاء أبو العطا؛ لأنه كان يعرقل ملف التهدئة الذي تقوده قطر.

ووصف الشليمي هذا النهج القطري بالتخبط والمراهقة السياسية، قائلاً: سواء دعموا وسرَّبوا للإسرائيليين معلومات أو قدموا التمويل لـ”حزب الله”، فإن الضحايا في الحالتين هم العرب.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة